قال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور إن "إسرائيل" ترتكب جرائم حرب بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتنتهك كافة حقوق الإنسان، والتسبب في انتشار الموت، والإصابات، والتدمير الوحشي، في ظل غياب المساءلة الدولية.
وأوضح أن ارتكاب حكومة الاحتلال جرائم حرب في قطاع غزة، من قتل الأطفال، وتشويه الجثث، ودفنها تحت أنقاض منازلهم، والهجوم على المستشفيات، وتدمير المباني وتسويتها بالأرض، وتدمير البنية التحتية المدنية بشكل وحشي تمثل انتهاكًا صارخًا وخطيرًا لكل القواعد والقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات الأمم المتحدة التي لا حصر لها، والتي لا تزال غير منفذة حتى يومنا هذا.
جاء ذلك في ثلاث رسائل متطابقة بعثها السفير منصور يوم الأربعاء، إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الصين)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول مواصلة "إسرائيل"، ارتكاب جرائم الحرب ضد أبناء الشعب الفلسطيني بغزة.
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف هذا العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني الأعزل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا سيما الآن في قطاع غزة المحاصر.
وأشار إلى أن هناك عائلات بأكملها قد استشهدت، ونزوح أكثر من 50 ألف مواطن من أماكن سكناهم، ووجودهم الآن في 58 مدرسة ومنشأة تابعة "لأونروا".
وأكد عدم وجود أي مكان آمن من صواريخ الاحتلال وقنابله، في ظل عدوانه المتواصل على القطاع لليوم العاشر على التوالي، ما أسفر عن استشهاد 217 شهيدًا و1500 جريح، بينهم 61 طفلًا و36 سيدة، و16 مسنًا، إلى جانب استشهاد 25 مواطنا في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وتطرّق إلى استمرار استخدام "إسرائيل" للقوة المفرطة ضد الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، الذين يتعرضون للاعتداء الوحشي من قبل الشرطة الإسرائيلية والجماعات المتطرفة.
ولفت إلى اعتقال ما لا يقل عن 800 مواطن، وأن هناك 116 لائحة اتهام في المحاكم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مع عدم تقديم أي لوائح اتهام ضد الجماعات اليهودية المتطرفة مثل "لاهافا ولافاميليا وتدفيع الثمن وشبيبة التلال".
وشدّد على أن هذا التمييز الصارخ ضد المواطنين الفلسطينيين في الداخل هو دليل إضافي على مكانة "إسرائيل" كنظام فصل عنصري.
وحث منصور المجتمع الدولي على الاستجابة لنداءات الدعم الإنساني، داعيًا الجهات المانحة إلى دعم "اليونيسف"، وبرنامج الغذاء العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين، الذين هم في أمس الحاجة إليها.
وشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي إجراءات سريعة على المستويين السياسي والإنساني، مؤكدًا وجوب اتخاذ كافة التدابير الممكنة لضمان امتثال "إسرائيل" للقانون الدولي، واستخدام جميع الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة للمجتمع الدولي لضمان المساءلة والعدالة للعديد من الضحايا وإنقاذ آفاق السلام والأمن.
