عقد اتحاد الجمعيات الخيرية، يوم الخميس، مؤتمراً لعرض نتائج الدراسة التي أعدها حول قطاع الرعاية الصحية شرقي القدس، في مركز النوتردام بالقدس المحتلة، بدعم الاتحاد الأوروبي.
ويأتي إعداد هذه الدراسة ضمن مشروع " نحو الاندماج الاجتماعي في تنمية المجتمع من خلال توفير منصات التخطيط والمناصرة شرقي القدس"، بالشراكة بين اتحاد الجمعيات الخيرية بالقدس ومعهد الأبحاث التطبيقية بالمدينة، ومعهد هاسو بلاتنر للهندسة الرقمية " ألمانيا" ومؤسسة سيسفي بالقدس.
وبدأ المؤتمر بدقيقة صمت وعزف النشيد الوطني الفلسطيني، ثم ألقى رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية يوسف قري كلمة، قائلا:" عملنا في هذا المشروع على تقديم معلومات أولية جديدة عبر منصات تكنولوجية وحديثة، وبآليات ومنهجيات بحثية تعتمد على التخطيط التشاركي المبني على أساس التجمع السكاني في مختلف أحياء القدس".
وأوضح أن الدراسة تشكل دليلا مرجعيا للفجوات في هذه الأحياء وعلى كافة الأصعدة، مما يزيد الوعي المحلي والدولي بآثار السياسات المكانية والديمغرافية الاقصائية والتهميشية للمقدسيين، كما يعطي مساحة للمواطنين المقدسيين بالمطالبة بحقوقهم ضمن سياسات التهميش الواضحة.
ولفت إلى أن الدراسة تعطي مادة هامة لمؤسسات المجتمع المدني لمناصرة قضايا المواطنين في هضم حقوقهم والتخطيط لبرامج أكثر فاعلية لتلبية احتياجات السكان الصحية والتعليمية والاقتصادية والبنية التحتية وغيرها .
وقال :" كما توجه الخطط الاستراتيجية الحكومية وتوجهات المؤسسات المانحة نحو الأولويات في القدس، دون اغفال للتناغم والتنسيق المشترك لجهود المؤسسات الأهلية والدولية والحكومات الأخرى التي قدمت نتائج هامة في تحقيق ذات الهدف."
وبين أن اعداد الدراسة التي تختص في قطاع الرعاية الصحية، والذي يشكل أولوية في سلم احتياجات المواطنين المقدسيين، يأتي في بوتقة استكمال جهود التخطيط والتقييم التي تقوم بها مختلف الجهات الحكومية والدولية والمؤسسات الأهلية للوقوف على التحديات التي تواجهها المستشفيات والمؤسسات الصحية، كذلك الاحتياج الحقيقي للمواطنين في القدس.
وأضاف:" والتعرف على الفجوات بين أحياء القدس والتي تبدو متجانسة للبعض، لكنها في واقع الأمر تختلف من حي إلى آخر، نظرا لعوامل وأسباب اجتماعية وبيئية وعمرانية وديمغرافية وسياسية واقتصادية.
وختم كلمته بشكر الاتحاد الأوروبي لدعمه الدراسة وشركاء الاتحاد بالمشروع، وفريق البحث وعلى رأسهم الدكتورة أسمى الامام، والدكتور معتصم حمدان.
ووجه تحية الى كل المستشفيات والمؤسسات الصحية ومراكز التأهيل والباحثين الذين تعاونوا مع الاتحاد أثناء جمع البيانات وسهلوا مهمة الباحثين.
وفي الجلسة الثانية للمؤتمر جرى نقاش الدراسة مع الباحثة أسمى الامام، وتولى ادارة الجلسة عضو اتحاد الجمعيات الخيرية الدكتور حسن دويك.
وأوضحت الدكتورة أسمى الامام أن الدراسة تم اعدادها بطلب من اتحاد الجمعيات الخيرية بالقدس، بهدف التعرف على الخدمات الصحية المقدمة
في مدينة القدس للمقدسيين، كذلك التعرف على أهم المؤشرات الصحية التي تتعلق بالأمراض المزمنة والتدخين وتعاطي المخدرات.
وأوضحت أن الدراسة شملت نحو 16 ألف شخص من 3777 منزلا تم انتقائهم بطريقة عشوائية، وسؤالهم عن بعض المؤشرات الصحية مثل الأمراض المزمنة وتعاطي المخدرات والتدخين.
وأشارت إلى أن الدراسة تطرقت إلى المؤسسات الصحية، اذ تم دراسة 5 مستشفيات فلسطينية في القدس، و20 مركز صحي يقدم خدمات صحية للمواطنين بالقدس، كذلك تم دراسة خدمات الصحة النفسية والعلاج الوظيفي.
وعن نتائج الدراسة قالت:" أهمية التعاون ما بين المؤسسات المختلفة، كذلك الخدمات المقدمة للمواطنين فيما يتعلق بالصحة النفسية والعلاج الوظيفي والتأهيل".
وأضافت:" كذلك أهمية تطوير الخطة الصحية الفلسطينية المتعلقة بالقدس، والعمل على انشاء برامج وتدخلات مختلفة تتماشى مع النتائج التي أظهرتها الدراسة فيما يتعلق بالصحة النفسية والعلاج الوظيفي والتأهيل".
وتابعت:" وأبرزت الدراسة أن هناك نسبة عالية من المدخنين ومتعاطي المخدرات، وهناك حاجة ماسة لخدمات الصحة النفسية تقدم من قبل اخصائيين يتحدثون العربية، بالاضافة إلى تطويرالكوادر العاملة في العلاج الطبيعي والوظيفي، وعمل دورات متقدمة لهم".
