حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين من الدعوات التي أطلقتها جماعات ما يسمى (بالهيكل المزعوم) والمنظمات المتطرفة ضد المقدسات، وعلى رأسها المسجدين الأقصى والإبراهيمي بهدف المس بهما.
وبين المفتي أن هذه الجماعات تطالب سلطات الاحتلال بالسماح لها بإدخال مقاعد وكتب توراتية، بهدف الدراسة في ساحات المسجد الأقصى، وكذلك السماح لحاخاماتها بإلقاء المحاضرات التوراتية على مقتحمي المسجد، إضافة الى مطالبتهم سلطات الاحتلال بفتح أبواب المسجد جميعها لتسهيل الاقتحام وعدم اقتصار ذلك على باب المغاربة فقط.
وانتقد سماحته توفير سلطات الاحتلال الحماية لهذه الجماعات المتطرفة التي تقتحم المسجد المبارك يومياً، بأعداد كبيرة جداً، وهم يرتدون لباس الكهنة، وينفخون في الأبواق، بحجة الأعياد اليهودية.
ولفت إلى أن هذه الانتهاكات تستدعي رداً عربياً إسلامياً فورياً، مناشدًا الهيئات والمنظمات المعنية ضرورة التدخل لوقف هذه الانتهاكات ضد المسجد الأقصى.
كما حذر من أن سلطات الاحتلال بهذه الممارسات تدفع المنطقة إلى حرب دينية لن يسلم منها أحد، وذلك إرضاءً لمجموعات متطرفة هدفها هدم المسجد المبارك، لا سمح الله، وإقامة الهيكل المزعوم مكانه.
من جانب آخر، شجب سماحته قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجائر بإغلاق المسجد الإبراهيمي أكثر من مرة خلال الأيام الماضية أمام المصلين المسلمين، بحجة الأعياد اليهودية.
وبين المفتي العام أن الإغلاق عدوان وجريمة نكراء لتسببه في حرمان المصلين المسلمين من أداء شعائرهم الدينية، ورفع الأذان، وذكر الله وإقامة الصلاة في هذا المسجد المهم، مقابل تركه مباحاً أمام المستوطنين لأداء طقوسهم الدينية.
وأضاف:" أن الأديان السماوية تحرم المس بالأماكن المقدسة المخصصة للعبادة، وتؤكد على حرمتها، كما تنص القوانين والأعراف الدولية على احترام مقدسات الآخرين وعدم المس بها أو بأهلها صوناً لحرية العبادة غير أن سلطات الاحتلال تتنكر لذلك كله".
وشدد على ضرورة التوقف عن هذه الاعتداءات التي تحرم المسلمين من الوصول إلى أماكن عباداتهم، رافضاً المبررات التي تسوقها سلطات الاحتلال لاتخاذ مثل هكذا قرارات تعسفية جائرة تخالف الشرائع والقوانين الدولية، وتناقض المواثيق التي تحمي حرية العبادة والوصول إلى أماكنها.
