على عملية "زيكيم"

7 سنوات على أولى مفاجآت القسام بـ"العصف المأكول"

غزة - متابعة صفا

يوافق اليوم 8 يوليو 2021 الذكرى السابعة لعملية "زيكيم" البطولية التي نفّذتها وحدة "الضفادع البشرية" في كتائب القسام عام 2014، بعد 24 ساعة من بدء معركة "العصف المأكول"، في عملية هي الأولى من نوعها وإحدى أهم المفاجآت التي وعدت بها كتائب القسام، وشكّلت صدمةً كبيرةً لقادة الكيان من العسكريين والسياسيين.

وتسلّل أربعة من عناصر "الكوماندوز" البحري لكتائب القسام بحرًا من غزة إلى قاعدة "زكيم" العسكرية شمال القطاع، متجاوزين كل الإجراءات الإسرائيلية المشدّدة لتأمين القاعدة العسكرية ومنع عمليات التسلل والاقتحام؛ ما جعل منها سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ عمليات المقاومة وأصابت بتوقيتها المبكر بالنسبة لبدء العدوان على غزة قادة الاحتلال بالمفاجأة.

وبعد عام من تنفيذها، كشفت كتائب القسام عام 2015 تفاصيل العملية البطولية النوعية، قائلة إنّ القيادة العسكرية للكتائب بدأت بوضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ عملية نوعية باتجاه مواقع العدو على الساحل، وكانت الفكرة مهاجمة موقع زيكيم، والهدف منها هو تشكيل هجوم نوعي بأسلوبٍ جديدٍ باتجاه الساحل، واستهدفت العملية القاعدة البحرية المتواجدة على الساحل مقابل قاعدة زيكيم.

وذكرت أنّ عناصر المجموعة المشاركة في العملية تلقوا تدريبات طويلةً وشاقةً جداً لتنفيذ عمليات تسلل واجتياز مسافاتٍ طويلة في البحر للتمكن من الوصول إلى عمق العدو، وكان لتلك الاستعدادات أثرٌ واضحٌ في نجاح العملية والوصول لأرض العدو.

مراحل العملية

وبيّنت الكتائب أّنّ العملية بدأت بمرحلتين، تمثّلت الأولى بتنفيذ عملية استطلاع وجمع المعلومات عن الموقع المستهدف، وقد تمكن أحد مجاهدي وحدة الكوماندوز البحري القسامية، من تنفيذ مهمة استطلاع داخل أرض العدو، واستطلاع موقع القيادة والسيطرة على ساحل زيكيم، قبل تنفيذ العملية.

وكشفت كتائب القسام أنّ مجاهديها تمكنوا من تنفيذ عملية الاستطلاع، كما تمكّن أحد مجاهديها من المكوث لعدة ساعات على أرض العدو، لتنفيذ مهمته، ثم عاد الى قواعده بسلام.

المرحلة الثانية من العملية، انطلقت مع بداية القصف الإسرائيلي الجوي على قطاع غزة ودخول معركة العصف المأكول يومها الثاني، حيث تمكن مجاهدو وحدة الكوماندوز، القسامي بشار زياد عابد والقسامي حسن محمد الهندي والقسامي محمد جميل أبو دية والقسامي خالد طلال الحلو، من اجتياز مسافةٍ طويلةٍ من السباحة والغطس وقطع الحدود البحرية مع العدو.

وانقسموا إلى مجموعتين وقامت المجموعة الأولى بالإبحار إلى شاطئ العدو وتقدمت باتجاه موقع القيادة والسيطرة البحرية الإسرائيلية وقاموا بالاشتباك مع العدو داخل هذا الموقع وحققوا إصابات في جنود العدو.

وبعد 45 دقيقة وصلت المجموعة الثانية، فالتقت المجموعتان في قاعدة القيادة والسيطرة، ومن ثم قام المجاهدون بالاتصال مع القيادة الميدانية لكتائب القسام وإعلامهم أنهم في داخل الموقع، ثم شرعت المجموعتان بتطوير الهجوم باتجاه قاعدة زيكيم والاشتباك مع العدو بشكل مباشر.

شجاعة وإقدام

في هذه اللحظات وبالتنسيق مع سلاح المدفعية، قامت مدفعية القسام بدك قاعدة زيكيم بقذائف الهاون وصواريخ 107، وتشكل بذلك هجوم ناجح باتجاه قاعدة زيكيم من قبل كوماندوز القسام، وكان هذا الهجوم بمثابة الضربة القوية التي فاجأت العدو، وأوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف جنوده، وفق بيان كتائب القسام.

وأشارت الكتائب إلى أنّ العدو حاول جاهداً التكتم عن خسائره في هذه العملية، إلا أن الفيديو المسرب للعملية والذي صورته كاميرات الاحتلال نسف رواية الاحتلال بفشل العملية، وأظهر إبرار المجاهدين وتمركزهم ثم مهاجمتهم لجنود العدو وآلياته وشجاعتهم منقطعة النظير، والتي تمثلت بمواجهة آليات العدو بأسلحتهم الخفيفة دون خوف أو جزع، وملاحقة إحدى آليات الاحتلال وإلصاق عبوة ناسفة على جسمها وتفجيرها من مسافة صفر، ثم تظهر المشاهد المجاهدين الأربعة أثناء انسحابهم بعد إتمام مهامهم بنجاح واستشهادهم بعد تعرضهم للقصف.

ع و/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك