أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلية العليا في القدس المحتلة قرارًا بتجميد إخلاء ثلاث عائلات مقدسية من حي الشيخ جراح المهدد بالإخلاء والتهجير القسري.
وأوضح المحامي سامي ارشيد لوكالة "صفا"، أن محكمة الاحتلال جمدت قرار إخلاء عائلات (الدجاني، حماد، والداهودي) من منازلهم في حي الشيخ جراح بشكل مؤقت.
وأضاف أن القرار الإسرائيلي يأتي بعدما تقدم بطلب هو والمحامي حسني أبو حسين، "للمحكمة العليا" يقضي بتجميد قرارات الإخلاء حتى نهاية إجراءات الاستئناف باسم العائلات الثلاث، والمنظور فيها أمام المحكمة.
وأشار إلى أن محكمة الاحتلال لم تحدد موعدَا لإصدار قرارها النهائي بشأن تلك العائلات، بل ما جرى تجميد عمليات الإخلاء لإشعار آخر.
وكان من المفترض أن يدخل حيز تنفيذ قرارات إخلاء العائلات المقدسية من منازلها بالشيخ جراح مع مطلع آب/ أغسطس المقبل.
ودعا أهالي حي الشيخ جراح للمشاركة في وقفةٍ احتجاجية أمام المنازل المهددة بالإخلاء في الحي، يوم السبت المقبل، الساعة السادسة مساءً.
وتأتي هذه الوقفة قبل يومين فقط من انعقاد جلسة في محكمة الاحتلال العليا للنظر في طلب العائلات الحصول على إذن لاستئناف قرار تهجيرهم، وهي النافذة القضائية الوحيدة المتوفرة للعائلات بعد مصادقة المحكمة المركزية على قرار تهجيرهم.
وقال أهالي الحي: "نحن لا ولن نعوّل على الجهاز القضائي الصهيوني، ونعتبر المحكمة العليا كغيرها من محاكم الاحتلال التي وفرت الغطاء القانوني للمستوطنين ذراعاً ممتدّة لاقتلاعنا، ولذلك فإن وجودنا في الشارع ووقوفنا إلى جانب عائلاتنا في حي الشيخ جراح هو الضمان الوحيد للتصدي للتهجير".
بدورها، دعت المديرة العامة لمنظمة "عير عميم" الحقوقية الإسرائيلية يهوديت أوبنهايمر، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي الأربعاء، إلى وقف إخلاء عائلات فلسطينية من بيوتها في القدس.
وحذرت أوبنهايمر من أن 3000 فلسطيني قد يفقدون بيوتهم في القدس، وبشكل خاص في الشيخ جراح وسلوان، وأن" هذه الممارسات الإسرائيلية سيمس بأي احتمال للعودة إلى عملية سلام".
وأكدت أن ما يوصف بالبناء غير المرخص في القدس هو في الواقع امتناع السلطات الإسرائيلية عن إصدار تصاريح بناء للفلسطينيين.
ودعت إلى وضع خطة بناء للفلسطينيين في القدس، مضيفة أنه "في أي سيناريو سياسي، سيضطر الإسرائيليون والفلسطينيون إلى العيش معًا في القدس".
ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق العائلات السبعة المذكورة، رغم أن سكان الحي المالكين الفعلين والقانونين للأرض.
