web site counter

مداولات بمحكمة الاحتلال بشأن قرار الإخلاء

أهالي الشيخ جراح: لا حق للمستوطنين بأرضنا وسنواصل الدفاع عنها

صورة إرشيفيه
القدس المحتلة - خـاص صفا

أكد أهالي حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة رفضهم القطعي الاعتراف بأي أحقية للمستوطنين في أرضهم وأملاكهم، وعدم قبول أي اتفاق أو تسوية معهم، أو أي خطة لتهجيرهم، وأنهم لن يتهاونوا في الدفاع عن منازلهم وحقهم فيها.

ويأتي ذلك ردًا على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس، والتي أمهلت العائلات المهددة بالإخلاء والمستوطنين حتى يوم الخميس للتوصل إلى اتفاق بينهما، قبل أن تصدر قرارها النهائي بشأن القضية.

وتنتظر العائلات الأربعة، وهي "الجاعوني، الكرد، القاسم، وإسكافي" بفارغ الصبر قرار محكمة الاحتلال النهائي بخصوص قضيتهم.

وكانت محكمة الاحتلال العليا أجلت الأحد الماضي، البت في استئناف قدمته العائلات ضد إخلائها من منازلها، وأمهلت العائلات والمستوطنين التوصل إلى اتفاق حتى يوم الخميس.

وخلال جلسة المحكمة، عرضت جمعية "نحالات شمعون" "صفقة" لأصحاب المنازل المهددة بالإخلاء، تقضي بأن "توافق على تسجيل البيوت لأصحابها العرب كـ(مستأجر محمي)، لكن شريطة أن يعترف أهالي الشيخ جراح بملكية الأرض للمستوطنين"، وهو ما ترفضه العائلات المقدسية.

وقال الناشط المقدسي صالح دياب-أحد المهددين بالإخلاء- لوكالة "صفا" إن محامي العائلات الأربعة سلم ظهر اليوم لقاضية محكمة الاحتلال العليا رد العائلات على قرار الإخلاء من منازلهم.

وأكد أن الأهالي رفضوا في ردهم، التوصل لأي اتفاق مع المستوطنين، وأنهم لم ولن يعترفوا بأي أحقية لهؤلاء المستوطنين في الأرض، ولن يخلوا منازلهم مهما كان الثمن، لأن هذه الأرض ورثناها عن أجدادنا وآبائنا.

وأضاف "نحن ننتظر قرار المحكمة العليا بشأن القضية"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى القضاء الإسرائيلي متواطئ مع المستوطنين في تهجير المقدسيين.

وشدد دياب على ضرورة استمرار الفعاليات الاحتجاجية والتضامنية مع العائلات المهددة بالإخلاء، والضغط سياسيًا ودبلوماسيًا وقانونيًا محليًا ودوليًا على "إسرائيل" لوقف تهجير المقدسيين في حي الشيخ جراح.

تصاعد الأوضاع

بدوره، توقع المختص في شؤون القدس فخري أبو دياب أن لا تصدر محكمة الاحتلال اليوم قرارها النهائي بشأن قضية العائلات المهددة بالإخلاء في الشيخ جراح، وأن يتم تأجيل القرار لما بعد شهر رمضان المبارك، خشيةً من تصاعد الأوضاع في القدس أكثر.

وأوضح أبو دياب لوكالة "صفا" أن "محكمة الاحتلال إما ستسمح للعائلات المقدسية بالاستئناف مجددًا على قرار الإخلاء أو أن تصدر قرارًا بانتهاء مدة بقائهم في منازلهم وعلى شرطة الاحتلال الاستعداد لإخلائهم بالقوة".

وأشار إلى أن الوضع بالمدينة المقدسة مشتعلًا، نظرًا لما تشهده من أحداث متلاحقة، خاصة في باب العامود وحي الشيخ جراح، وكذلك استعدادات المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى المبارك في 28 رمضان، بما يسمى يوم "توحيد القدس".

