قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إبراهيم أبو حجلة، إن الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال شكلت عبر السنين مكوناً أساسياً للحركة الوطنية الفلسطينية، في جميع مراحل جولات الصراع مع الاحتلال.
وأضاف أبو حجلة خلال لفاء تضامني مع الأسرى بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني، السبت، "خاصة الإضرابات المفتوحة عن الطعام التي يخوضها الأسرى في سجون الاحتلال لمواجهة سياسة القمع الممنهج التي تمارسه إدارة السجون ضد الأسرى".
ونظم اليوم التضامني الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وشارك فيه عدد من الأسرى المحررين وممثلي أطر وطنية مدافعة عن قضية الأسرى.
وأشار أبو حجلة إلى أن قضية الأسرى تعتبر قضية إجماع وطني، وتحتل مكانتها السامية في ضمير ووجدان شعبنا، إلى جانب قضايا القدس، واللاجئين.
ولفت إلى أنه ووفق الإحصاءات الراهنة، فإنه يوجد في سجون الاحتلال 4450 أسيراً، من بينهم 140 طفلاً و37 امرأةً، و440 معتقلاً إدارياً، بالإضافة إلى أكثر من 300 أسيرًا يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة، ويحتاجون للعلاج خارج السجون الاسرائيلية.
وتابع أنه يوجد في سجون الاحتلال، 25 أسيرًا قبل اتفاقية أوسلو، منهم 13 أسيراً أمضوا أكثر من 30 سنة متواصلة في السجون الإسرائيلية من بينهم كريم وماهر يونس المعتقلان منذ عام 1983.
وأردف أبو حجلة قائلاً: "نحن في قائمة التغيير الديمقراطي، التابعة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نرى أن استعادة الوحدة الوطنية على أساس الوحدة والشراكة من جهة، والتمسك بحق شعبنا بالمقاومة بكل أشكالها من جهة أخرى، هو الممر الوحيد لتحرير الأسرى ودحر الاحتلال".
وأكد أبو حجلة أن دولة الاحتلال باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال تتحمل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الأسرى، من خلال الضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بمسؤولياتها تجاه اتفاقية جنيف بشأن الأسرى.
وأضاف أبو حجلة خلال اللقاء "أن نضالات الأسرى داخل السجون كانت تصل سريعا إلى قلوب أبناء شعبنا أينما تواجد، وكانت صرخات الأسرى في السجون، وضربات قبضاتهم على أبوابها، تجد صداها في الميادين وفي الساحات، وفي تصعيد المواجهات على نقاط الاحتكاك مع جيش الاحتلال".
وأكد على أن قائمة التغيير الديمقراطي ترفض أية دعوات لتأجيل الانتخابات التشريعية القادمة، تحت أي ذريعة، داعياً إلى أن تكون القدس حاضرة في العرس الديمقراطي من خلال الاشتباك مع الاحتلال، وليس بانتظار موافقته على اجرائها.
ودعا أبو حجلة، جميع القوى الوطنية، ولجنة الانتخابات المركزية إلى التوافق على تصور مشترك لفرض اجراء الانتخابات في القدس، وانتزاع حق المقدسيين المشاركة فيها ترشيحاً وانتخاباً.
وتابع” قائمة التغيير الديمقراطي تتزين بأن احتلت مواقعها الأمامية المتقدمة ليس فقط أسرى محررون، بل هناك أسرى ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال كأمثال الأسير حسين درباس”.
وأشار إلى أن قائمة التغيير الديمقراطي تلتزم ببرنامجها من حيث ضرورة تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي، والتحرر من قيود أوسلو، وﺿﻤﺎﻥ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻡ ﺍﻟﺠﺎﺩ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺍﻟﻤﺠﻠﺴﻴﻦ اﻟﻮﻃﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺮﻛﺰﻱ ﺑﺸﺄﻥ اﻟﺘﺤﺮﺭ ﻣﻦ ﺍﻻﻟﺘﺰﺍﻣﺎﺕ ﺍﻟﻤﺠﺤﻔﺔ ﻭﺍﻻﻧﻔﻜﺎﻙ اﻟﺘﺪﺭﻳﺠﻲ ﻣﻦ قيود أوسلو، ﻭﺑﺨﺎﺻﺔ ﻭﻗﻒ ﺍﻟﺘﻨﺴﻴﻖ ﺍﻷﻣﻨﻲ، ﺍﻟتي ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻰ ﺷﻌﺒﻨﺎ بفعل اﺗﻔﺎﻗﻴﺎﺕ ﺃﻭﺳﻠﻮ، ﺍﻟﺘﺒﻌﻴﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ اﻟﺘﻲ ﻳﻜرسها ﺍﺗﻔﺎﻕ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﺍﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻃﻌﺔ اﻟﺒﻀﺎﺋﻊ ﺍﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻠﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﻭﻭقف اﻟﺮﻫﺎﻥ ﻋﻠﻰ المفاوضات الثنائية المباشرة، والتمسك بصيغة المؤتمر الدولي كامل الصلاحيات تحت رعاية الأمم المتحدة وعلى أساس قراراتها.
