حملت عائلة الأسير المقدسي أيمن سدر الاحتلال المسؤولية عن حياة نجلها، بعد تدهور وتفاقم وضعه الصحي نتيجة التقصير في علاجه وصولا إلى إصابته بفيروس كورونا.
وأكدت العائلة، في تصريح وصل "صفا" الثلاثاء، أن ما وصل إليها من أخبار حول نجلها المريض شحيحة، مؤكدة أن إصابته ناتجة عن تقصير الاحتلال ومماطلته في علاج الأسرى المصابين بكورونا.
وكشفت العائلة أن نجلها أصيب قبل أيام بهبوط حاد في الأكسجين بالدم أدى؛ إلى تدهور وضعه الصحي الأمر الذي استدعى مكوثه بمشفى سوروكا 15 يوما دون تقديم العلاج المطلوب، ومن ثم تم نقله إلى عيادة سجن الرملة الذي يفتقد لأدنى مقومات العلاج.
وأشارت الى أن نجلها أصيب بنفس الليلة بجلطة في الرئة أدت الى تدهور صحته وأن "رعاية الله حالت دون استشهاده".
وذكرت أن إدارة سجون الاحتلال سحبت كل الأدوات الطبية والأعشاب التي يمكن أن تستخدم للوقاية من فيروس كورونا، وفي الوقت نفسه تركت الجنود والسجانين يختلطون بالأسرى.
وناشدت العائلة فصائل المقاومة الأسرى لجنود الاحتلال العمل على تحرير الأسرى من خلال صفقة مشرفة، معربة عن أسفها من حالة الإهمال من الجهات الحكومة والدولية.
وكان مكتب إعلام الأسرى أعلن مساء الثلاثاء أن الاحتلال نقل الأسير سدر من مستشفى "أساف هروفيه" إلى عيادة سجن الرملة، رغم حاجته إلى الاستمرار بالعلاج في المستشفى.
يُشار إلى أن الأسير سدر واحد من بين العشرات من الأسرى الذين أُصيبوا بكورونا في سجن "ريمون" منذ 11 يناير الماضي، وهم من بين (355) أسيرًا أُصيبوا بـالفيروس في سجون الاحتلال منذ بداية انتشاره.
يذكر أن الأسير سدر معتقل منذ 26 عامًا، ومحكوم بالسّجن مدى الحياة، وهو من أقدم الأسرى المقدسيين في سجون الاحتلال.
ويُعاني سدر من مشاكل صحية وأمراض، نتجت جرّاء الظروف الاعتقالية القاسية التي تعرض لها على مدار السنوات الماضية.
وسبق أن تعرض سدر لتحقيقٍ قاسٍ استمر لمدة 5 شهور في مركز تحقيق "المسكوبية" بعد اعتقاله، ورفض الاحتلال الإفراج عنه عام 2011، خلال صفقة "وفاء الأحرار"، علماً أنه متزوج وله ابن وحيد اسمه (محمد)، وحينما اُعتقل كان يبلغ من العمر عدة أشهر.
