قال الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن حركته منذ تأسسيها أخذت على عاتقها تفعيل الدور الوطني المشترك بكل سياساتها، وهذا العمل المشترك لن يتحقق إلا من خلال الوحدة الوطنية، والانشقاقات الداخلية نقطة ضعف يتسلل منها الاحتلال لتعزيز عدوانه ومخططاته.
وأشار قاسم في تصريحات صحفية لإذاعة صوت الأقصى المحلية، إلى أن حركته تفخر بتنازلاتها السياسية من أجل العمل الوطني المشترك، وقدمت مبادرات حرّكت عجلة المصالحة ومنها حوارات القاهرة وإسطنبول، وقدّمت مرونة وتنازلت عن بعض الشروط حتى الوصول إلى إصدار مراسيم الإنتخابات التي نريد أن تكون مدخلاً للوحدة وانهاء الإنقسام.
وعن اللقاءات المقبلة بالقاهرة. قال قاسم: "ستكون عبارة عن حوار وطني معمق لمناقشة الواقع الفلسطيني، وحماس أثبتت للجميع أن لديها إيمان حقيقي بالعمل الوطني وسعيها لإتمام الوحدة، ومن نماذج ذلك: الهيئة الوطنية لمسيرات العودة التي انخرط فيها الكل الفلسطيني لأول مرة بعملية نضالية واسعة، إضافة للغرفة المشتركة للفصائل المسلحة والتي أظهرت تماسكاً وقوة".
وأضاف "المواقف السياسية لحماس تدعم وترسخ سلوك العمل الوطني المشترك، ونحن أمام مرحلة جديدة لهذا العمل المشترك عبر الانتخابات، ونريد بهذه الإنتخابات تحقيق مبدأ الشراكة ضمن توافق وطني بآلياتها وأشكالها، ومدخلا لبناء مؤسسات وقيادة وطنية تعمل على صياغة برنامج وطني لمواجهة التحديات التي تواجه القضية".
ودعا قاسم حركة فتح لتسهيل العملية الإنتخابية وأن تنحاز للإرادة الفلسطينية بإتمام الإنتخابات في موعدها وألا تضع أي معيقات، لافتا إلى أن حماس قدمت كل ما تملك من أجل إنجاح مسار الوحدة والمصالحة.
وحول التعديلات القضائية الأخيرة، وتشكيل مجالس جديدة بالقضاء، اعتبر قاسم "أن ذلك تحدٍ جديد قد تؤثر على العملية الانتخابية، وسنناقش في القاهرة هذه الأمور ونتفق على رؤية موحدة، وندعو لعدم التنكر لنتائج الإنتخابات المقبلة واحترامها لأنها تمثل رغبة وإرادة الشعب الفلسطيني".
وختم قائلاً: "نريد انتخابات حقيقية تعبر عن الكل ويشارك بها الجميع، وخيارات حماس مفتوحة لنكون أمام لوحة حضارية نزيهة ومشرفة عبر الانتخابات، وحماس وقوى المقاومة في حالة صراع دائم مع المحتل، ولن نسمح كقوى فلسطينية أن يتدخل أحد بنتائج الانتخابات المقبلة، والعالم أدرك الخطأ الذي ارتكبه بتنكره لنتائج عام 2006".
