دنُسه ١٢١٠ مستوطنين

إصابات واعتقالات باقتحام الاحتلال المسجد الأقصى

القدس المحتلة - خــاص صفا

أصيب عشرات المصلين، صباح الأحد، جراء اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي عليهم بالضرب والدفع خلال اقتحامها المسجد الأقصى المبارك.

وفجر اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال ساحات الأقصى، واعتدت على المصلين والمرابطين في باحاته بالضرب والدفع، وأخلته بالقوة، واعتقلت عددًا من الشبان والنساء.

وأفاد مراسل "صفا" بأن شرطة الاحتلال هاجمت المرابطين والمرابطات داخله، واعتدت عليهم بالضرب، وسط تعالي صيحات التكبير والهتافات المنادية بحماية المسجد الأقصى.

وأوضح أن القوات أجبرت المصلين والمرابطين على إخلاء الأقصى، تمهيدًا لاقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال اعتدت على المرابطين والنساء عند باب الأسباط، وحاولت إخلاءهم من المكان، وعرقلت تغطية الصحفيين للأحداث عند بابي حطة والأسباط.

وأوضح الشهود أن القوات أبعدت المصلين والمرابطين عند باب حطة بالقوة، واعتدت عليهم بالضرب لمنع تصديهم لاقتحامات المستوطنين، وأصيب المصور عزت جمجوم بجرح في رأسه، بعد الاعتداء عليه بالهراوة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال المقدسية إسراء أبو ناب من منطقة باب الأسباط، والمقدسي بلال محمد علي من أمام باب الرحمة، وسهى عيد من صحن قبة الصخرة، بالإضافة إلى شابين آخرين من المسجد.

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال أحد الشبان عقب الاعتداء عليه بالضرب قرب منطقة باب الأسباط، فيما أصيب الناشط المقدسي محمد أبو الحمص جراء اعتداء القوات عليه قرب أحد أبواب الأقصى.

بدوره، أوضح الهلال الأحمر أن طواقمه تعاملت مع عدة إصابات جراء اعتداء الاحتلال بالهراوات بشكل مباشر على المصلين داخل الأقصى، وتم نقل إصابة واحدة خارجه، والتعامل ميدانيًا مع الإصابات باستثناء الحالات الصعبة.

من جهتها، أفادت مصادر داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بأن حافلات مليئة بفلسطينيي الداخل انطلقت من الناصرة وكفركنا والرينة وأم الفحم ويافة الناصرة باتجاه المسجد الأقصى.

أما الناشط المقدسي فخري أبو دياب فقال لوكالة "صفا" إن الوضع في المسجد الأقصى ما زال متوترًا منذ الصباح الباكر، في ظل استمرار اقتحام قوات الاحتلال للمسجد، والاعتداء على المصلين المتواجدين بداخله وعلى الحراس والنساء.

وأوضح أن قوات الاحتلال اقتحمت المسجد بأعداد كبيرة من بابي المغاربة والسلسلة، ولاحقت المصلين واعتدت عليهم بطريقة وحشية، وأطلقت قنابل الصوت وأجبرتهم على الخروج من المسجد لإتاحة المجال للمستوطنين لتدنيسه واقتحامه.

وأضاف أن القوات منعت من هم دون الـ45 عامًا من دخول المسجد الأقصى، وسط تضييقات واعتداءات على المصلين المتواجدين عند أبواب المسجد، وتحديدًا بابي حطة والأسباط.

وذكر أن قوات الاحتلال أغلقت المصلى القبلي بالسلاسل الحديدية، واحتجزت بداخله عددًا من المصلين والمرابطين، وما تزال تحاصره وتمنع الخروج منه.

وأشار إلى أن مجموعات كبيرة من المستوطنين تواصل اقتحاماتها للمسجد الأقصى من باب المغاربة، وبحماية مشددة من شرطة الاحتلال، بمناسبة ما يسمى ذكرى "خراب الهيكل".

واعتبر أبو دياب ما جرى اليوم بالأقصى نوعًا من التصعيد، ومحاولة الجماعات المتطرفة تغيير الواقع في المسجد، وتعويض الفشل الذي مُنيت به في 28 رمضان الماضي، وعدم استطاعتها تنفيذ "مسيرة الأعلام"، واقتحامات الأقصى.

وأوضح أن شرطة الاحتلال تدعم هذه الجماعات، واختارت هذه الفترة الحساسة كي تثبت أن "لا حصانة ولا قدسية لأي شعائر غير يهودية في المسجد الأقصى".

وبين أن شرطة الاحتلال لم تأخذ بالحسبان هذه الأيام الدينية المباركة لدى المسلمين، وأصرت على السماح للمستوطنين بتدنيس المسجد واقتحامه، لأنهم يريدون تغيير الواقع.

وقال إن شرطة الاحتلال تستطيع منع هؤلاء المتطرفين من اقتحام الأقصى، لأن ذكرى "خراب الهيكل"، ليس دينية عند اليهود، لكنها "استغلت هذا اليوم لإثبات أن لا قدسية للمسلمين وأن الأولوية للمناسبات اليهودية، وهذا أمر خطير".

وأكد أبو دياب أن التواجد الفلسطيني وشد الرحال للمسجد الأقصى والرباط الدائم فيه صمام الأمان لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

من جهتها، قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس إن ١٢١٠ مستوطنين بينهم المتطرف "يهودا غليك" و٢٠ عنصرًا من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى على شكل مجموعات كبيرة وتجولوا في باحاته بشكل استفزازي.

وأوضحت أن المستوطنين رددوا النشيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى، وأدوا طقوسًا وصلوات تلمودية علنية عند أبوابه، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، كما ألقوا أنفسهم أرضًا وأدوا طقوسا لحظة خروجهم من باب السلسلة.

وجاءت هذه الاقتحامات، عقب دعوات يهودية أطلقتها "جماعات الهيكل" المزعوم لتنفيذ أوسع اقتحام للأقصى في الثامن من ذي الحجة، احتفالًا بذكرى "خراب الهيكل".

ودعا نشطاء مقدسيون لتكثيف التواجد في المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، وإفطار صيام يوم عرفة في ساحاته.

ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من المستوطنين، بحيث يتخللها استفزازات للمصلين الفلسطينيين وعمليات اعتقال وإبعاد عن المسجد، لإتاحة المجال لليهود لتنفيذ اقتحاماتهم بدون أي قيود.

 

 

 

 

 

ق م/ر ش/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك