رفضًا لاتفاق الإطار بين الأونروا وأمريكا

غزة: انطلاق فعاليات المؤتمر الشعبي الأول لدعم اللاجئين

غزة - متابعة صفا

انطلقت في قطاع غزة اليوم الثلاثاء فعاليات المؤتمر الشعبي الأول لدعم اللاجئين، رفضًا لاتفاق الإطار الذي وقّع بين الولايات المتحدة الأمريكية ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا".

جاء ذلك خلال فعالية نظمتها فصائل وقوى وطنية وإسلامية والفعاليات الشعبية للاجئين بمخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وسط حضور شعبي حاشد، ومشاركة ممثلين عن الفصائل واللجان الشعبية للاجئين والوجهاء والمخاتير.

وقال مسؤول ملف اللاجئين بحركة حماس محمد المدهون في كلمة ممثلة عن القوى الوطنية والإسلامية "نحتشد اليوم لإطلاق فعاليات المؤتمر الشعبي الأول، والذي سيتبعه عدد كبير من الفعاليات".

وأكد المدهون أهمية التحرك على عدّة مستويات أولها تشكيل واعلان الحملة الوطنية لمواجهة الاتفاق الإطار عبر الوحدة الوطنية الجامعة.

وبيّن أن هذه الحملة تقف على رأسها القوى الوطنية والإسلامية والفعاليات الشعبية للاجئين؛ ليس هنا في غزة فقط، بل في غزة والضفة ولبنان وسوريا والأردن وحيث ما وجد الفلسطيني.

وأوضح أن اتفاق الإطار بين أونروا والولايات المتحدة مجحف وظالم بحق شعبنا، حيث يجعل الأونروا رهينة بيد امريكا، ويجعل منها محل ابتزاز سياسي ومالي على مدار الساعة.

وأكد المدهون أن هذا الاتفاق يشكل تهديدا قانونيًا لوجود وكالة الغوث لأنه يخرجها عن مضمون وحقيقة وجودها.

وأضاف "يريدونه اتفاقًا خارج الاتفاقات الدولية وغير مدرج ضمن التفاهم الدولي لأنه ببساطة يشكل تهديد أمني لجمهور اللاجئين الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم".

وذكر أن "هذا التهديد يجعل الموظفين والمستفيدين والموردين والمؤسسات كله عرضه للابتزاز والتهديد المعلوماتي على مدار الساعة؛ في تحريف واضع عن معنى الحيادية الذي هو مطلوب من شعبنا أن يكون مع قضاياه العادلة".

وبيّن المدهون أن هذا الاتفاق يشكل تهديدا اقتصاديا لأنه بالنتيجة سيحرم وحرم عدد كبير من الموظفين والمستفيدين والموردين من حقهم في العمل والاستفادة من خدمات الوكالة.

وأكد أن "اتفاق الإطار يشكّل تهديدًا تربويًّا لأنه يريد منا كمجموع فلسطيني أن نتنكر لأرضنا وقدسنا ولاجئينا واسرانا وكل تاريخنا، وأن ننقلب عليه ونعدل المناهج والمكونات ليرضى السيد الامريكي والاسرائيلي".

وأوضح المدهون أن اتفاق الإطار هو مخالف للقوانين الدولية والأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن الأخيرة وعبر مفوض الأونروا غير مخوّلا للتوقيع على هذا الاتفاق.

وشدد على أنه كما أسقط شعبنا كل الاتفاقات السابقة؛ سيسقط هذا الاتفاق، بعز عزيز أو بذل ذليل، "كل شعبنا مدعو لإطلاق سلسلة فعاليات متكاملة من أجل إسقاط هذا الاتفاق.

وطالب المدهون الأمم المتحدة بتوفير تمويل دائم وكامل لأونروا؛ حتى تحقق الهدف الذي أقيمت من أجله لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين لحين عودتهم لديارهم.

وأوضح أن "رسالة المؤتمر اليوم واضحة ألا يبقى هذا الاتفاق وألا تبقى الأونروا رهينة لأمريكا، ونؤكد أن شعبنا سيسقط الاتفاق للأبد؛ ويجب أن نشارك جميعًا في كل الفعاليات التي يمكن أن تساهم في حماية حقوق شعبنا ولاجئينا".

من جهته، أكد المتحدث باسم الفعاليات الشعبية للاجئين يوسف سلامة أن شعبنا يلتقي اليوم سويًّا ليعلن رفضه القاطع لاتفاق الإطار الإجرامي بين أونروا والولايات المتحدة الأمريكية.

واعتبر سلامة أن الاتفاق يمثّل حربًا على شعبنا، وعلى قضيتنا العادلة وجوهرها قضية اللاجئين؛ "هذا الاتفاق بمثابة إعلان حرب على كل فلسطين.

وأضاف "شعبنا بكل فصائله ومكوناته يرفض رفضًا باتًا هذا الإطار الإجرامي، ونرفض جميع ملحقاته من إلحاق الأذى بالموظفين والمستفيدين".

وبيّن سلامة أن اتفاق الإطار يهدف لمسح الشعور الوطني في ابنائنا واحفادنا عبر تغيير المناهج التعليمية، وهذا ما يحدث اليوم بمدارس القدس المحتلة.

وشدد على تمسك شعبنا بحق العودة للاجئين لأنه حق تاريخي، وحق قانوني؛ "فكل الشرائع السماوية والقوانين الوضعية تكفل للاجئ أن يعود إلى ارضه، وأن يعوض عن السنوات الطوال التي حرم من وطنه وخيراتها".

/ تعليق عبر الفيس بوك