خصصت وسائل الإعلام والصحف المصرية مساحاتٍ واسعة على فضائها وصفحاتها لزيارة ممثل الرئيس المصري مدير المخابرات العامة اللواء عباس كامل إلى غزة أمس الاثنين.
والتقى الوزير كامل، أمس مع قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة برئاسة يحيى السنوار للتشاور حول تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، وإعادة إعمار المناطق المتضررة في القطاع، كما التقى قادة الفصائل، لبحث الأوضاع الداخلية الفلسطينية.
ورأى الإعلامي عمرو أديب على قناة "mbc مصر" أن "مصر تسير بطريقة معينة في ملف القضية الفلسطينية، ولاسيما بعد زيارة الوزير كامل لغزة، وسط ترحيب من الشعب الفلسطيني".
وأضاف أديب في برنامجه "الحكاية": "شفنا ناس كتير دلوقتي لديها غيرة من الحفاوة التي تم استقبال رئيس المخابرات المصرية بها، وصور الرئيس السيسي في شوارع غزة".
وقال: "ذهب الوزير كامل إلى غزة وعاد آمنًا مطمئنًا إلى أرض الوطن"، مشيراً إلى أن غزة بها مقومات الحياة، وهناك شرطة وجيش حمساوي".
أما الإعلامية المصرية لميس الحديدي، فقالت إن اللواء حمل في جعبته أربعة ملفات رئيسية؛ شملت تثبيت الهدنة وإعادة الإعمار وملف تبادل الأسرى بين "إسرائيل" وحماس، والملف الرابع وهو الأهم هو إعادة اللحمة الفلسطينية.
وأضافت الحديدي في برنامجها "كلمة أخيرة" على قناة "ON" أن دلالات زيارة الوفد الأمني برئاسة الوزير كامل تحمل أهمية قصوى، باعتبار أن الزيارة رفيعة المستوى على مستوى تكليف الوفد من الرئيس السيسي بشكل مباشر، فضلاً عن ترؤس رئيس جهاز المخابرات العامة للوفد، وهو أيضاً مستوى رفيع.
وذكرت أن "مصر تلقي بثقلها السياسي والأمني لتضميد جراح الشعب الفلسطيني، وذلك بغية تحقيق أهداف أكبر ليست فقط قاصرة على تثبيت الهدنة الخاصة بوقف إطلاق النار وتضميد جراح بشكل آني بل لما هو أبعد وهو التوصل لسلام عادل وشامل".
وعلى صحيفة "الأهرام"، أكد الباحث عبد المحسن سلامة في مقالته أن "مصر تقوم بجهود جبارة من أجل لم الشمل الفلسطيني، وتعمل بشرف وأمانة مع كل الفصائل الفلسطينية لمصلحة الشعب الفلسطيني في كل الأراضي الفلسطينية وهو الأمر الذي حاز ثقة كل الفصائل بلا استثناء وثقة المواطن الفلسطيني نفسه قبل الفصائل".
وأضاف "أعتقد أن العنوان الأبرز لزيارة الوزير عباس كامل إلى الأراضي الفلسطينية كان هو التأكيد بالفعل لا بالقول على أن القضية الفلسطينية كانت وستظل على رأس اهتمامات الدولة المصرية".
وقال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية، إنه: "من المتوقع أن تنجح مصر في جهودها الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار استنادا للدعم، الذي يحظى به الدور المصري دوليا وعربيا وفلسطينيا سواء على الصعيد الشعبي أو على الصعيد الرسمي".
وأوضح فهمي في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" أن "تلك الجهود يعتقد البعض أنها متقاطعة ولكن تسير في مسارات متوازية"، مشيرا إلى أن "ما يقوم به جهاز المخابرات العامة ليست الجهود المصرية فقط، وغير مقتصرة على الجهود الأمنية وإنما لها رؤية وأبعاد سياسية واستراتيجية".
وعلى صحيفة "اليوم السابع"، أشار الكاتب والمحلل السياسي عبد المنعم سعيد إلى أن اللواء عباس كامل في عملية سياسية دقيقة، خاضها من قبل في ليبيا، والآن في غزة، موضحًا أن العلاقة بين المصريين والشعب في غزة علاقة نسب وقوية جدًا.
وفي صحيفة "الدستور"، كتب الباحث ماجد حبتة: "بالأعلام المصرية وصور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعبارات الترحيب، احتشد الأشقاء في قطاع غزة لاستقبال عباس كامل، رئيس المخابرات العامة المصرية، ما أكد في لحظة صدق، أن مصر في قلب غزة، بالمعنيين الواقعي والعاطفي، أو المكاني والرمزي.
وأضاف "في "تل أبيب" انتزع رئيس المخابرات المصرية موافقة إسرائيلية مبدئية على عدم القيام بأي استفزازات في القدس، ووقف الاستيطان في الضفة، والتراجع عن أي عمليات في غزة، ضد حماس أو قادتها، مقابل وقف الهجمات الفلسطينية وإتمام صفقة تبادل الأسرى".
وفي صحيفة "المصري اليوم" كتب سمير فرج: "ظهور مصر وقيادتها في تولي دور رئيسي في المنطقة يمكن أن يستغله الرئيس الأمريكي في تحقيق السلام وحل القضية الفلسطينية".
وأضاف هناك مؤتمر إعادة إعمار غزة الذي من المنتظر أن تتولى مصر رعايته تحت إشراف الأمم المتحدة، ولاسيما أن مصر تفكر حاليًّا في عقد مؤتمر للسلام، ويمكن أن يتم تحت رعاية الأمم المتحدة وبالطبع بمباركة الإدارة الأمريكية الجديدة".
كما كتب كرم جبر في صحيفة "اليوم" المصرية: "سياسة مصر هي أن غزة يجب أن تعيش، وأن يتمتع أهلها بالأمن والسلام والطمأنينة، وأن تخف وطأة الحصار، والتوصل إلى تسوية شاملة وعادلة، تُنهي الصراع الدامي المستمر لأكثر من 70 عاماً".
وأضاف جبر في مقالته "إعمار غزة ليس له علاقة من قريب أو بعيد، بأي مشروعات لتنمية سيناء، ولا ارتباط ولا تداخل ولا مشاركة، فسيناء لها خطة شاملة، يجرى تنفيذها رغم الحرب الضارية التي تقودها القوات المسلحة ضد الإرهاب".