وأضاف "لذلك فإن شرطة الاحتلال لن تقدم على خطوة إخلاء عائلات الشيخ جراح من منازلهم قبل انتهاء الشهر الفضيل، فهي لا تريد صب مزيدًا من الزيت على النار، وستحاول تخفيف حدة التوتر".

وأكد أن الأهالي يرفضون أي اتفاق مع المستوطنين، لأن الأرض أرضهم وهم أصحاب الحق فيها، ولا يمكن التنازل عنها، لافتًا إلى أن "المحكمة العليا" تعمل لصالح المستوطنين وتعد جزءًا من الاحتلال، ولن يكون قرارها لصالح السكان المقدسيين.

وناشد أهالي الشيخ جراح المملكة الأردنية بضرورة تزويدهم بأوراق رسمية تثبت ملكيتهم للأرض، وليس بأوراق تشير إلى أنهم مستأجرين لا أكثر.

من جهتها، قالت صحيفة "هآرتس" العبرية: "من المفترض أن يبلغ اليوم ممثلو الفلسطينيين في الشيخ جراح والمستوطنين المحكمة العليا ما إذا كانوا قد توصلوا إلى اتفاق بينهم".

وأضافت "لكن كل المؤشرات تدل على أن مثل هذا الاتفاق لن يتم التوصل إليه، في غياب اتفاق، ستضطر قاضية المحكمة العليا دافنا باراك إيرز البت في الأمر".

وأوضحت أنه في حال اتخذت القاضية قرارًا ضدهم فسيواجه العشرات من السكان خطر الإخلاء فور انتهاء شهر رمضان، "في غضون أسبوع تقريبًا".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنه من المتوقع أن تكون هناك موجة أخرى من عمليات الإخلاء لنحو 200 فلسطيني في أغسطس المقبل.

وتواجه عشرات العائلات في حي الشيخ جراح خطر التهجير والطرد من منازلهم وأراضيهم لصالح المستوطنين، وسط تصاعد اعتداءات واستفزازات قوات الاحتلال ومستوطنيه بحق السكان والمتضامنين معهم.

ويتعرض سكان الحي يوميًا لعمليات قمع واعتداء إسرائيلي بالضرب والقنابل الصوتية والمياه العادمة وغاز الفلفل، خلال التظاهر ضد قرارات إخلاء المنازل، ما يؤدي لإصابة العشرات، واعتقال آخرين.

وأوضح شهود عيان أن قوات الاحتلال هاجمت مساء الأربعاء، بوحشية المتظاهرين في الحي ، واعتدت عليهم بالضرب، وألقت باتجاههم القنابل الصوتية ورشت باتجاههم غاز الفلفل والمياه العادمة.

وأشاروا إلى أنها اعتدت بالضرب المبرح على الشبان خلال اعتقالهم، واستخدمت الصاعق الكهربائي، وطرحتهم أرضًا وداست عليهم.

وكان صدر في أيلول/ سبتمبر 2020 قرار بإخلاء العائلات الأربعة من الحي، وتبعه قرار آخر في الشهر الذي يليه يقضي بإخلاء ثلاث عائلات أخرى، وهي "حماد، الدجاني، وداوودي".

وقدمت العائلات طلب استئناف للمحكمة العليا الإسرائيلية، والتي رفضت طلب الاستئناف، وأصدرت قرارًا في شباط/ فبراير 2021 بإخلاء المجموعة الأولى من عائلات الحي من منازلهم بتاريخ 2/5/2021، والمجموعة الثانية بتاريخ 1/8/2021.

ويتهدد خطر التهجير 500 مقدسي يقطنون في 28 منزلًا بالحي على أيدي جمعيات استيطانية بعد سنوات من التواطؤ مع محاكم الاحتلال، والتي أصدرت مؤخرًا قرارًا بحق العائلات السبعة المذكورة، رغم أن سكان الحي المالكين الفعلين والقانونين للأرض.

أ ك/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك