"مشاوراته تعقدها المواءمات"

مصر: مجلس الأمن تجاهل إدانة تعبئة سد النهضة

القاهرة - صفا

قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه سيعرب لأعضاء مجلس الأمن عن عدم الارتياح لتجاهل المجلس إدانة التعبئة الثانية للسد، مضيفاً أن الوضع في مجلس الأمن تعقّده المواءمات والاعتبارات السياسية.

وتستمر المشاورات في مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الخاص بسد النهضة الذي بنته إثيوبيا على النيل، وترفض مصر والسودان تشغيله قبل التوصل لإطار يضمن حقوقهما المائية.

وصرح شكري أيضاً بأن حجة إثيوبيا أمام مجلس الأمن بشأن الأزمة ضعيفة ولا ترقى للخطاب المصري والسوداني.

وأشار شكري إلى أن مصر والسودان تريدان مفاوضات تشارك فيها أطراف أخرى كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتقديم بدائل تسهم في إنجاح المفاوضات.

وأضاف أن المفاوضات لن تكون "لا نهائيّة"، وأن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن مصالحها، وأن لديها القدرة والإمكانيات لكنها تسعى للوصول إلى حل.

وقد جددت مصر -السبت-استعدادها لكل الخيارات، في حين أعلنت إثيوبيا تحقيق نجاح دبلوماسي، وشدد مسؤول أميركي على ضرورة التوصل لتسوية الأزمة من خلال مؤسسات الاتحاد الأفريقي.

وقال وزير الري المصري محمد عبد العاطي إن الحكومة المصرية لن تسمح بحدوث أزمة مياه في البلاد، وإنها جاهزة للتعامل مع أي طارئ فيما يخص انقطاع المياه.

وأضاف عبد العاطي أن بلاده جاهزة للتعامل مع كل السيناريوهات بشأن سد النهضة، وكل الخيارات مطروحة لديها، حسب تعبيره.

وقد رحب وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس بانخراط مجلس الأمن الدولي في مناقشة قضية سد النهضة الإثيوبي.

ودعا عباس -بتغريدة على حسابه في تويتر-إثيوبيا إلى استئناف المفاوضات المكثفة، والإحجام عن اتخاذ مزيد من الإجراءات الأحادية المتعلقة بالسد.

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد إن مشروع سد النهضة أكثر من مجرد سد للإثيوبيين، وإنه رمز سيادة الدولة ووحدتها الوطنية، على حد تعبيره.

وصرح آبي أحمد بأن بلاده لا ترغب أبدا في الإضرار بالدول الأخرى لكنها تريد الاستخدام العادل لنهر النيل.

وقال إنه يريد طمأنة دول حوض النيل بأن بلاده لا تريد الإضرار بها، وأن باب أديس أبابا مفتوح للمنفعة المتبادلة حسب تعبيره.

وأضاف أن استكمال بناء سد النهضة من أهم المشاريع التي ستساهم في حل مشكلات إثيوبيا وتعزيز اقتصادها.

من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية دينا مفتي إن بلاده حققت نجاحا دبلوماسيا.

وتتمسك إثيوبيا بأن السد يكتسب طابعا اقتصاديا وتنبغي معالجته في الإطار الأفريقي ولا يحق لمجلس الأمن بحث تداعياته، لأنه لا يتعلق بالأمن والسلم الدوليين.

وفي المقابل، تدفع مصر والسودان باتجاه استصدار قرار دولي يلزم إثيوبيا بوقف تشغيل السد لحين التوصل لاتفاق يضمن مصالحهما.

قال المتحدث الإقليمي باسم وزارة الخارجية الأميركية سامويل وربيرغ إن الجهود الأميركية متواصلة عبر الاتحاد الأفريقي، لحل أزمة سد النهضة.

وفي تصريح للجزيرة -ضمن برنامج "من واشنطن"-أكد وربيرغ أن كل الدول تقريبا تعتبر الاتحاد الأفريقي الإطار الأصلح لحل الخلاف بشأن سد النهضة بين إثيوبيا من جهة، ومصر والسودان من جهة أخرى.

واعتبر وربيرغ أن الخلاف بشأن سد النهضة صراع جيوسياسي، وشدد -في تصريحه للجزيرة ضمن برنامج "من واشنطن"- على الأهمية التي توليها إدارة بايدن لأزمة السد، مستدلا على ذلك بتعيينها مبعوثا خاصا خبيرا بقضايا المنطقة.

المصدر: الجزيرة

م غ

/ تعليق عبر الفيس بوك