web site counter

تعرض لتحقيق قاس وحرمان من الدواء

قصي عليان.. من أقبية التحقيق إلى غرف المستشفى

القدس المحتلة - خــاص صفا

 لم يعد الشاب قصي عليان (22عامًا) يتمكن من تحريك يده وساقه في الجانب الأيسر من جسده جراء إصابته بنوبة قلبية عقب تحقيق إسرائيلي قاس معه في مركز شرطة صلاح الدين في مدينة القدس المحتلة.

قصي من سكان قرية العيسوية خضع لتحقيق قاس وضغط نفسي، دون أن يكترث المحققون لصحته وحاجته لأخذ الحقن في موعدها، ما أنتج ارتفاعًا في ضغط دمه، وإصابته بنوبة أفقدته حركة ساقه ويده.

عليان يعاني منذ كان عمره 9 سنوات من مشاكل في الرئتين، وألزمه الأطباء في حينه بأخذ حقنتين كل أسبوعين للحفاظ على رئتيه.

يقول قصي لوكالة "صفا" إنه بينما كان يتجه برفقة والديه للمشفى لأخذ الحقن بموعدها المعتاد عصر يوم الثلاثاء الماضي اعترضت طريقهم سيارة شرطة إسرائيلية وطلبت منهم الوقوف إلى جانب الطريق وإبراز الهويات.

وينوه إلى أن الشرطي طلب منه النزول من السيارة بدعوى أنه مطلوب لديهم (..) "حينها أبرزت له الحقن وأبلغته أني بطريقي للمستشفى وبتأخير اعتقالي إلى بعد أخذ الحقن لكنه أصر على اعتقالي".

ويوضح أن الشرطي استفزه وشتمه خلال اعتقاله وتعمد التدخين بوجه والده، رغم أنه أبلغه أنه أجرى عملية زرع رئتين والدخان يؤذيه.

وينبه إلى أنه شعر بالخوف والقلق الشديدين على والده خلال اعتقاله وإبعاده ووالدته عن الشرطي خوفًا على حياتهما، وفق قوله لوكالة "صفا".

توقف حركة ساقه ويده

يقول قصي:" عند وصولي للمركز تعرضت لتفتيش جسدي ثم التحقيق معي واستفزاز مشاعري (..) طلبت من المحقق وضع الحقن في الثلاجة، لكنه رفض بحجة أنه لا ثلاجة لديهم".

ويقول لوكالة "صفا": "بعد التحقيق دخلت لغرفة توقيف باردة جدًا ونمت لنصف ساعة، بينما كان يفكر بوالده وخوفه من تعرضه لنكسة صحية".

ويروي: "حين استيقضت شعرت بصداع شديد في رأسي وارتفاع بحرارة جسدي، وعدم وضوح في الرؤيا (..) حاولت الوقوف لكنني لم أتمكن من تحريك ساقي ويدي".

ويشير إلى أن الشرطة اتصلت بسيارة الاسعاف لنقله لمستشفى "هداسا " للعلاج، وفحص المسعف ضغط دمه قبل نقله وأبلغ الشرطة بارتفاعه.

مقيد الساقين واليدين

ويلفت عليان إلى أنه كان مقيد اليدين والقدمين أثناء رقوده في غرفة الطوارئ بالمشفى، دون مراعاة لوضعه الصحي، مشيرًا إلى أن الأطباء تركوه لساعات دون فحصه.

ويؤكد أنه لم يعاني مسبقًا من توقف حركة ساقه ويده أبدًا سوى مشاكل الرئتين، وتوقفتا عن الحركة يوم اعتقاله داخل مركز شرطة صلاح الدين حتى اليوم، وبحاجة لمتابعة العلاج.

الاهمال بالعلاج

شقيقه محمود يقول إن شرطة الاحتلال في مركز صلاح الدين اتصلت بي عقب اعتقال شقيقي قصي، وطلبت مني احضار متعلقات شخصية له، فتوجهت لهم وسلمتهم الأغراض والدواء.

ويضيف لوكالة "صفا": "تفاجأت بالمحامي محمد محمود يتصل بي ليلًا، ويطلب مني الذهاب لمركز صلاح الدين لكفالة قصي، لأنهم يريدون الافراج عنه، فذهبت ووقعت على كفالة بقيمة 5 آلاف شيكل، وشرط الحبس المنزلي لمدة 5 أيام".

ويشير محمود إلى أنه سأل عن شقيقه قصي عقب صدور قرار الافراج عنه، فأبلغته الشرطة أنه تعب ونقلته للمشفى للعلاج.

ويتابع: "عند ذهابي لقسم الطوارئ في مستشفى هداسا العيسوية، تفاجأت بشقيقي قصي مقيد اليدين والساقين بالسرير، ولا يحرك ساقه ويده اليسرى".

ويكمل محمود: "حين سألت أحد الأطباء عن وضعه الصحي أبلغني أن ضغطه مرتفع، ويعاني من أعراض جلطة".

ويلفت إلى أن معاملة الأطباء في قسم الطوارئ سيئة، إذ يماطلون في تقديم العلاج لشقيقه قصي، حتى خرج مساء يوم الأربعاء من المستشفى.

ويوضح محمود أن شقيقه لا يحرك الجانب الأيسر من جسده حتى يومنا الحالي، ويرقد في البيت بينما ينتظر الحصول على موعد لدى طبيب الأعصاب لتشخيص وضعه الصحي.

ويشير إلى أن قصي شعر بضيق في صدره أمس، ما إضطر العائلة لنقله للعلاج في مستشفى "هداسا"، وأبلغهم الأطباء أنه مصاب بالتهاب بالرئتين.

ويحمل عليان مسؤولية إصابة شقيقه بجلطة للشرطة الاسرائيلية أو أي مضاعفات تطرأ على وضعه الصحي، مؤكدًا أنها تعمدت اعتقاله رغم أنها علمت بمرضه وحاجته للتوجه للمستشفى لأخذ الحقن، ولم تكترث لوضعه الصحي.

 

د م/م ق

/ تعليق عبر الفيس بوك