من ضمن 13 منزلًا مهددًا بالهدم

إصابات بقمع الاحتلال لأهالي البستان تزامنًا مع هدم محل تجاري

القدس المحتلة - صفا

أصيب 13 مقدسيًا، صباح يوم الثلاثاء، بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت، إثر قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي أهالي حي البستان في بلدة سلوان بالقدس المحتلة، تزامنًا مع هدم محل تجاري في الحي.

وقال عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان خالد أبو تاية لوكالة "صفا" إن قوات الاحتلال اعتدت بشكل وحشي على أهالي الحي أثناء تنفيذ عملية هدم لمحل تجاري "ملحمة الخليل" يعود للمقدسي نضال الرجبي في الحي.

وأوضح أن القوات أطلقت الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت بكثافة تجاه السكان، ما أدى لإصابة عدد منهم بجروح وبالاختناق.

وأضاف أن أعدادًا كبيرة من شرطة الاحتلال برفقة جرافات تابعة لبلدية الاحتلال اقتحمت صباحًا حي البستان، وأغلقت المنطقة بالكامل، ومنعت الأهالي والصحفيين من الوصول إليها، وأبعدت المتواجدين بالقوة ورشت باتجاههم غاز الفلفل.

وذكر أن قوات الاحتلال شرعت بتفريغ المحل التجاري من محتوياته ومعداته، ثم شرعت بهدمه، بحجة البناء دون ترخيص.

وصدحت مساجد بلدة سلوان والأهالي بالتكبيرات تزامنًا مع اقتحام قوات الاحتلال لحي البستان، تمهيدًا لهدم المحل التجاري.

بدوره، أفاد الهلال الأحمر بالقدس بأن طواقمه تعاملت مع 13 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في بلدة سلوان، وهي كالتالي "5 إصابات بالغاز تم علاجهم ميدانيًا، 6 إصابات بالرصاص المطاطي أحدها بالصدر تم نقلها للمستشفى، وإصابة برضوض في اليد بسبب الضرب، وإصابة حروق من قنبلة غاز".

من جهته، ذكر مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب على الشبان، وخلال ذلك اندلعت اشتباكات بالأيدي بين المتواجدين وقوات الاحتلال.

وفي السياق، اعتدت القوات على صاحب المنشأة نضال الرجبي بالضرب المبرح، واحتجزته ونجله حربي خلال عملية الهدم، كما اعتقلت الشابين إياد الرجبي وفادي الرجبي، والفتى أحمد نضال الرجبي.

وأشار المركز إلى إصابة مصور الجزيرة الصحفي لبيب جزماوي بحروق خفيفة من قنبلة غاز، خلال اعتداء قوات الاحتلال على الأهالي أثناء مواجهات اندلعت في سلوان عقب الهدم، وجرى تقديم العلاج له.

وأوضح أن المواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال إلى حي بطن الهوى في البلدة.

وحول المحل التجاري، أوضح الرجبي أن المحل قائم منذ حوالي 10 سنوات، وفي عام 2016 أصدرت البلدية قرار الهدم، وفرضت على العائلة مخالفة بناء قيمتها 20 ألف شيكل "ملتزمة بدفع أقساطها شهريًا"، وتبلغ مساحته 40 مترًا مربعًا.

وكانت انتهت الأحد، المهلة التي حددتها بلدية الاحتلال لهدم 13 منزلًا في حي البستان من أصل 17 ينطبق عليها قانون "كامينتس" لهدم منازلها ذاتيًا، أو تتحمل تكاليف ذلك في حال اضطرت البلدية لإرسال طواقمها وجرافاتها لتنفيذ تلك الأوامر.

وتواجه العائلات المقدسية اليوم، خطر التهجير والاقتلاع من منازلها بأي لحظة، بعد انتهاء مهلة الاحتلال لهدمها.

وانطلقت دعوات مقدسية لشد الرحال إلى حي البستان، لإفشال مخطط الاحتلال في هدم المنازل وطرد ساكنيها.

ويمتد حي البستان على 70 دونمًا ويسكنه 1550 نسمة، ومنذ عام 2005 تسعى سلطات الاحتلال لهدمه بالكامل، بحجّة بناء "حديقة قوميّة" مكانه، إلا أن الأهالي ما زالوا يخوضون معركة قضائية في محاكم الاحتلال لأجل وقف هدم منازلهم.

وكانت بلدية الاحتلال أصدرت أوامر هدم ومصادرة الأرض لـ 100 منزل في حي البستان، إلا أنه في العام 2005 جرى هدم 10 منها.

ويشكل النساء والأطفال 65% من سكان البستان، وهناك بعض المنازل بُنيت قبل عام 1948، ومنها ما بُنى قبل عام 1967، وجميعها تلقى إخطارات هدم ومخالفات.

يذكر أن سلطات الاحتلال تمنع الأهالي من البناء في 86% من مساحة بلدة سلوان، والبالغة 6540 دونمًا.

ر ش/د م/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك