رصدت مؤسسة حقوقية، تطبيقًا فوريًا لقرار الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية المحتلة الأخير، والمتعلق بتقييد حرية التعبير للموظفين العموميين.
وقالت مؤسسة الحق ومقرها رام الله، في بيان لها، إن القرار المذكور جرى ترجمته وبشكل سريع على أرض الواقع.
وأكدت أنها رصدت في الأيام الأخيرة استدعاءات لعدد من الموظفين العموميين من قبل رؤسائهم المباشرين، ومراجعتهم بشأن آراء لهم عبروا عنها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي حالات أخرى جرى تشكيل لجان تحقيق بحق موظفين آخرين عبروا عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الأحداث الأخيرة، بحسب المؤسسة.
ودعت مؤسسة الحق تدعو الحكومة إلى احترام الحق في حرية الرأي والحق في التعبير المكفول في القانون الأساسي والاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان
وأصدر مجلس الوزراء بتاريخ 5/7/2021 القرار رقم (3) لسنة 2021 بتعديل مدونة السلوك وأخلاقيات الوظيفة العامة وذلك بإلغاء المادة (22) من المدونة والتي تؤكد على حق الموظف/ة العام في التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غير ذلك من وسائل التعبير، ونشر القرار في الجريدة الرسمية الوقائع الفلسطينية بتاريخ 27/7/2021 في العدد (181).
وأشارت مؤسسة الحق إلى أن القرار يعبر عن توجهات الحكومة الفلسطينية إزاء اعمال واحترام الحق في حرية الرأي والتعبير؛ والذي يأتي في سياق انتهاكات طالت حقوق المواطنين في حرية الرأي والتعبير والتجمع السلمي وما رافقها من انتهاكات أخرى في الآونة الأخيرة.
واعتبرت أنه يكشف عن تقصير الحكومة في حماية تلك الحقوق واحترامها كونها حقوق دستورية مكفولة في القانون الأساسي الفلسطيني والاتفاقيات التي انضمت لها دولة فلسطين، واعتبر القانون الأساسي أي اعتداء عليها يشكل جريمة توجب المساءلة.
وشددت على أن قرار مجلس الوزراء لا يحمل أية قيمة قانونية ولا يترتب أية آثار قانونية على حق الموظفين/ات العموميين بالتعبير عن آرائهم، كون الحق في حرية الرأي والتعبير مكفول في القانون الأساسي الفلسطيني في المادة (19) والتي أكدت أنه لا مساس بحرية الرأي ولكل إنسان الحق في التعبير عن رأيه، وكون كافة المواطنين/ات متساوون أمام القانون والقضاء وفق المادة (9) من القانون الأساسي الفلسطيني، فلهم ممارسة حقهم في التعبير عن الرأي سواء كانوا موظفين في القطاع العام أو الخاص أو قضاة أو مواطنين عاديين.
ودعت مؤسسة الحق الحكومة إلى التراجع عن هذا القرار، واحترام الحق في الرأي والتعبير لكافة المواطنين في السياسات والتشريعات والتطبيق العملي وليس من خلال التصريحات الإعلامية فقط، كذلك احترام التزاماتها تجاه الانضمام للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وبخاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي أكد على ضرورة احترام وحماية وإعمال الحق في حرية الرأي الوراد في المادة (19) من قبل الدول المنضمة للعهد.
