"ما يجرى لن يغيّر التاريخ"

بكيرات لصفا: سماح الاحتلال للمستوطنين باقتحام الأقصى لتبرير هزيمته في غزة

القدس المحتلة - خــاص صفا

قال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة الشيخ ناجح بكيرات إن سماح شرطة الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك صباح يوم الأحد، محاولة لتبرير هزيمته خلال العدوان على قطاع غزة.

وأضاف بكيرات في تصريح خاص لوكالة "صفا"، أن شرطة الاحتلال أرادت من خلال منع دخول المصلين دون 45 عامًا للأقصى، من أجل توفير غطاء أمني يستطيع حماية هؤلاء المتطرفين أثناء اقتحام المسجد.

وأكد أن كل ما يجري بحق المسجد الأقصى لن يقلل من طبيعة الهزيمة التي مُني بها جيش الاحتلال في غزة، ولن يُغير من الواقع التاريخي في المسجد المبارك.

وتابع "نحن ندرك أننا أمام محتل تعرض لهزيمة مدوية في هذه المعركة، وأنه سيأتي اليوم الذي سيُفتح فيه باب المغاربة على مصراعيه بعدما تعود مفاتيحه للمسلمين".

وأشار بكيرات إلى أن حرب الاقتحامات للأقصى لم تتوقف وهي بين مد وجذر، وهذه ليست المرة الأولى التي يُغلق فيها باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين.

وأوضح أن الاحتلال حينما يشعر بالتهديد الأمني وعدم توفر الأمان للمقتحمين، فإنه يغلق باب المغاربة، وهذا الأمر مرتبط بالسياسة الإسرائيلية، كون الاحتلال هو المسيطر على مفاتيح الباب منذ عام 1967.

واقتحم 127 مستوطنًا صباح اليوم المسجد الأقصى بعد أن أعادت سلطات الاحتلال فتح باب المغاربة، عقب إغلاقه 20 يومًا.

وحولت شرطة الاحتلال محيط المسجد الأقصى منذ الصباح الباكر، إلى ثكنة عسكرية، ونشرت بأعداد كبيرة عناصرها وقواتها الخاصة عند أبواب المسجد وفي محيط البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

واعتدت قوات الاحتلال على المصلين الوافدين إلى الأقصى، وأخرجت عددًا من الشبان من داخل المسجد.

ومنعت عند صلاة الفجر دخول المصلين دون سن الـ45 عامًا إلى المسجد، واعتقلت أربعة من موظفي الأوقاف.

وكان المسجد الأقصى أغلق خلال عيدين لليهود ما يسمى بـ"توحيد القدس" و"نزول التوارة"، وأحبط الفلسطينيون دعوات ما تسمى "جماعات الهيكل" المزعوم لتنظيم الاقتحامات في هذين العيدين.

وتعد الفترة الماضية أطول فترة يغلق فيها باب المغاربة أمام المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى منذ عام ٢٠٠٣.

وقبل أكثر من أسبوعين، قررت حكومة الاحتلال منع المستوطنين من اقتحام الأقصى، بسبب العشر الأواخر من شهر رمضان وعيد الفطر، إضافة إلى الأوضاع الميدانية التي شهدتها القدس وقطاع غزة، دون أن تعلن عن إلغائه.

أ ج/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك