في مثل هذا اليوم، الأول من يناير مطلع عام 2009، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي بيت القيادي في حركة حماس نزار ريان، مما أدى إلى استشهاد كل من كان في البيت بفعل صاروخ إف 16 الذي ضرب المنزل.
وفي مشهد مؤلم وجد المواطنون بعد هدوء الدخان الشيخ ريان وزوجاته الأربع، وأحد عشر من أبنائه أشلاء متناثرة، في منزلهم الذي يقع في حي الخلفاء الراشدين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
ويقول الابن البكر للشيخ ريان وهو “بلال” والذي نجا مع شقيق وشقيقة له يقطنون خارج المنزل: “صدمت عندما رأيت الدخان يتصاعد من منزلنا وهو ركام، وبدأت مع الناس أبحث عن أهلي، فوجدت جثة والدي وكان مقطوع الرأس على بُعد مترين من المنزل، وفي حضنه أخي أسامة بن زيد، الذي لم يتجاوز عمره العامين”.
يضيف بلال: “والدتي هيام (45 عامًا)، وإخوتي عبد القادر(11 عامًا) ومريم (9 أعوام) وعبد الرحمن (5 أعوام) وحليمة (4 أعوام) وريم (4 أعوام) وعائشة (عامان)، وزوجتا والدي، آمال (46 عامًا)، وشيرين (25 عامًا) كانت جثامينهم جميعًا متطايرةً في الطابق الأول من منزل جارنا نظمي الكحلوت.
وعند وصول المواطنين، وجدوا منزل نزار المكون من 5 طوابق منهارا بالكامل، كما انهار أيضا منزلان مجاوران لمنزلهم بالكامل، إضافة إلى تدمير عدد من المنازل المجاورة.
وتمكنت فرق الدفاع المدني والإسعاف من انتشال جثث 14 فردا من عائلة نزار في ذات اليوم، وجثتي غسان (16) وزينب (8) بقيتا تحت الركام، وتم انتشالهما في اليوم التالي.
كان من نتيجة استهداف منزل نزار ريان استشهاد 16 شخصا من عائلة واحدة، من ضمنهم 11 طفلا. والأطفال الشهداء هم:
غسان نزار ريان (16عاما)
آية نزار ريان (11 عاما)
عبد القادر نزار ريان (11 عاما)
مريم نزار ريان (9 أعوام)
زينب نزار ريان (8 أعوام)
عبد الرحمن نزار ريان (5 أعوام)
حليمة نزار ريان (4 أعوام)
ريم نزار ريان (4 أعوام)
أسامة بن زيد نزار ريان (عامين)
عائشة نزار ريان (عامين)أ
أسعد نزار ريان (عام واحد)
وفقا لمصادر طبية فإن قصف منزل عائلة ريان أدى إلى إصابة 46 طفلا بجروح مختلفة من الجيران المحيطين من ضمنهم 16 طفلا أصيب بصدمة.
والشهيد القيادي نزار ريان اعتقله الاحتلال عدّة مرات؛ ليقضي في سجونه نحو أربع سنوات، كما اعتقلته السلطة مرات عديدة وعُذِّب في سجونها.
ودأب على تقدم صفوف المقاومين، وقدم نجله إبراهيم شهيداً في عملية فدائية في مستوطنة (إيلي سيناي) عام 2001 قتل فيها 6 من جنود الاحتلال، بينما استشهد أخوه الأصغر واثنان من أولاد أخيه في محرقة غزة، وأصيب ابنه بلال وبترت قدمه.
كما قاد أول مبادرة جريئة لحماية بيوت المقاومين من القصف بالتجمهر مع المواطنين فوق أسطحها، مانعاً الاحتلال من سياسته التي حاول فرضها.
