دعا المكتب التنفيذي لحزب النهضة التونسي، مساء السبت، الرئيس قيس سعيد إلى "تغليب المصلحة الوطنية والعودة لمقتضيات الشرعية الدستورية والتزام القانون وفسح المجال لحوار يلتزم الجميع بمخرجاته".
وأكد المكتب، في بيان عقب اجتماع له لبحث الوضع السياسي في ظل الإجراءات التي اتخذها سعيد، أن هذه "الإجراءات التي قدمت بصفتها استجابة لمطالب مشروعة للشعب التونسي للخروج من أزمة ودائرة مقفلة، لا تمثل حلا للمشاكل المركبة والمتراكمة، بقدر ما تضيف مخاطر جديدة إلى معاناة الشعب التونسي، بضرب الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي للشعب".
وشدد المكتب على أن الإجراءات تمثل انقلابًا على الشرعية الدستورية.
وأوضح أن "الإجراءات الاستثنائية التي لجأ إليها رئيس الجمهورية خارقة للدستور والقانون، وفيها اعتداء صريح على مقتضيات الديمقراطية وعلى الحقوق الفردية والمدنية للشعب التونسي، وتوريط لمؤسسات الدولة في صراعات تعطلها عن القيام بواجبها في خدمة الوطن والمواطن".
وأشار إلى أن "المخرج الممكن والفعال لهذه المشاكل لن يتم عبر الاستفراد بالحكم، الذي يزيد في انتشار الفساد والمحسوبية والظلم المؤدي لخراب العمران.
ولفت إلى أن "النهضة" تعتبر "الجميع مسؤولًا أمام الشعب التونسي، مؤسسات تشريعية وتنفيذية وسياسية ومدنية، وأن هذه المسؤولية تقتضي أن يكف الجميع عن التجاذب وأن يتداعوا لحوار لا يقصي أحدا، تغليبا لمصلحة الوطن والمواطن".
وذكر أن "الأولوية التي يجب أن تهتم بها مؤسسات الدولة والقوى السياسية في البلاد هي الأولوية الصحية والاقتصادية بما يساعد الشعب التونسي على التخفيف من معاناته المتفاقمة".
ودعت "النهضة" كل القوى الوطنية- أحزابا ومنظمات وجمعيات- للتوافق على حد أدنى وطني يضمن سرعة العودة للحياة الدستورية والشرعية ويحمي استقرار البلاد ووحدتها.
وأكدت النهضة التزامها بمواصلة النضال من أجل الدفاع عن مصالح الشعب التونسي في رزقه وكرامته وحريته، والعودة السريعة للعمل الطبيعي للمؤسسات، واستعدادها لتقديم كل التضحيات والتنازلات اللازمة في سبيل ذلك.
وحثّت الحركة كل المواطنين التونسيين على التمسك بالديمقراطية ومؤسساتها ورفض كل أساليب الفوضى والعنف والتخريب.
وشكرت الحركة جميع الدول الشقيقة والصديقة لدعمها لتونس في مواجهة كوفيد-19.
وكان الرئيس التونسي أعلن، مساء الأحد الماضي، عن تجميد عمل البرلمان ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة الحكومة، في إجراءات وصفها معارضوه بـ"الانقلاب".
وقال سعيّد، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: "قررت أن أتولى السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة أعيّنه بنفسي".
كما تولى الرئيس منصب النائب العام، وبرر ذلك بضرورة كشف كل ملفات الفساد.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات ضرورية لحماية الدستور ومصالح الشعب.
