مصادر تكشف لـ"صفا" التفاصيل

هكذا مارس جيش الاحتلال التضليل لاعتقال كممجي ونفيعات في جنين

جنين - خـــاص صفا

بعد أسبوعين من الملاحقة والمطاردة، تمكنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قبل فجر الأحد، من اعتقال مُحرَري نفق جلبوع أيهم كممجي ومناضل نفيعات من منزل لجآ إليه في جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت مصادر لوكالة "صفا" بأن عملية الاعتقال جاءت بعد تضليل واسع مارسته قوات الاحتلال التي كانت تعلم أنها ستقع بين نيران المقاومين في أي مكان تدخله، لذلك مارست الاقتحام متعدد الجهات.

وأوضحت المصادر أن الاقتحام الكبير جاء من ناحية شارع حيفا وشارع العسكري ومنطقة الجابريات ومدخل جنات، وهي مناطق بعيدة تمامًا عن موقع اعتقال المحررين كممجي ونفيعات التي تمت في الحي الشرقي للمدينة".

وبيّنت أن المقاومين الذين لاحقوا قوات الاحتلال في أماكن اقتحامها اشتبكوا معها بالأسلحة الرشاشة لساعات، فيما كان الجيش الإسرائيلي يدفع بتعزيزات عسكرية لمناطق "لا أهداف له بها إلا تضليل المقاومين الذين أُنهكوا في تلك المناطق".

وقالت المصادر: "في الوقت الذي كان فيه صخب الرصاص يملأ سماء جنين تسللت وحدات خاصة للاحتلال بلباس مدني إلى منزل في الحي الشرقي للمدينة بعيدًا عن موقع الاشتباكات، وحاصرت المنزل؛ ليكتشف قاطنوه أنهم محاصرون".

وبشكل مفاجئ لاحظ كممجي ونفيعات وسكان المنزل أنهم محاصرون بالوحدات الخاصة؛ فعاجل الأول بالاتصال على والده ليبلغه أنه محاصر من الجنود الذين اكتشفوا موقعه، وأنه سيسلم نفسه حرصًا على سلامة مستضيفيه.

اعتقلت القوات الخاصة التي دعمها جيش الاحتلال الرفيقين على عجل وانسحبت من المنطقة؛ ليكتشف الجميع أن ما جرى كان عملية تضليل في مواقع الاشتباك، فيما الهدف كان بـ"موقع هادئ".

وشكل انسحاب قوات الاحتلال واعتقال كممجي ونفيعات آخر مراحل عملية اعتقال المحررين الستة من نفق جلبوع.

والأسيران الأخيران نجحا في الوصول إلى مسقط رأسيهما جنين واعتقلا من داخلها؛ لتنتهي عملية عسكرية واسعة في المنطقة استمرت أسبوعين.

وفي السياق، نشرت صحيفة عبرية صباح اليوم بعض تفاصيل اعتقال آخر محررين من نفق جلبوع.

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن جيش الاحتلال تعمد التضليل والخداع في العملية، إذ اعتقد مقاومو جنين أن القوة العسكرية تتواجد داخل المخيم وليس على مقربة من المنزل الذي يتواجد فيه الأسيرين مناضل نفيعات وأيهم كممجي.

وقالت إن القوة العسكرية تعمدت كشف نفسها في مخيم جنين، في وقت كانت تقوم قوة تابعة لشرطة الاحتلال "يمام" بعملية خاصة شرقي المدينة سعيًا لاعتقال الأسيرين.

وأشارت إلى أن الأسيرين كانا بدون سلاح، وجرت عملية اعتقالهما دون اشتباكات، ونُقلا للتحقيق.

وأضافت أن "معلومات استخبارية بمكان تواجد الأسيرين وصلت الجيش منذ يومين، إلا أنه انتظر التوقيت المناسب وتأكد من عدم انتقالهم من المكان".

وعلى خلاف ما كان متوقعًا من أن كممجي ونفيعات يتحصنان في مخيم جنين حيث كثافة المسلحين، فإنه من الواضح أنهما آثرا التواجد بمنزل في المدينة يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن المخيم.

وعقب الاعتقال، أكد والد كممجي أن لديه ثقة كبيرة بأن المقاومة قادرة على الإفراج عن ابنه، وأنه واثق من زفافه عريسًا في وقت ليس ببعيد.

ولم يكن موقع اعتقال المحررين مسرحًا لأي عملية تمشيط بحثا عنهما، فطوال الفترة الماضية كانت المنطقة الممتدة من يعبد جنوب جنين وحتى اليامون غربًا هي مسرح التفتيش المستمر من قصاصي الأثر والوحدات الخاصة لأسبوعين، يوازيها عمليات تمشيط تواصلت حتى اللحظة الأخيرة في منطقة إكسال والعفولة والناصرة في الأراضي المحتلة عام 1948، بينما كان حاجز الجلمة شمالي جنين مسرح الاشتباكات المستمرة مع الاحتلال.

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت أربعة من ستة أسرى حرروا أنفسهم من سجن جلبوع عبر نفق حفروه من داخل الزنزانة، بعد خمسة أيام من تحررهم في منطقة قريبة من مدينة الناصرة بالداخل المحتل، وهم محمد ومحمود العارضة، وزكريا الزبيدي، ويعقوب قادري، قبل أن تعتقل الباقيين قبل فجر اليوم.

ج أ/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك