web site counter

"أشعرت المقدسيين بأن لهم ظهر يحميهم"

مقدسيون لصفا: المقاومة رفعت معنوياتنا وتحرير القدس بات قريبًا

القدس المحتلة - خاص صفا

تُجمع شخصيات ونشطاء مقدسيون على أن المقاومة في غزة أوصلت رسالة واضحة للاحتلال الإسرائيلي بأن الشعب الفلسطيني موحد في كافة أماكن تواجده، من أجل الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، وأن تحرير القدس بات قريبًا.

وبحسب هؤلاء النشطاء، الذين تحدثوا لوكالة "صفا"، فإن المقاومة رفعت معنويات المقدسيين، وأشعرتهم بأن لهم ظهر وغطاء يحميهم ويدافع عنهم من اعتداءات الاحتلال وممارساته الهمجية.

والاثنين الماضي، وجهت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس أولى ضرباتها الصاروخية للاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة، ردًا على جرائمه وعدوانه على المدينة المقدسة وتنكيله بأهالي الشيخ جراح والمسجد الأقصى.

وفور مشاهدة أهل القدس ورواد المسجد الأقصى الرشقات الصاروخية، عبروا عن سعادتهم وفرحتهم العارمة، بالتهليل والتكبير، وترديد هتافات مؤيدة للمقاومة.

ودفاعًا عن أبناء الشعب الفلسطيني والتصدي للعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، تواصل المقاومة توجيه ضربات مُركزة إلى مدن تل أبيب وعسقلان واسدود وبئر السبع بمئات الصواريخ دفعة واحدة، ما أحدث دمارًا هائلًا وأوقع عددًا من القتلى والمصابين.

وأشاد المقدسيون بالمقاومة وقادتها التي أوفت بوعدها في الدفاع عن المدينة المقدسة والمسجد الأقصى أمام تغول الاحتلال ومواصلة اعتداءاته الهمجية، ومحاولاته لتهجير المقدسيين.

وقفة عز

رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي يقول: إن" المقاومة في غزة هي الأب الحامي والسند للمقدسيين في مواجهة جرائم الاحتلال ومخططاته، وتمثل قيادة الشعب الفلسطيني التي أثبتت بمسؤولياتها مدى اهتمامها ومحافظتها على أبناء شعبها".

ويضيف الهدمي لوكالة "صفا" أن "المقاومة كالنبتة التي رعاها أهل غزة، ودفعوا ثمن نموها ووجودها طيلة السنوات الماضية وحتى يومنا هذا رغم الحصار والدمار والخراب الذي خلفه الاحتلال باعتداءاته على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة".

"شاهدنا منذ بداية شهر رمضان المبارك وحتى اليوم نوعًا من الوحدة بين فئات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل المحتل وحتى الشتات، الذين وقفوا وقفة عز، وانتفضوا دفاعًا عن المسجد الأقصى المبارك، وحي الشيخ جراح، وأثبتوا أن الشعب واحد أينما كان"، يتابع الهدمي

ويؤكد أن "المقاومة بدفاعها عن المسجد الأقصى والقدس رفعت معنويات الشارع المقدسي، وأشعرته بأن ظهره محمي، وهناك من يحميه ويدافع عنه من اعتداءات الاحتلال وممارساته الهمجية".

ويوضح أن الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده فخور بالمقاومة وأهل غزة، وما أنجزته وقدمته من تضحيات في مواجهة الاحتلال.

ويشدد الهدمي أن وحدة الشعب الفلسطيني أجمع وأهل القدس وتساميهم على كافة الخلافات هدف أساس واستراتيجي للانتصار على الاحتلال وإجراءاته العنصرية.

أما الناشط المقدسي صالح دياب، فيشيد بالمقاومة وقادتها في غزة، والإيفاء بوعدها في الدفاع عن الأقصى والقدس، وما يتعرض له حي الشيخ جراح من اعتداءات ومحاولات لتهجير سكانه من منازلهم.

يقول دياب لوكالة "صفا": "غزة بمقاومتها وأهلها هي العزة والصمود، وهي من تصنع الرجولة كما عودتنا في كل مرة، فنحن نفخر بالمقاومة والشعب الفلسطيني".

ويضيف "قلوبنا تتألم لما يحدث من عدوان إسرائيلي على القطاع، لكن نقول لأهل غزة هذا وعد الله، وسنكمل المسيرة حتى التحرير واللقاء في ساحات المسجد الأقصى".

ووجه دياب التحية للمقاومة وقادتها بغزة، قائلًا: "أيها المجاهدون والمناضلون استمروا في معركتكم لمواجهة الاحتلال واعتداءاته، نحن كلنا فداءً للأقصى والقدس وفلسطين".

شعب موحد

ويقول الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب لوكالة "صفا" إن التكامل الحقيقي ما بين المقاومة والمقدسيين جعل الاحتلال لم يجرؤ على اقتحام المسجد الأقصى، ولا تهجير أهالي الشيخ جراح، وحتى تجميد بعض المشاريع التهويدية في القدس.

ويضيف أن المقاومة أوصلت رسالة للاحتلال بأننا شعب موحد في القدس والضفة والداخل وغزة لا يمكن تجزئته، وأن همومنا وتطلعاتنا وآمالنا واحدة تجاه الدفاع عن المسجد الأقصى وحمايته من الاحتلال ومستوطنيه.

وفي رسالته للمقاومة وقادتها بغزة، يقول أبو دياب: "العهد هو العهد، وعليكم أن تستمروا في الدفاع عن أبناء شعبنا وقدسنا ومقدساتنا، وتحرير أقصانا حتى تحقيق الانتصار".

ويؤكد أن الشعب الفلسطيني يعي تمامًا أن المقاومة هي السبيل الوحيد للتخلص من الاحتلال ونيل حقوقه المشروعة.

موقف مشرف

ويقول الناشط المقدسي أمجد أبو عصب لوكالة "صفا" إننا" في القدس نشعر بقوة وعزة ورفعة لم نشعر بها من قبل، موقف المقاومة المشرف ودفاعها عن القدس والأقصى ربط غزة بالمدينة المقدسة والمسجد المبارك والمقدسات، وهذه خطوة كبيرة ورائعة".

ويضيف أن "المقاومة أشعرت كل المقدسيين أن لهم ظهر وغطاء يحميهم ويدافع عنهم من جرائم الاحتلال ومخططاته، ولقد شاهدنا اللحظات الأولى التي قصفت بها المقاومة مدينة القدس، وكيف تعامل الاحتلال بعنجهية مع المقدسيين في باب العامود".

ويتابع أن "الشارع المقدسي يقف خجولًا أمام ما قدمته غزة ومقاومتها من أجل القدس والأقصى، ورغم أنها (المقاومة) تعي أن الثمن سيكون كبيرًا، وأنها ستدفع الفاتورة بالدم، إلا أنها آثرت أن يكون الأقصى وتثبيت أهلنا بالقدس على دماء أبنائها".

ووجه أبو عصب التحية والشكر للمقاومة وقادتها، قائلًا:" أنتم أصبحتهم قدوة وإلهامًا للأمة العربية والإسلامية، وزرعتم بداخلنا أمل التحرير من الاحتلال، فنحن بانتظاركم في القدس والأقصى قريبًا".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات أن المقاومة فرضت معادلات القوة والتحدي في مواجهه الاحتلال من خلال قصف العمق الإسرائيلي، وأن غزة صنعت توازن رعب مع المحتل، كما فرضت القدس معادلات توازن ردع معه.

ويقول إن قوة الردع الإسرائيلية تتراجع، والجبهة الداخلية لدولة الاحتلال تتآكل، والمقاومة تُراكم المزيد من مقدرات القوة والصمود وتعديل ميزان القوى مع المحتل.

ويشير إلى أن المعركة أكدت وحدة المصير والمسار ما بين القدس وغزة من جهة، والقدس ومحور المقاومة من جهة أخرى.

ر ش/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك