يعكف مختصون في قطاع غزة منذ أسابيع، على صناعة أكبر مركب صيد، بتبرع من مؤسسة خيرية؛ لتمكين عدد من الصيادين أصحاب الداخل المحدود، من العمل.
ويبلغ طول المركب المُصنع من أخشاب ومعدات محلية نحو 21 مترًا، بعرض من 4 إلى 6 أمتار، ومن المتوقع أن يستمر العمل به أشهر، حال دخلت كامل معداته اللازمة من معابر الاحتلال الإسرائيلي.
ويقول المقاول المشرف على صناعة المركب خالد علوان لمراسل "صفا" إن: "مؤسسة بيت الخير طلبت مني صناعة مركب، لأنني متخصص في هذا الجانب، لكني رفضت في البداية لعدم توفر إمكانيات ومعدات".
ويضيف "في نهاية المطاف وافقت، وبدأت العمل برفقة صانع المراكب عبد الله النجار منذ أسابيع".
ويشير إلى أنه "عند بدء العمل، لم تكن لدينا أي إمكانيات، خاصة أدوات قص الخشب كبير الحجم، إذ لا توجد في القطاع أي منجرة مجهزة لصناعة المراكب، سوى مناجر لقص خشب السويد أو الزان".
ويتابع "حتى أخشاب الكينيا التي تعتبر الأساس لبناء هيكل المركب لم نجدها بسهولة، فقمنا بالبحث عنها حتى وفرنا كمية منها للعمل، مع خشب سويد وفلنكات".
ويلفت إلى أن المهندسين والنجارين والمصممين والمقاولين والعاملين في المشروع فلسطينيون، وبإمكانات محلية بسيطة.
ويقول: "بعد نحو ثلاثة أشهر من العمل وصلنا إلى صناعة هيكل المركب الأساس، ولم ندخل بعد في مرحلة الحديد والمحرك والمولدات والكشافات والدفاش، وهي معدات غير متوفر بغزة حاليًا".
ويؤكد علون أن قلة المعدات تزيد الوقت والجهد في صناعة القارب، مشيرًا إلى أن العمل يسير "عود عود، وبمنشار صغير".
ويلفت إلى أنه في حال سمح الاحتلال بعبور تلك المعدات؛ فسيتم إنجاز المركب خلال شهرين، وفي حال لم تدخل فسيبقى المركب هيكلًا خشبيًا في مكانه، ولن يستفيد منه أحد.
واستدرك بقوله: "قد نضطر للاستعانة بمعدات قديمة لإنجاز المركب، لكن نتمنى السماح بعبور كافة المعدات اللازمة في أقرب وقت".
ويشتكي من أن سلطات الاحتلال تمنع إدخال الحديد لقطاع الصيد في غزة منذ نحو 15 عامًا، وتمنع استيراد كثير من معداته، سواء كانت شباكًا أو قطع غيار ومحركات.
ويتمنى علوان أن تدخل تلك المعدات من مصر أو يتم الضغط على الاحتلال لإدخالها؛ لأن قطاع الصيد مُنهك بفعل الحصار، والاعتداءات الإسرائيلية.
ويبين علوان أن المركب الذي يصنعونه، يصلح مركب "جر"، وسيعيل 15 أسرة صياد سنويًا؛ متمنيًا مساندة الصيادين ودعمهم بكل السُبُل.
