بين الإدارة الأمريكية و"أونروا"

بحر يدعو لبلورة حراك دولي للتصدي لاتفاق "الإطار"

غزة - صفا

دعا رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة أحمد بحر، الأحد، رؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية إلى بلورة أوسع حراك برلماني دولي للضغط في اتجاه التحلل من اتفاقية "الإطار" بين الولايات المتحدة الأمريكية والأونروا فورًا بسبب انتهاكه العديد من قواعد القانون الدولي.

جاء ذلك في رسالة وجهها المجلس التشريعي لرؤساء البرلمانات العربية والإسلامية والدولية وهي رئيس الاتحاد البرلماني العربي، واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد البرلماني الدولي، والبرلمان الأوروبي، والبرلمان العربي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والاتحاد الأوروبي.

وطالب بحر المجتمع الدولي بالبحث عن آليات تمويل مُستدامة وغير مشروطة للأونروا، وضرورة التدخل الدولي العاجل لوقف استخدام التمويل بغرض الابتزاز السياسي للأونروا، وتمرير أجندات تستهدف حقوق اللاجئين الفلسطينيين وخصوصاً حق العودة وتقرير المصير.

وقال إنه "في الوقت الذي يُعاني فيه أبناء شعبنا الفلسطيني ويلات القمع والحصار والعدوان وآلام التشريد والتهجير بسبب الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته العنصرية وسياساته الإرهابية، فوجئنا في رئاسة المجلس التشريعي الفلسطيني باتفاق الإطار الذي وقّعته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" مع الإدارة الأمريكية في الرابع عشر من شهر يوليو الماضي".

وأضاف أن الاتفاق ينص حول استئناف الدعم المالي الأمريكي للأونروا في مقابل تحقيق اشتراطات تهدف إلى وضع الأونروا تحت الرقابة الأمنية الدائمة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وتحويلها إلى جهاز رقابي على اللاجئين الفلسطينيين، الأمر الذي يتنافى مع التفويض الممنوح لها من قبل الأمم المتحدة وفق القرار المنشِئ لها رقم ٣٠٢ لعام ١٩٤٩ويتناقض مع قواعد وأحكام القانون الدولي.

وأكد أن هذا الاتفاق يحمل مضمونًا خطيرًا وكارثياً على قضية اللاجئين الفلسطينيين التي تشكّل جوهر القضية الفلسطينية، "ويُعد خرقًا لمبادئ الأونروا الأساسية (الإنسانية، النزاهة، الحيادية، الاستقلالية) ويسلب اللاجئين الفلسطينيين من أبسط حقوقهم الأساسية، ويحرمهم من التعبير عن الهوية الوطنية".

وأوضح أن انزلاق إدارة "الأونروا" إلى مثل هذا الاتفاق يحرف دورها كهيئة دولية وظيفتها حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم لحين عودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها قسرًا طبقًا للقرار الأممي 194.

ووفق مؤسسات معنية باللاجئين، فإن الاتفاق يربط استمرار التمويل بـ"ضمان الحياد" في عمل أونروا وموظفيها ومنتفعيها من اللاجئين الفلسطينيين، وهو ما يفتح الباب واسعًا أمام قطع المعونات عن المحتاجين من اللاجئين وإيقاف بعض الموظفين، بتهم فضفاضة.

ط ع/م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك