المدينة تعيش واقعًا صعبًا وخطيرًا

الهدمي لـ"صفا": الاحتلال يستغل أعياده للتقدم بمشروع تهويد القدس والأقصى

القدس المحتلة - خاص صفا
قال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد "همة" ناصر الهدمي إن الاحتلال الإسرائيلي يستغل موسم أعياده من أجل التقدم في مشروع تهويد مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الهدمي في تصريح خاص لوكالة "صفا" يوم الأربعاء، "لاحظنا هذا العام حرص الاحتلال على تطوير انتهاكاته وتدنيسه للمسجد الأقصى، وكيف أصبحت الصلوات التلمودية تتم داخل ساحاته وفي المنطقة الشرقية من المسجد بشكل علني".
وأوضح أن هذه الاقتحامات والصلوات تتم بحماية قوات الاحتلال التي تتيح للمستوطنين المتطرفين المجال لأداء تلك الصلوات والاعتداء على حرمة الأقصى.
وعززت شرطة الاحتلال صباح اليوم، من انتشارها العسكري في القدس والأقصى، لتأمين احتفالات المستوطنين بما يسمى "عيد العرش" العبري.
ونشرت شرطة الاحتلال المئات من عناصرها وقواتها الخاصة في المدينة، وتحديدًا في البلدة القديمة وأزقتها، وأغلقت العديد من الطرق والشوارع الرئيسة، وفي محيط ساحة البراق، ونصبت الحواجز العسكرية على مداخلها.
وأضاف الهدمي أن الاحتلال حرص هذا العام أيضًا على إظهار سيادته في القدس، بما يؤثر بشكل فعلي على المقدسيين، من خلال إغلاق طرقات وشوارع رئيسة بالمدينة وبلدتها القديمة، وقتل الحياة التجارية للمقدسيين، لإثبات أنه هو "صاحب السيادة والمسيطر على القدس".
وأشار إلى أن القدس تعيش واقعًا صعبًا وخطيرًا، بفعل إجراءات الاحتلال المشددة، وإغلاق للمحلات التجارية وعرقلة وصول المقدسيين إلى الأسواق، بحجة الأعياد اليهودية.
وبين أن المدينة أصبحت فارغة لا يوجد فيها أي حركة تجارية، مما يؤثر على الوضع الاقتصادي الذي يعاني الأمرين بسبب الاحتلال وإجراءاته الممنهجة.
وتابع "للأسف كل عام يأتي يكون أصعب وأسوأ على القدس والأقصى، من حيث انتهاكات الاحتلال وممارساتها، والتي تزداد وحشيتها وتكون أشد قساوة ومؤلمة، في ظل حالة التراخي والصمت العربي والإسلامي إزاء ما يجري".
وانتقد الهدمي دور المملكة الأردنية الهاشمية إزاء ما يجري بحق الأقصى، قائلًا: "هناك حالة من التراخي والضعف بالموقف الأردني، وفي التعامل مع الاحتلال واعتداءاته ضد المسجد المبارك والمقدسات".
وأكد على أهمية الوصاية الأردنية على المقدسات، وضرورة التحرك العاجل لوقف انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى.
وقال محذرًا: إن "استمرار الوضع على ما هو عليه، قد يؤدي إلى ضياع ما تبقى من المسجد الأقصى، لأن ذلك ينهك الروح المعنوية لدى المقدسيين"، مشيرًا إلى أن "هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة وسيفجر الوضع بالقدس".
وكانت وسائل إعلام عبرية قالت إنه سيتم تشديد الإجراءات اليوم وغدًا داخل البلدة القديمة، بسبب ما يسمى أداء “صلوات البركة” في ساحة حائط البراق.
وأشارت إلى أنه تقرر منع الدخول بالمركبات الخاصة، ويسمح فقط بالوصول للمكان عبر المواصلات العامة.
ويشهد المسجد الأقصى تصاعدًا خطيرًا في انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه، وأداء صلوات توراتية علنية، في محاولة لفرض واقع جديد بالمسجد، وتكريس "السيادة الإسرائيلية" على القدس.
ر ش/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك