تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق أجزاء من شاطئ بحر عكا في الداخل الفلسطيني المحتل أمام الفلسطينيين فقط، بزعم مواجهة فيروس كورونا، فيما تفتح أجزاء أخرى من الشاطئ لاستجمام اليهود.
ويؤكد العكاويون ومؤسسات حقوقية في الداخل أن هذه الإجراءات لا علاقة لها بمواجهة فيروس كورونا، خاصة وأنه لم يتم السماح للمواطنين بالعودة للشاطئ بعد انتهاء الموجة السابقة من كورونا، إذ ما زال الاحتلال منذ بدء الجائحة يماطل بفتح الشاطئ.
ويوم الاثنين طالب مركز "عدالة" الحقوقي المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت، بـ"توضيح موقفه بخصوص صلاحيات بلدية الاحتلال في عكا، التي أبقت الحواجز التي تعيق الوصول إلى الجزء من الشاطئ المعروف بـ "أرغمان" في المدينة.
وتراجعت بلدية الاحتلال عن قرار أصدرته يقضي بإزالة الحواجز.
وأفاد مركز عدالة بأن هذا القرار-الإبقاء على الحواجز- "جاء بعد الوعود التي قدمتها بلدية الاحتلال بعكا والتزامها بإزالة الجدار، ولكنها عدلت عن رأيها بذريعة مواجهة تفشي كورونا مجددًا، وبعد أن نشرت البلدية قرارها إزالة الحواجز في صفحتها الرسمية في فيسبوك".
ويوضح المحامي ربيع إغبارية من "عدالة" أن قرار بلدية الاحتلال الاستمرار بفرض قيود على شواطئ المدينة ليس مجرد قرار غير قانوني فقط، بل مؤشر إضافي على أن سياسات الفصل العنصري تحت ذريعة كورونا مستمرة وأصبحت نهجًا مركزيًا ومتكررًا على مستوى السلطات المحلية.
وقال: "حتى الآن أثبتت مماطلة المستشار القضائي للحكومة في القضية، أنها بمثابة إعطاء ضوء أخضر لهذه الممارسات العنصرية. لذلك، توجهنا الاثنين إلى المستشار القضائي للحكومة مرة أخرى، مطالبين أن يبدي موقفه من هذه الإجراءات غير القانونية بشكل فوري".
وكان المركز قدم في آب/ أغسطس توجهاً طارئًا إلى المستشار القانوني لحكومة الاحتلال، طالب فيه بتوضيح عدم شرعية إجراءات بلديات نتانيا وعكا والخضيرة، بعد أن أغلقوا الشواطئ بوجه السكان من خارج مدنهم.
وحينها أُرفق للمكتوب توجهات مركز عدالة إلى بلدية عكا وبلدية نتانيا بعد أن منعتا وصول فلسطينيين من سكان الضفة الغربية إلى الشواطئ التي تقع تحت سيطرتهم.
وشدد المركز على أن "هذا الإجراء ليس من ضمن صلاحياتهم ومخالف للقانون".
