كرّمت الهيئة العامة للشباب والثقافة بغزة، يوم الثلاثاء، الراحل خميس أبو شعبان مؤسس "مكتبة الهاشمية" التي تُعد أقدم مكتبات العصر الحديث في القطاع، وذلك ضمن مشروع "عاش هنا"، واحتفاءً بيوم المكتبة العربية.
وقال رئيس الهيئة أحمد محيسن في كلمته "نحتفي اليوم بتكريم أحد رواد الثقافة والفكر في قطاع غزة، ضمن مشروع عاش هنا الذي تنفذه الهيئة لتخليد ذكرى المبدعين الراحلين من أبناء الشعب الفلسطيني، تقديرًا لإسهاماتهم المؤثرة في العمل الوطني ودورهم الريادي في النهوض بالثقافة الفلسطينية ونشرها وتفعيل دورها في المجتمع".
وأضاف محيسن "كان الراحل أبو شعبان في طليعة الرواد الذين تمسّكوا بمحراب الثقافة والفكر، وجاهدوا في رفدها وإثرائها وإبراز معالمها، وكان له دور كبير في وضع حجر الأساس في صرح الحركة الثقافية بغزة بتأسيسه أول مكتبة ثقافية فيها".
وأشار إلى أنّ المكتبة فتحت أبوابها لطلاب العلم والموهوبين والمبدعين والأدباء والمثقفين على اختلاف توجهاتهم الفكرية وأتاحت لهم التفاعل وتبادل المعرفة والعلم والثقافة.
وأكد أهمية تعزيز عادة القراءة في المجتمع الفلسطيني، مبينًا أن الهيئة أطلقت مؤخرًا مسابقة في تلخيص الكتب، وستنفذ في الفترة القادمة عدة أنشطة وفعاليات لزرع حب القراءة لدى الأجيال الناشئة وتوسيع مخزونهم الثقافي والمعرفي.
من جانبه، ثمّن مختار العائلة عبد الكريم أبو شعبان هذه المبادرة لتكريم الراحل على نشاطه الثقافي والوطني والتاريخي، مستعرضًا أبرز المحطات التاريخية.
ولفت إلى أن مكتبة الهاشمية كانت تُعد منارة لنشر الأدب والفكر والثقافة في قطاع غزة بما تحتويه من كتب ثقافية وأدبية وعلمية ومجلات وصحف، ومنبرًا لتجمع المفكرين والشعراء والأدباء على مستوى فلسطين.
يذكر أن الراحل خميس أبو شعبان ولد عام 1922 في مدينة غزة، وهو أحد أبناء الشيخ سعيد أبو شعبان أحد أعلام غزة، أنهى دراسته عام 1939، وأسس أول مكتبة ثقافية في غزة عام 1942، وأسماها المكتبة الهاشمية تيمنًا باسم جد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم هاشم بن عبد مناف المدفون في غزة.
وكانت المكتبة تُعد الموزع المعتمد للصحافة المصرية في غزة، وكانت تعقد فيها ندوات ثقافية أسبوعية يشارك فيها نخبة من الأساتذة والمفكرين والأدباء.
كما أسس جريدة غزة في خمسينيات القرن الماضي، وهي جريدة سياسية ثقافية أدبية وكان يرأس تحريرها، وأسس في بداية الستينات مطبعة لطباعة الكتب الثقافية العلمية والدفاتر المدرسية، واستمر في ممارسة نشاطه الثقافي والأدبي وكتابة المقالات حتى توفى يوم الأربعاء 13/5/2021.
وفي نهاية الحفل، تم إزاحة الستار عن لوحة مذهبة زينت جدار منزل الراحل أبو شعبان نقش عليها اسمه وتاريخ ميلاده ووفاته.
