دعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى وقفة تركية حقيقية تجاه ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من عمليات ترحيل جماعي وهدم منازل في مدينة القدس المحتلة وضواحيها، وخاصة ما يتهدد حي البستان في حي الشيخ جراح.
وقال هنية خلال لقاء مع رئيس لجنة الصداقة التركية الفلسطينية في البرلمان التركي حسن توران وعدد من النواب أعضاء اللجنة ومسؤولي هيئات محلية: "إننا على ثقة ويقين بأن أمتنا الإسلامية لن تقبل ولن تسمح بهذا الوضع في القدس".
وطالب بوقفة تركية حقيقية وخاصة من رئاسة البرلمان وأحزابه المختلفة للوقوف بوجه هذه الهجمة التي تقوم بها قوات الاحتلال في حي الشيخ جراح، وأن تعبر عن هذا الموقف سياسيًا وإعلاميًا والعمل مع البرلمانات المختلفة إقليميًا ودوليًا لوقف هذه الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.
وأكد هنية أن القدس أمانة في أعناق الجميع، ومطلوب القيام بكل خطوة ممكنة لمنع الاحتلال من تهويد هذه المدينة وطرد أهلها ومحاولات تقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانيًا ومكانيًا.
وأشار إلى أن تركيا لها قدراتها السياسية وعلاقاتها الدولية والدبلوماسية القادرة على التحرك الإيجابي من أجل القدس.
وشدد بالقول "إن أبناء الشعب الفلسطيني سوف يدافعون عن القدس بكل ما يملكون ولو بصدور عارية، ولن نقبل تغيير الواقع أو فرض الحقائق داخل هذه المدينة التي تمر الآن في عين العاصفة".
واستحضر هنية الشهيد الشيخ عاطف حمارشة نموذجًا صارخًا في وجه الاحتلال الذي ارتقى الليلة الماضية على طريق تحرير القدس والأقصى.
واعتبر رئيس الحركة أن لتركيا خصوصية في العلاقة مع القدس ممتدة لمئات السنين، ودورها الآن إلى جانب الدول المركزية في المنطقة دور محوري ومع باقي مكونات الأمة.
كما قال "نتطلع لعمل سياسي ودبلوماسي وإعلامي مؤثر تجاه القدس على كل المستويات".
كما أكد أن ما يخطط الاحتلال له وقرر القيام به في حي الشيخ جراح يشكل جريمة إنسانية وكارثة تجاه حي بأكمله وسكانه الذين سوف يشردون وتهدم منازلهم ويطردوا من بيوتهم ومدينتهم.
واستعرض هنية خلال اللقاء آخر التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وخاصة في إطار المساعي الجارية لإنجاز المصالحة الوطنية واللقاءات التي تجري في مصر، مستعرضًا أيضًا ملف الانتخابات المزمع إجراؤها لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بما في ذلك منظمة التحرير الفلسطينية.
وأكد أيضًا موقف حماس بالمضي لإنجاح هذا المسار، مشددًا على وجوب إجراء الانتخابات في القدس ومشاركة أهل القدس ترشيحًا وانتخابًا.
وفي ختام اللقاء اتفق مع النواب على جملة إجراءات سيشرعون فيها من أجل القدس وحي الشيخ جراح.
