web site counter

وفد من حماس يزور كنيسة دير اللاتين بغزة

غزة - صفا

زار وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الأربعاء كنيسة دير اللاتين بغزة، مهنّئا الأب جبرائيل رومانيلي راعي الكنيسة بالسلامة بعد عودته من رحلة علاجية في الضفة الغربية المحتلة.

وتخلل الزيارة اتصال هاتفي من رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" إسماعيل هنية، أكّد فيه أن الشعب الفلسطيني وحدة واحدة، وأن همنا واحد، متمنيا الشفاء العاجل للأب جبرائيل، بحسب بيان للحركة.

وضمّ الوفد القيادي في حركة "حماس" باسم نعيم، والمتحدث باسم الحركة حازم قاسم، ووكيل وزارة الداخلية والأمن الوطني اللواء توفيق أبو نعيم، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي حسن الجوجو، ومدير عام التعليم الشرعي في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية شكري الطويل، ومدير عام وحدة القدس في الوزارة يوسف فرحات، بينما حضر اللقاء إلى جانب الأب جبرائيل، نائبه الأب يوسف أسعد، وعدد من ممثلي الكنيسة في غزة.

وهنّأ نعيم الأب جبرائيل بالسلامة، داعيا الله له بالشفاء الكامل، وأن يجمعنا دائما على الخير والبركة والوحدة والتقارب والتواصل في هذا البلد الجريح والمحتل، موضحًا أنّ الزيارة تعبّر عن تقدير كل المجتمع الفلسطيني لدور الأب جبرائيل ومكانة الإخوة المسيحيين في المجتمع الفلسطيني.

من جانبه، أكد الجوجو على متانة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في هذا البلد الصامد المعطاء، مشددا على أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين متجذرة في أعماق التاريخ.

وأضاف "لنا قضية وطنية هي الانعتاق من الاحتلال وإقامة دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، ومشروعنا الوطني لا يقوم بمسلم وحده ولا بمسيحي وحده، وإنما بالكل الفلسطيني على اختلاف أطيافهم وانتماءاتهم السياسية والدينية".

وتابع "نحن مواطنون على درجة متساوية، وقد بين القرآن الكريم ذلك، والقانون الأساسي الفلسطيني"، مردفا بأنّ "هناك حملة تشويش يعتمدها البعض فيها الإساءة للعلاقة بين المسلمين والمسيحيين، لا بد أن نكون واعين لهذه الحملة وأن نتجاوزها، وألا نسمح لأحد بانتهاز أي فرصة للنيل من وحدتنا الوطنية".

وأوضح رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي بغزة أنّ النصوص القرآنية والفقهية مجتمعة تؤكد أن الدين الإسلامي يأمرنا باستيعاب الجميع ويحرضنا على التعايش السلمي، وأن العلاقة متجذرة، ولن يكون بيننا إلا كل خير على طريق إقامة دولتنا الفلسطينية.

من ناحيته، أعرب اللواء أبو نعيم عن تمنياته للأب جبرائيل بالشفاء العاجل، قائلًا "ننتهز الفرصة لنقل تحيات الجميع لك بالشفاء، ولإخواننا المسيحيين أن يكون هذا عام خير على الجميع، وأن ينتهي وباء كورونا".

وأعرب عن تقديره للالتزام الكبير من قبل أشقائنا المسيحيين بالتعليمات التي تصدر عن الجهات المختصة للوقاية من فيروس كورونا.

بدوره، قال فرحات إنّ "هذه الزيارة تأتي لتجسيد العلاقة الوطنية القوية المتجذرة للمسلمين والمسيحيين، وتأتي أيضًا من باب واجب الأخ أن يزور أخاه خاصة إذا مرض"، مؤكّدًا على أنّ المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين "شركاء في الوطن، وأن المسيحيين تاريخهم معروف في العملية الوطنية ومقاومة الاحتلال، وهذا واضح من خلال وثيقة كايروس التي جسدت الموقف المسيحي من الاحتلال وأعوانه وخاصة الذين يدعمونه في الولايات المتحدة".

من جهته، أعرب الأب جبرائيل عن شكره للوفد على زيارته، مشيرًا إلى أنّ حركة "حماس" دأبت على مثل هذه الزيارات، لافتًا إلى أنّه يلمس حرص الحكومة الدائم على التواصل الإيجابي والبنّاء معهم، وتيسير كل احتياجاتهم ككنيسة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أنّ "الكنيسة الكاثوليكية والمسيحيين بشكل عام جزء من هذا الشعب"، مشددًّا على أنّ "المسيحيين يشعرون بالفعل بهذا الانتماء، وبدون تمييز خصوصا في غزة".

ويوم الأحد الماضي، زار وفد من قيادة وزارة الداخلية بغزة كنيستي "دير اللاتين" و"بريفوريس" في مدينة غزة، وقدّم التهنئة بمناسبة عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية.

ويعتبر المسيحيون أن مشاركة المسلمين لهم في احتفالات رأس السنة أحد أجمل مظاهر أعياد الميلاد كل عام في قطاع غزة، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها المسيحيون في منطقة جغرافية محاصرة شهدت حروبًا إسرائيلية عديدة أتت على الكثير من المعالم المسيحية والأجواء الخاصة لهم.

ويحرص المسيحيون في قطاع غزة على أداء الصلوات وشعائرهم الدينية بأعياد الميلاد في كنيسة "القديس برفيريوس" المجاورة تمامًا لمسجد "كاتب ولاية".

أ ك/م ت

/ تعليق عبر الفيس بوك