"عملية مستمرة لليوم الثاني ضد خلاياها"

الأمن الإسرائيلي يسلط الضوء على "البنية التحتية العسكرية" لحماس بالضفة

القدس المحتلة - ترجمة صفا
أعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية، يوم الإثنين، عن مواصلة جيش الاحتلال عمليته العسكرية ضد "البنية التحتية العسكرية" لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثاني على التوالي.
ونقل موقع "والا" العبري عن مصادر عسكرية في قيادة المنطقة الوسطى بجيش الاحتلال قولها إن: "بنية حماس التحتية العسكرية التي اكتُشفت قنبلة موقوتة، وكانت تنوي تنفيذ عمليات خطيرة في عمق إسرائيل".
وذكرت المصادر، وفق ترجمة وكالة "صفا"، أن ما أسمته "النوايا العدوانية للخلية" ظهرت من خلال تعمّد أفرادها البدء بإطلاق النار تجاه القوات الخاصة التي وصلت المنطقة لاعتقالهم، "وهو ما يدلل على مستوى خطورة مرتفع"، على حد تعبيرها.
في حين، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر في الجيش قولها إن عملية ملاحقة بقية عناصر الخلايا العسكرية متواصلة لليوم الثاني على التوالي.
وأشارت إلى أن جيش الاحتلال اعتقل أكثر من 20 فلسطينيًا حتى الآن على ذمة التحقيق، ووضع اليد على خمس قطع سلاح.
وفيما يتعلق بتحقيقات العملية التي أصيب فيها جنديان من وحدة "دفدفان" الخاصة فجر أمس الأحد، ذكرت الصحيفة أن الجنود تعرضوا لوابل من الرصاص بعضه بيد الفلسطيني المقاوم، والآخر على يد رفاقهم الجنود.
ولفتت إلى أن الطلقات اخترقت السترات الواقية من الرصاص للجندي والضابط، وما زالا يُعالجان في المستشفى في حالة خطرة.
بدوره، اعتقد محلل الشؤون العسكرية الشهير "رون بن يشاي" أن بناء هكذا خلايا عسكرية لحماس بعدة مناطق في الضفة استغرق عدة أشهر أو أكثر من عام، واشتمل على جمع أموال لشراء الأسلحة، والبدء بالتدريب لتنفيذ العمليات.
وقال إن أفراد خلية حماس العسكرية الأخيرة من سكان قرى جنين ورام الله والقدس، وهي مناطق تحظى فيها حماس بشعبية كبيرة، ومن الصعب على أجهزة الأمن الفلسطينية العمل فيها.
وأرجع "بن يشاي" صعوبة عمل الأمن الفلسطيني في هذه المناطق إلى الخشية من دخولها كونها محسوبة على حماس من جهة، وعدم وجود معلومات لدى السلطة بشأن تلك الخلايا، من جهة أخرى.
وبشأن طريقة انكشاف الخلية، ذكر محلل الشؤون العسكرية أنها جاءت في إطار سياسية "جز العشب"، التي تستهدف إحباط تنفيذ خلايا حماس لعمليات عسكرية.
وأضاف "بدأت تصل معلومات عن تلك الخلية عبر معلومات من أسرى اعتُقلوا مؤخرًا، ومن مصادر استخباراتية تكنولوجية، وتبين بعد ذلك المستوى الذي وصلت إليه دون علم الأمن الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء".
ولفت "بن يشاي" الى أن "العملية التي شنها الجيش جاءت لتوجه رسالة لحماس والسلطة أنه لن يُسمح لحماس بإعادة بناء قوتها في الضفة سواءً من الناحية العسكرية أو السياسية أو الوعي المجتمعي".
واختتم "بن يشاي" تحليله بالتشديد على أن "إسرائيل لن تسمح لحماس بتحويل الضفة الى غزة ثانية، وتحويل جبهتي غزة والضفة إلى جبهة واحدة تسود فيها أيديولوجية الحركة".
واستشهد خمسة مواطنين، فجر أمس، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في القدس وجنين، في وقت أعلن جيش الاحتلال عن "استهداف خلايا لحماس".
وأوضحت وزارة الصحة أن اثنين من الشهداء من قرية برقين قرب جنين شمالي الضفة الغربية، وثلاثة من بلدة بدو شمالي مدينة القدس المحتلة.
وأعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن ثلاثة من الشهداء من عناصرها، وهم القائد الميداني أحمد إبراهيم زهران، وزكريا إبراهيم بدوان، ومحمد مصطفى حميدان، من قرية بدو شمال غربي القدس المحتلة.
أما سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، فأعلنت أن الشهيد أسامة صبح من برقين في جنين أحد عناصرها، فيما استشهد قريبه الفتى يوسف صبح خلال الاشتباك.
واحتجز جنود الاحتلال جثامين أربعة شهداء، فيما شيّع الآلاف جثمان الشهيد أسامة صبح في بلدته.
واقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة جنين وبلدات برقين وكفردان غربًا، وسط اندلاع اشتباكات مسلحة مع مقاومين في المدينة وفي بلدة برقين، كما اندلع اشتباك مسلح آخر ببلدة بيت عنان شمال غربي مدينة القدس المحتلة.
ط ع/أ ج/ع ص

/ تعليق عبر الفيس بوك