يتهدده كابوس الهدم بأي وفت

"أنقذوا حي البستان".. وسم يتصدر منصات التواصل رفضًا لتهجير سكانه

القدس المحتلة - خاص صفا

لاقى وسم "#أنقذوا_حي_البستان" الذي أطلقه نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل تفاعلًا واسعًا، تزامنًا مع انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال الإسرائيلي لهدم منازل المقدسيين في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، وبدء تنفيذ قرارات الهدم.

وتصدر وسما "#أنقذوا_سلوان"، و"# أنقذوا_حي_البستان " منصات التواصل، وسط تصاعد دعوات الفلسطينيين للتصدي لمحاولات التهجير والاقتلاع من الحي.

ويُصر أهالي بلدة سلوان على عدم هدم منازلهم بأيديهم، والرحيل عنها مهما كلفهم من ثمن، مؤكدين استمرار صمودهم وبقاءهم في منازلهم وأرضهم.

ويطالب الأهالي الجهات الدولية بالتدخل العاجل لوقف عنجهية الاحتلال ومخططاته لهدم منازلهم، معتبرين أن هدم أحد المحال التجارية اليوم مقدمة لهدم حي البستان.

واحتجاجًا على هدم بلدية الاحتلال صباح الثلاثاء، منشأة تجارية تعود لعائلة الرجبي في حي البستان، انطلقت دعوات شبابية لوقفة احتجاجية مع أهالي ‫سلوان المهددة بيوتهم بالهدم، والوقوف بجانب العائلة.

وأكدت الدعوات أن الوقفة ستقام أمام منزل نضال الرجبي عند السابعة مساءً في شارع عين سلوان، ثم التوجه لخيمة الاعتصام لإقامة صلاة المغرب.

وعلى بعد 300 متر من السور الجنوبي للمسجد الأقصى يقع حي البستان، ليمتد على مساحة 70 دونمًا، يعيش عليها 1550 نسمة، ويدعي الاحتلال أن الحي يمثل "إرثًا حضاريًا تاريخيًا للشعب اليهودي".

ويتهدد كابوس الهدم حي البستان بأكمله، والذي يضم حوالي 100 منزل، بعد رفض بلدية الاحتلال في آذار/مارس الماضي المخططات الهندسية التي قدمت للبلدية لتنظيم وترخيص المنازل، ورفض تمديد وتجميد قرارات الهدم.

وتعود قصة الحي إلى العام 2005، حينما أصدرت بلدية الاحتلال قرارًا بهدمه، تمهيدًا لإقامة "حديقة وطنية توراتية" على أنقاضه، وبدأت بتوزيع أوامر الهدم على سكانه، بحجة البناء دون ترخيص، رغم أن أراضيه ذات ملكية فلسطينية خاصة، ووقف إسلامي.

صرخة إنقاذ

الكاتب الفلسطيني رضوان الأخرس قال في تغريده له: إن" الاحتلال يحاول عبر سياسة إجبار الفلسطينيين على هدم منازلهم بأيديهم في القدس المحتلة أن يهدم روحهم ومعنوياتهم وإرادتهم، فليس سهلًا على الإنسان أن يهدم حصيلة تعب سنينه بيديه".

وأضاف: "انتهت المهلة التي حددها الاحتلال لفلسطينيين من حي البستان لهدم منازلهم بأيديهم، ومن المحتمل أن تدخل قوات الاحتلال في أي وقت لتهدم عددًا من منازل الحي وتهجّر أصحابها".

وأوضح أن أهالي الحي رفضوا هدم منازلهم، وقالوا للاحتلال: "لن نُهدم"، لكن من المهم مساندة الأهالي في صمودهم، وأن لا يُتركوا وحدهم.

أما المرابطة المقدسية هنادي الحلواني فكتبت على حسابها بـ"فيسبوك": "قد يكون غدًا قلب سلوان ركامًا، انتهت المهلة التي أعطاها الاحتلال لأهالي حي البستان لهدم منازلهم".

وأضافت "ففي حال لم ينفذ الأهالي قرار الهدم فسيهدمها الاحتلال وسيفرض غرامات مالية باهظة على الأهالي يزعم الاحتلال أنها تكاليف الهدم!.. # أنقذوا_حي_البستان ".

فيما كتبت سميرة أبو شعر في تغريدة لها عبر "تويتر": "حي البستان المهدد في سلوان.. ماذا لو كان منزلك أحد منازل الحي ؟!".

وكتبت الإعلامية والمدونة منى حوا: "ما حدث اليوم في حي البستان هو إشارة صغيرة لما سيحدث بعده، هو محاولة لقياس رد فعل الشارع. هو غيض من فيض قادم. ما حدث لم ينتهي، بل قل لم يبدأ".

وأضافت: "ما يحمي سلوان وأحياء القدس المحتلة كاملة هو الهبة الشعبية والدفع بالتغطية وفضح الممارسات، والمقاومة الرافضة للاستيـطان والتطهير العرقي.. لا توقفوا أبدًا".

وأشادت بانطلاق حملاتٍ من أهالي حي البستان تحمل شعار "لن نهدم بيوتنا بأيدينا"، متسائلة عن المصير الذي ينتظر الأهالي بعد انتهاء مهلة الهدم.

صمود وثبات

وعلق نشطاء آخرون على ما يجري في حي البستان من خلال كتاباتهم عبر "فيسبوك": "العدو المجرم يمهل أهالي حي البستان ساعات معدودة من أجل ترك منازلهم إلى غير رجعة، ثَم هدمها بأيديهم حجرًا حجرًا ليُمعن في إذلالهم وقهرهم، وحسرتهم وألمهم، ثم يأتي بعد ذلك بكل عدته وعتاده ليقيم على أنقاضها أمام أعينهم، حديقةً كبيرة لقطعانه".

وأضافوا: "إذا لم يستجب أهالي الحي لأوامره، وينفذوا مطالبه، فسيخرجهم من بيوتهم بالقوة، وينكل بهم ويعتقلهم، أو يهدمها فوق رؤوسهم ورؤوس أطفالهم، ثم بعد ذلك يجعلهم يدفعون تكلفة الهدم رغمًا عنهم.. لكن أهالي الحي صامدون ثابتون في وجه كل هذه التهديدات، يقولون‏ بصوت واحد، لن نرحل".

وتابع هؤلاء: "باقون في حي البستان، باقون في بلدة سلوان، والقدس ما بقيت أنفاسنا في أجسادنا، وما دامت دماؤنا تجري في عروقنا".

أما منار أبو فارس، فكتبت عبر صفحتها بـ"فيسبوك": "أهلنا بسلوان مهددين، سيتم تهجيرهم من بيوتهم، وهذا يعني نكبة جديدة وتشريد جديد.. واجبنا وأقل شيء نستطيع فعله قدام صمودهم أن ننشر ونفضح الاحتلال".

فيما غردت الناشطة آلاء عيد قائلة: "سنبقى هنا في حي البستان، وبلدة سلوان وحي الشيخ جراح، سنبقى هنا في جبل صبيح وفي بيتا، باقون في القدس وفي كل بقعة في فلسطين.. هذه الأرض الفلسطينية حصرًا للفلسطينيين، أما الاحتلال فسوف يزول".

وكتبت أخرى: "جريمة إرهابية إسرائيلية. قوات الاحتلال تبدأ الآن بهدم حي البستان في بلدة سلوان".

ر ش/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك