web site counter

"الصحة" أطلقت نداءً لإنقاذ المرضى

أبو جربوع.. طفلة يفترسها السرطان ويحرمها الاحتلال من العلاج

غزة - محمود البزم - صفا

تقف الطفلة المريضة بالسرطان أسماء أبو جربوع (12 عامًا)، في ساحة مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، تذرف دموعها، شاكية منع الاحتلال الإسرائيلي سفرها من قطاع غزة للعلاج.

الطفلة أسماء من مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، مريضة منذ 3 سنوات بسرطان الرئة، ولم تسعفها جميع المحاولات العلاجية بالقطاع، بسبب عدم توفر الدواء والأجهزة اللازمة.

وبصوت خافت يتملّكه الخوف، تقول أبو جربوع لمراسل "صفا": "حياتي معرضة للخطر، لأن الدواء الذي احتاجه غير متوفر في غزة، كما لا أستطيع أن أسافر بسبب إغلاق الاحتلال لمعبر بيت حانون/ إيرز".

وتتساءل بغرابة "ايش (ما) ذنبي أن يتم عقابي وحرماني من العلاج اللازم؟! وهل سفري يمكن أن يشكل خطرا على إسرائيل؟".

وتؤكد أسماء، حقها بالسفر والعلاج، والعيش بسلام كما يعيش كل أطفال العالم، لا أن تترك فريسة للمرض.

وتشير إلى أن العلاج والسفر، الذي تحتاجه، يعد أدنى الحقوق لأي إنسان في العالم، مضيفة أن "الصمت على مشكلتنا يعتبر جريمة".

وتطالب أبو جربوع، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية بمساعدتها على السفر، وإنقاذ حياتها، وحياة جميع المرضى في غزة، من خلال السماح بفتح المعابر وتوفير العلاج.

ووفق وزارة الصحة، فإن عدد الحالات المشخصة بأنواع السرطان المختلفة بلغت 8644 حالة خلال السنوات الخمس الماضية، أي بمعدل إصابة 90 حالة لكل 100 ألف نسمة، ما يعني تشخيص أكثر من 1700 حالة جديدة كل عام.

وأوضحت أنها سجّلت أكثر من 3000 حالة وفاة خلال الخمس سنوات الماضية.

وأطلقت الوزارة في غزة، يوم الأحد، نداء استغاثة لإنقاذ مرضى السرطان بعد نقص 60% من الأدوية والبروتوكولات العلاجية.

وقال الطبيب بمستشفى الرنتيسي محمد أبو ندى، خلال مؤتمر صحفي عقده بالمشفى، إن نقص الأدوية والبروتوكولات العلاجية لمرضى السرطان هو مؤشر خطير أمام فرص علاج المرضى في القطاع.

وأكد أبو ندى أن وزارة الصحة بذلت في السنوات الماضية وخلال جائحة كورونا، جهودًا كبيرة مع الأطراف كافة للتخفيف من معاناة مرضى السرطان؛ "ولكن هذه المساعي سرعان ما اصطدمت بقيود الحصار وتبعاته".

وأوضح أن ذلك ألقى بحمل ثقيل على المرضى، لتنتهي بوفاة العديد منهم إما بسبب نقص الخدمات العلاجية في مستشفيات غزة أو بسبب القيود غير المبررة التي تفرضها سلطات الاحتلال أمام حركة المرضى الذين يحتاجون العلاج في المراكز التخصصية في الضفة والقدس والداخل المحتل.

وأشار أبو ندى إلى أن وزارة الصحة هي المقدم الوحيد لرعاية مرضى الدم والأورام في غزة، وتواجه تحديات جسيمة في تقديم الخدمات الصحية لمرضى السرطان من نقص الأدوية والمستهلكات الطبية والتجهيزات الطبية المطلوبة.

ولفت أبو ندى إلى أن ما بين 50 إلى 60 % من مرضى السرطان في غزة يحتاجون للسفر للعلاج في مراكز تخصصية خارج القطاع للحصول على العلاج الإشعاعي والمسح الذري والعلاجات الكيماوية التي لا تتوفر في مستشفيات غزة.

وأكد أن الإجراءات والقيود الإسرائيلية المشددة تجاه المرضى ومرافقيهم منعت نحو 60 % من المرضى للوصول إلى المشافي التخصصية.

وبيّن أبو ندى أن منع هؤلاء المرضى من السفر يعني أن يموتوا بمضاعفات كانت قابلة للعلاج.

وطالب المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لرفع قبضتها والقيود على حركة المرضى وتسهيل وصولهم للمستشفيات التخصصية خارج قطاع غزة.

ودعا الهيئات والمؤسسات الدولية والإنسانية كافة إلى مساندة ودعم الحقوق العلاجية لمرضي غزة، وخاصة مرضى السرطان للتخفيف من معاناتهم المستمرة.

وحثّ الجهات المعنية كافة على التدخل الفوري لتوفير الأدوية التخصصية لمرضى السرطان، وتعزيز فرص العلاج العاجل.

م ز/أ ج/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك