قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر مزهر، إن الحوار الوطني الذي انطلق اليوم الاثنين في القاهرة بمشاركة الفصائل والقوى الفلسطينية في الداخل والخارج سيناقش عدة ملفات، مؤكدًا أنه غير مقتصر على ملف الانتخابات القادمة.
وأوضح مزهر في حديث خاص لـوكالة "صفا" أن وفد الجبهة لم يذهب إلى القاهرة للحديث عن الانتخابات فقط، "وإنما من أجل حوار وطني شامل يناقش كافة القضايا".
وأشار إلى أن جبهته لم تحسم حتى اللحظة خيار المشاركة في الانتخابات القادمة من عدمه، ولم تناقش شكل مشاركتها حال قررته.
وأوضح مزهر أن الجبهة ستبحث عبر اجتماعات لجنتها المركزية العامة ومكتبها السياسي مشاركتها من عدمها.
وذكر أنها ستناقش "طبيعة التحالفات بناءً على مخرجات حوار القاهرة"، مبينًا أن الحوار سيكون مفتوحًا مع الجميع بما يخدم قضيتنا وشعبنا".
وكشف مزهر عن أن لدى "الشعبية" برنامج ومقترح للحوار يبدأ أولًا بتحديد المرجعية السياسية، وثانًيا منظمة التحرير الفلسطينية، وثالثًا ملف الانتخابات، ورابعًا ما يتعلق بملف الشراكة الوطنية، وخامسًا البيان الختامي".
وقال: "دعونا نعمل من أجل مرحلة جديدة تؤسس لإنهاء الانقسام الداخلي وتنجز المصالحة الفلسطينية عبر المشاركة الوطنية في كافة الملفات".
وشدد القيادي في الشعبية على أن الأساس في الحوار سيتم أولًا بتحديد المرجعية السياسية لهذه الانتخابات.
وأكد أن الجبهة لن تقبل باستمرار أن تبقي اتفاقية أوسلو -التي جلبت لشعبنا الويلات والدمار- هي المرجعية.
وأشار مزهر لوكالة "صفا" إلى أن المطلوب "بالحد الأدنى أن تكون وثيقة الوفاق الوطني هي المرجعية السياسية".
ونبه إلى أن الملف الثاني التي تحمله الجبهة ببرنامجها، هو إعادة تفعيل وتطوير وبناء منظمة التحرير"، لتصبح شابة وقادرة على حمل المشروع الوطني الفلسطيني".
وقال مزهر إن "الفصل بين السلطات ولا سيما بين مؤسسات السلطة الفلسطينية ومؤسسات منظمة التحرير وهو مطلب ضروري".
وبين "أن الأصل هو تحديد المرجعية السياسية، بأن تكون منظمة التحرير هي المرجعية وليس العكس".
وحول ملف الانتخابات، قال: "مطلوب النزاهة والشفافية وإلغاء المحكمة الدستورية وتهيئة الأجواء، ووقف الملاحقة والاستدعاءات، وتشكيل محكمة الانتخابات من قطاع غزة والضفة الغربية من قضاة مشهود لهم بالنزاهة".
بينما الملف الرابع، وفق مزهر لوكالة "صفا" هو تحقيق الشراكة الوطنية "عبر تطبيق مخرجات الأمناء العامين الذي عقد في سبتمبر 2020".
وبحسب القيادي في الشعبية، فإن ذلك يتحقق باتجاه تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية أولًا، وثانيا بالتحلل من اتفاقية أوسلو وتطبيقات قرارات المجلس المركزي والوطني كمدخل لإنجاز المصالحة ولإتمام العملية الانتخابية ولمواجهة صفقة القرن وحكومة الاحتلال المتطرفة".
وأكد أن هناك رغبة وضغوطات من الفصائل والقوى الفلسطينية باتجاه إنجاح هذا الحوار، مضيفًا: "يحذونا الأمل بأن يتكلل هذا المؤتمر الذي بدأ اليوم وينتهي الأربعاء القادم بالنجاح".
