الطالب السقا.. ينهض متفوقا من بين الركام

خانيونس - هاني الشاعر - خاص صفا

استطاع طالب الثانوية العامة بمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، يحيى السقا النهوض والتفوق من بين أنقاض الحرب والركام بالحصول على معدل 94.9%.

وقهر المتفوق السقا الحافظ للقرآن الكريم الظروف الصعبة التي مر بها وعاشها عقب قصف مبنى مجاور لمنزلهم من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية بالعدوان الأخير في مايو الماضي، ما تسبب بتدمير غرفته التي يدرس بها ليستمر في الدراسة والحفاظ على مستواه الدراسي.

وتعرض منزل السقا لأضرار جسيمة جراء القصف بتاريخ الـ12 من مايو/أيار الماضي ما تسبب بنزوح أسرته لأيام حتى انتهت الحرب فيما توجه يحيى لمنزل شقيقته للدراسة وتقديم الامتحانات.

وفقد السقا جميع كتبه وملخصاته الدراسية، والأثاث الذي كان داخل غرفته، ولم يجد سوى القليل منها.

لكن فور انتهاء الحرب عاد يلملم جزءًا من ذكرياته وأوراقه، فيما دمر القصف معظمها.

ويقول السقا لمراسل "صفا" مررت بظروف صعبة وقاسية، كما باقي طلبة قطاع غزة، بدءًا من كورونا والحجر المنزلي، وانتهاءً بقصف بجوار منزلنا الذي تسبب في تدمير غرفتي وفقدان كافة مقتنياتي وملابسي وكتبي ودفاتري".

ويلفت إلى أنه واصل الليل بالنهار عقب انتهاء الحرب للحصول على الأوراق والكتب التي يحتاجها من زملائه.

ويضيف "فقدت ذكرياتي الجميلة، وكتبي الخاصة؛ هذا الشيء ليس سهلاً، فغرفتي بالنسبة لي كل شيء، وكان من الصعب الذهاب لمكان آخر للدراسة فيه".

لكن-بحسب المتفوق السقا- كان الخيار منزل أختي الذي يبعد عن مكان الدمار والقصف؛ لأنني أشعر بحزنٍ شديد عندما أرى ما حدث.

ويتابع "رغم تلك الظروف، أصريت على أن أحقق حلمي، وأرفع رأس أهلي وشعبي، وأتفوق في الثانوية العامة، وأحصد معدل مرتفع، ونجحت بفضل الله، ودعم ومساندة الأهل والأصدقاء، خاصة بعد القصف الإسرائيلي الذي تعرضنا له".

ويشير السقا إلى أنه كان يتوقع معدلاً أعلى من ذلك بكثير، لأنه كان متفوق دراسيًا على مدار 11 عامًا.

لكن الظروف الصعبة تركت أثرًا في نفسه، وتشويشا بأفكاره لعدة أيام، قبل أن يستعيد قواه ويسيطر على نفسه وعلى حالة الخوف، وأكمل مسيرته الدراسية.

ويرى أن تفوقه "رسالة تحدي للمحتل، الذي حاول قتل الروح فينا، عبر القتل وتدمير المنازل، لكنه لم ينجح في ذلك؛ وها أنا أكمل حياتي ودراستي وأتفوق، وسأذهب للدراسة في الجامعة".

 

هـ ش/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك

جميع الحقوق محفوظة صفا - وكالة الصحافة الفلسطينية ©2022

atyaf co logo