كشف تقرير حقوقي نشر الخميس عن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق أسرى الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وأسرى القدس المحتلة.
التقرير الذي أعده وعرضه في مؤتمر صحافي مركز ميزان لحقوق الإنسان بالتعاون مع مؤسسة يوسف الصديق لرعاية السجين بعنوان "صرخات من وراء القضبان، انتهاكات حقوق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية" يركز على ما تمارسه سلطات السجون الإسرائيلية من انتهاك لحقوق الأسرى الفلسطينيين.
وأكد التقرير على الحقوق التي يجب أن يتمتع هؤلاء الأسرى بها والتي ضمنتها المعاهدات والمواثيق الدولية -خاصة اتفاقيات جنيف- بصفتهم أسرى حرب أو محتجزين من مناطق محتلة، وهو ما ترفضه سلطات السجون الإسرائيلية تماماً.
انتهاكات في الحقوق الاسياسية
وكانت أهم هذه الانتهاكات كما أوردها التقرير انتهاكات حقوق الأسرى في مجال العزل والسجن الانفرادي، وحقوقهم في مجال زيارات الأهل، والانتهاكات في مجال سفريات الأسرى ونقلهم (البوسطة)، وفي مجال الإهمال الطبي ونقص الرعاية الطبية، الانتهاكات في مجال الطعام والكانتينا.
وخلال عرضه لمجمل الانتهاكات تطرق التقرير إلى الانتهاكات في مجال التعلم والثقافة والترفيه، وفي مجال المراسلة البريدية والحقوق الأساسية الأخرى، في مجال الشعائر الدينية وحرية العبادة.
كما نوه التقرير في قسمه الأخير إلى استخدام العنف المفرط والاعتداءات الجسدية على الأسرى الفلسطينيين وخاصة أسرى الداخل والقدس بشكل متصاعد.
حياة صعبة
وخلال المؤتمر الصحافي، أنتقد مدير الميزان عبد الرؤوف مواسي "تشكيل لجنة وزارية إسرائيلية" بهدف التضييق على السجناء الفلسطينيين والانتقاص من حقوقهم المنتهكة أصلا وكسب مواقف في التعامل مع قضية الجندي الأسير جلعاد شاليط.
وأكد مواسي أن حقيقة حياة الأسرى الفلسطينيين هي حقيقة صعبه ومره وأن تعامل السجان الإسرائيلي مع الأسير السياسي الفلسطيني هو تعامل همجي وغير إنساني، يتعارض مع أبسط الأعراف الدولية وحتى القوانين المحلية.
ودعا جميع الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الفاعلة في الساحة الفلسطينية وفي الداخل الفلسطيني إلى التكاتف والتعاون والكفاح من أجل إصدار مثل هذه التقارير والتخفيف من معاناة الأسير الفلسطيني، وتكريس الوقت والمال والجهد على رفع هذا الغبن والظلم عن إخواننا وأبنائنا في السجون الإسرائيلية.
كما دعا لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني إلى دراسة هذا التقرير واتخاذ مواقف وخطوات فعليه تجاه ما جاء في التقرير .
وقال مواسي: إن "القانون الدولي يعرف الأسرى الفلسطينيين هم أسرى حرب أو كمدنيين تم احتجازهم من مناطق محتلة، وفي كلتا الحالتين إن الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقيات جنيف تنطبق على هؤلاء الأسرى".
قضية الأسرى منتصرة
من جانبه أشاد رئيس "مؤسسة يوسف" نضال أبو شيخه في كلمته بالتفاف أهالي الأسرى حول قضية الأسرى، داعياً أن تكون قضية الأسرى على سلم الأولويات، مؤكدا أن السجناء أقوى من كل اللجان والمؤامرات وما يخططون له.
من جانبه قال رئيس لجنة متابعة قضايا أسرى الحرية الشيخ رائد صلاح إن قضية الأسرى السياسيين كالثوب الأبيض الناصع لا يحتمل أن يعلق عليه ولا نقطة سوداء.
وأضاف "من كان لا يستطيع أن يساعد أسرانا السياسيين نرجو أن لا يحول قضيتهم لمجرد طلب إعفاءات من رئيس الدولة، فأسرانا السياسيين ثوب أبيض لا يحتمل أي نقطة سوداء".
وأضاف أن "قضية أسرى هي قضية منتصرة وأطول عمراً من عمر السجانين، ونحن على يقين أنه لن يطول الزمان حتى تتحطم قيود الأسرى ويعودون إلى بيوتهم كرماء أعزاء ".
بنك رهائن
وأكد الناطق الإعلامي للجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أبو اشرف زغير في كلمته على أن الأسرى هم جنود أسرى لدى الاحتلال، ورأى أن الاحتلال يتخذ هؤلاء الأسرى كبنك رهائن ويفاوض عليهم.
وطالب الزغير أسرى الجندي شاليط البقاء صامدين وثابتين وأهالي الأسرى قادرين على الصبر حتى لا يعود شاليط لأهله قبل أن يعود جميع أبناء الأسرى الفلسطينيين إلى أهاليهم.
وشرح أسير محرر شيئاً من معاناة الأسرى المعزولين عن العالم منذ سنوات وظروف اعتقالهم السيئة للغاية.
ولفت مدحت العيساوي إلى حرمان الاحتلال لأسرى غزة من الزيارات منذ أزيد من عامين.
