"ما قبل أيار ليس كما بعده"

السنوار: لو تفجّرت معركة جديدة سيتغيّر شكل الشرق الأوسط

غزة - متابعة صفا

قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة يحيى السنوار إنه إن تفجّرت معركة جديدة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي "فإن شكل الشرق الأوسط سيكون غير الشكل الذي عليه الآن"، مشدّدًا على أنّ ما قبل معركة "سيف القدس" في شهر أيار/مايو المنصرم ليس كما بعدها، فيما يتعلق بملف الوحدة الوطنية.

وأكد السنوار خلال كلمة له في لقاء مع أساتذة الجامعات بغزة يوم السبت، أنّ "هذه المعركة أثبتت أن المقاومة تضم بين صفوفها عددًا كبيرًا من حملة الشهادات العليا، وحققنا في هذه الجولة أهدافًا استراتيجية عديدة، منها أننا أثبتنا للاحتلال أن للأقصى من يحميه ومن يدفع كل ثمن للدفاع عنه وقد تحقق هذا الهدف بكل جدارة واقتدار".

وأضاف "في الجولة الأخيرة مرمطنا تل أبيب وجعلناها (ملطة) ونؤكد أن ما خفي أعظم"، في إشارة لامتلاك المقاومة قدرات كبيرة.

وأوضح السنوار أن "انتفاضة أهل الضفة والداخل شكلت عامل ضغط على الاحتلال، أكبر من صواريخ المقاومة في غزة رغم الضغط الكبير التي شكلته عليه أيضا".

وتابع "الأمة تدفقت لتقتحم هذه الحدود الزائلة ولتنذر هذا الاحتلال المجرم أنها لا زالت بخير، وأن عليه ألا ينخدع بما يسمعه من الحكام المطبعين أو من أباطرة التنسيق الأمني بأن الأمة انتهت".

وأردف السنوار "تحركت جماهير أمتنا بالآلاف، وأنا أؤكد لكم أن العالم يدرك بأنه لو استمرت هذه المعركة، أو لو قدر الله وعادت من جديد فإن شكل الشرق الأوسط سيكون غير ما هو عليه الآن".

واستطرد "من كان يتوقع أن مقاومة شعبنا المحاصرة من العدو والأقربون تستطيع أن تدك تل أبيب بـ١٣٠ صاروخ برشقة واحدة، والرشقة الأخيرة التي كان من المقرر أن تختتم بها الجولة الأخيرة بضرب الصواريخ القديمة".

وأشار السنوار إلى أن "تل أبيب التي أصبحت قبلة الحكام العرب حولناها إلى ممسحة وأوقفتها مقاومتنا على رجل واحدة، وهذا هدف استراتيجي لهذه المعركة".

وذكر أنّ المقاومة في الجولة الأخيرة استخدمت "أقل من ٥٠% من قوتها، والاحتلال أوهن بآلاف المرات من بيت العنكبوت".

وشدّد رئيس "حماس" في غزة على أنّ معركة "سيف القدس" عبارة عن "بروفا ومناورة أردنا فيها اختبار قدراتنا وصواريخنا ونجربها تجريبًا عمليًا بعد أن كنا نجربها في البحر"، مؤكّدًا أنّ المقاومة أفشلت في الجولة الأخيرة خطة الاحتلال التي أعداها على مدار أكثر من ٥ سنوات، وهي "بألف خير، وغزة لم ترجع للوراء، وإن عادوا عدنا وإن زادوا زدنا".

ملف الإعمار والوضع الإنساني

ولفت رئيس "حماس" إلى إدراك حركته للأزمة المالية التي تعاني منها الجامعات في غزة والتي لا يمكن عزلها عن واقع الحصار الذي يعاني منه القطاع.

وأضاف" أي جهة ستدعم غزة سنفتح لها الباب وسنيسر لها السبل ولن نضع أمامها أي عراقيل، ولن نأخذ من أموال الإعمار فلسا واحدا لحماس والمقاومة".

وشدد السنوار على أن "حماس لن تسمح لأي جهة كانت من الحد من خطة إعمار غزة والتخفيف عنها".

وذكر أنه "على المستوى المرحلي هناك فرصة كبيرة للتخفيف عن أهلنا في قطاع غزة بإعادة الإعمار وإنعاش الحياة، مؤكدا أن المقاومة لن تقبل بأقل من انفراجة إنسانية ملموسة يشعر بها جميع أبناء شعبنا".

ملف الوحدة الوطنية

وفي سياق آخر، قال السنوار إن "هناك فرصة حقيقية على المستوى التكتيكي والمرحلي، لوحدة الشعب الفلسطيني السياسية والجغرافية ولإنهاء حالة الانقسام وترتيب بيتنا الفلسطيني من خلال ترتيب منظمة التحرير".

وأضاف "نقول إن ما كان يطرح قبل أيار 2021 (معركة سيف القدس) لم يعد صالحا بعد أيار 2021، والحديث عن حكومات أو عن اجتماعات هدفها استهلاك المرحلة وحرق الوقت ليس مجديا ولن يكون مقبولا منا".

وأكد السنوار أهمية إعادة ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني ليمثل الجميع وينبثق عنه مجلسا مركزيا يمثل الجميع ينبثق عنه لجنة تنفيذية لمنظمة التحرير فيها القوى الفاعلة والمؤثرة".

وتابع "قبيل معركة سيف القدس بأيام قليلة حين كنا في القاهرة قلنا لإخواننا المصريين إنه يجب أن تدركوا أنتم وقيادة حركة فتح والسلطة، وأن يدرك العالم أن منظمة التحرير دون حماس والجهاد الإسلامي والمقاومة الشعبية وباقي قوى شعبنا هي مجرد صالون سياسي ليس لها قيمة".

وزاد "بما أن القوة العسكرية وقرار السلم والحرب لدينا بما أننا نحن من يتصدى للعدو، فلا قيمة لمنظمة التحرير بهذه الصورة، ومن يريد إبقاءها كذلك فإنه يقتل القضية الفلسطينية وينفذ أجندة الاحتلال".

وأشار السنوار إلى أن جميع الدول والقوى حول العالم تدعم حقوق شعبنا الفلسطيني بحدها الأدنى، مشددا على أن "هذا ليس موقف حماس، فعقيدتها السياسية معروفة إزالة هذا الكيان زوالا حتميا كاملا وبالكفاح المسلح".

واستدرك "لكن نحن من أجل الذهاب إلى حالة توافق وطني، ذهبنا إلى الاتفاق على وثيقة الوفاق الوطني ومخرجات مؤتمر الأمناء العامين الأخير على أساس أن هذا الحد الأدنى من القواسم المشتركة الوطنية، بإرغام الاحتلال على الانسحاب من الضفة الغربية ومن القدس الشرقية وتفكيك المستوطنات وإطلاق سراح الأسرى وكسر الحصار عن غزة، وعودة اللاجئين، وهذه القضايا تستند لقرارات دولية".

ع و/ط ع/م ز

/ تعليق عبر الفيس بوك