الأسير حسين مسالمة.. "شاهد" على الإهمال الطبي و"شهيده"

بيت لحم - سائدة زعارير - صفا

قضى الأسير المحرر حسين مسالمة (38عامًا) 7 شهور على سرير المرض عقب الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي قبل انتهاء حكمه بعامين، إثر تدهور حالته الصحية وتعرضه لإهمال طبي متعمد.

وتحرر مسالمة في شهر شباط/فبراير الماضي دون أن يبرح مكانه بمشفى "سوروكا" بالداخل المحتل، هزيل الجسد أسير العافية إلى أن ارتقى شهيدًا مساء أمس الأربعاء.

الشيخ عدنان: صورة الأسير المريض المسالمة تظهر تقصيرنا بحق الأسرى

والد الشهيد يقول إن أوضاع نحله الصحية تحسنت قليلًا بعد تحرره حتى تمكن من الكلام، بينما عجز عن الحركة، ليروي قهر السجن وسطوة السجان، وحكاية آلامه والمسكنات التيمة.

ويضيف لوكالة "صفا": "المرحلة الصحية الخطيرة التي وصل لها حسين كانت نتيجة تعرضه لسياسة الإهمال الطبي المتعمد داخل سجون الاحتلال".

تشييع مهيب للمحرر الشهيد حسين مسالمة في بيت لحم

ويوضح أن حسين كان يعاني من آلام شديدة بالبطن خلال فترة أسره، ويعرض على أطباء داخل السجن فيعطونه المسكنات بدلاً من نقله إلى المشفى لتشخيص حالته.

ويفيد والد الشهيد المسالمة الأب بأن المرض اشتد على نجله إلى أن ارتقى شهيدًا في مشفى الاستشاري برام الله.

وطالب الجهات الرسمية والمنظمات الحقوقية بوضع ملف الأسرى على أولى اهتماماتها وأن تسعى للإفراج عن الأسرى المرضى.

ويقول: "اليوم استشهد حسن وقبله استشهد أسرى مرضى داخل سجون الاحتلال، وغدًا سيستشهد عدد آخر إذا لم يفرج عنهم لتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب".

الإهمال الطبي للأسرى.. إعدام متواصل والصمت الدولي سيد الموقف

وكانت والدة الشهيد مسالمة تحلم بعودة نجلها للاحتفال بزفافه، إلا أنها وبسبب الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال باتت تتمنى الجلوس عند رأسه بغرفة المشفى لتخفف آلامه وتواسيه في مرضه.

وتقول في حديثها لـوكالة "صفا" "إن نجلها تمنى الشهادة ونالها، وأوصاها بأن لا تبكيه وتفتخر به".

مسالمة اعتقل عام 2002، وعمره 20عامًا، وكان سليمًا لا يشكو من أية مشاكل صحية، حتى ساءت حالته تدريجيًا، ونقل للمشفى قبل أشهر من الإفراج عنه، عقب إصابته بسرطان الدم بمراحلَ متطورة.

وكان الاحتلال الإسرائيلي حكم عليه بالسجن 20 عامًا قضى منها 18 عامًا، إلا أنه أطلق سراحه على إثر تدهور وضعه الصحي.

وفي فترة اشتداد مرضه قبل الإفراج عنه سمحت سلطات الاحتلال لوالديه بزيارته لسبع دقائق فقط داخل مشفى "سوروكا"، بعد منعهما من الزيارة لمدة عامين.

ويبلغ عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال 700، بينهم 300 أسيرًا يعانون من أمراضٍ مزمنة، منهم 12 أسيرًا مصابون بمرض السرطان.

وبلغ عدد شهداء الحركة الأسيرة 207 شهداء، 72 منهم استشهدوا نتيجة التعذيب، و54 إثر الإهمال الطبي، و74 بالقتل المتعمد بعد الاعتقال و7 أصيبوا بأعيرة نارية داخل المعتقلات.

د م/س ز

/ تعليق عبر الفيس بوك