أميركا تخير إيران بين مواجهة العواقب أو السماح للمفتشين بدخول ورشة كاميرات

واشنطن - صفا

قالت الولايات المتحدة اليوم الاثنين إنه يجب على إيران منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول إلى ورشة عمل في مجمع "تساي كرج" لإعادة تركيب الكاميرات أو مواجهة إجراء دبلوماسي من قبل مجلس محافظي الوكالة.

وذكر بيان أميركي أمام اجتماع المجلس "ندعو إيران إلى السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول المطلوب بدون مزيد من التأخير"

وأضاف البيان "إذا لم تفعل إيران ذلك، فسنجري مشاورات مكثفة مع أعضاء مجلس المحافظين الآخرين خلال الأيام المقبلة بشأن الرد المناسب".

وكان مندوب إيران لدى المنظمات الدولية في فيينا، كاظم غريب آبادي، اعتبر أن تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن كاميرات مجمع "تساي" في كرج غرب طهران "لم يكن دقيقا، ويتجاوز التفاهمات الواردة في البيان المشترك".

وقدمت الوكالة تقريرا مساء أمس الأحد قالت فيه إن إيران لا تسمح بنصب كاميرات المراقبة من جديد في مجمع تساي، الذي يتم فيه تصنيع مكونات أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم في تخصيب اليورانيوم.

وكتب غريب آبادي اليوم الاثنين -على موقع تويتر- أن "أي قرار لإيران حول معدات المراقبة التابعة للوكالة يأتي على أساس اعتبارات سياسية فحسب، وليست قانونية؛ لذا فإن الوكالة لا يمكنها ولا ينبغي لها أن تحسب حقا لنفسها في هذا المجال".

وتابع البيان المشترك -الصادر يوم 12 سبتمبر/أيلول الجاري- بين رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقق بحسن نوايا إيران، وجرى تبديل البطاقات الذكية لـ"معدات محددة".

وأوضح لقد تم التذكير -خلال المفاوضات الأخيرة- بأنه بما أن التحقيقات الأمنية والقضائية حول مجمع تساي في كرج ما زالت مستمرة، فإن "أجهزة المراقبة في هذا المجمع لا تأتي ضمن المعدات الخاضعة للخدمة الفنية. وبناء عليه، فقد تم استخدام عبارة ’معدات محددة‘ في البيان المشترك، لذا فإن التقرير الصادر عن مدير عام الوكالة أمس لم يكن دقيقا، ويتجاوز بالتأكيد التفاهمات الحاصلة".

إحياء الاتفاق النووي

وكانت الوكالة الدولية ذكرت مساء أمس الأحد أنه تم تنفيذ الاتفاق في كل موقع، باستثناء ورشة مكونات أجهزة الطرد المركزي في كرج.

ووقع حادث في كرج خلال شهر يونيو/حزيران الماضي أسفر عن تحطيم كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ووصفت وسائل إعلام إيرانية الحادث في حينه بأنه عملية تخريب لم يحالفها النجاح.

ويشكل توسع منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية في استخدام أجهزة طرد مركزي متطورة مصدر قلق للوكالة الدولية للطاقة الذرية وللمجتمع الدولي.

ويأتي التقرير الجديد وسط إشارات عن إمكانية استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 التي توقفت منذ يونيو/حزيران الماضي.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين عبد اللهيان يوم الجمعة الماضي إن محادثات إحياء الاتفاق ستستأنف "قريبا جدا"، لكن الولايات المتحدة تشكك في نية طهران.

والهدف من المحادثات هو إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق مقابل استئناف إيران خفض أنشطتها النووية والسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بممارسة دورها الرقابي بشكل كامل.

المصدر: وكالات

ع و

/ تعليق عبر الفيس بوك