web site counter

قادها تجار ورجال أعمال

احتجاجات رافضة لقرارات اشتية بإغلاق محافظات بالضفة

الخليل - صفا

لاقت قرارات رئيس الوزراء محمد اشتية أمس الإثنين بإغلاق عدّة محافظات وفرض إجراءات مشدّدة بالضفة الغربية المحتلّة لمكافحة تفشّي وباء "كورونا" رفضًا غاضبًا من تجار ورجال أعمال طالبوا الحكومة بالعدول عن قراراتها.

وأعلن اشتية، خلال مؤتمر صحفي، فرض الإغلاق التام على محافظات الخليل وطولكرم ونابلس وبيت لحم اعتبارًا من مساء يوم الخميس الموافق 10/12/2020، من الساعة السابعة مساء ولمدة 7 أيام (حتى مساء الخميس 17/12/2020)، موضحًا أنّ الإغلاق يشمل المحال التجارية والخدماتية كافة باستثناء الصيدليات والمخابز ومحلات السوبرماركت والبقالة.

ولم تمضِ عدّة ساعات على القرار حتّى تجمّع عشرات التجار في منطقة دوار بن رشد وسط مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة؛ احتجاجًا على قرار الحكومة بإغلاق المدينة بشكل تام لمدة سبعة أيام، مطالبين رئيس الوزراء بالعدول عن قرار إغلاق المحافظة.

كما أصدرت الغرفة التجارية الصناعية الزراعية في طولكرم بيانًا صحفيًا طالبت فيه اشتية بإعادة النظر في قرار إغلاق المحافظة؛ لما للإغلاق من "تأثير كبير على الوضع الاقتصادي"، مشيرة إلى تضرّر طولكرم بشكل كبير في الإغلاق الأوّل.

وذكر البيان أنّ الإغلاق الأوّل "أدّى إلى خسائر اقتصادية كبيرة على صعيد كافة القطاعات، وزيادة نسبة الشيكات الراجعة، وتراكم البضائع لدى التجار؛ لانتهاء مواسمها دون القدرة على تسويقها".

وأكّدت الغرفة التجارية أنّ مضي الحكومة بطريق الإغلاق "قد يؤدي إلى نتائج كارثية" على مستوى طولكرم، داعية إلى تشديد الإجراءات الرقابية على الالتزام بالبروتوكول الصحي، وإجراءات والسلامة العامة على المنشآت والأفراد والمؤسسات والمدارس وقطاع المواصلات.

سخط على صندوق "وقفة عز"

وقد أثار توزيع نفقات صندوق "وقفة عز" المخصص للعمال المتضررين جراء أزمة كورونا سخطاً في صفوف العمال في الضفة الغربية المحتلة؛ لعدم حصول الكثير منهم على مساعدات.

وبحسب وزارة العمل فقد سجل 266 ألف عامل بياناتهم في سجلاتها للاستفادة من نفقات الصندوق بواقع 700 شيقل للعامل، فيما لم يتجاوز أعداد من شملتهم المساعدات أقل من ربع العدد المسجل.

واعتبر عاملون في قطاعات مختلفة أن توزيع المساعدات لم تجاريها أصول الشفافية والتوزيع العادل، وهناك أعدادٌ ممن تلقوها من الطبقات الغنية وليسوا متضررين.

وأُنشأ صندوق "وقفة عز" بموجب مرسوم رئاسي الصادر بتاريخ 02 إبريل /نيسان 2020، بهدف جمع التبرعات والدعم من القطاع الخاص والمجتمع الفلسطيني للمساعدة في مواجهة حالة الطوارئ والركود بسبب فيروس "كورونا".

وبحسب الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) فإنه منذ اللحظات الأولى لإعلان تشكيل الصندوق أثيرت حالة من الجدل وعدم الرضا الشعبي، وذلك لأسباب متعددة، يقف على رأسها "تغيب متعمد" لممثلي القطاع الخاص من قطاع غزة عن مجلس إدارة الصندوق.

وأشارت إلى أن حالة عدم الرضا الشعبية والنقابية قد امتدت من حلال إعلان الاتحادات النقابية التجارية منها والصناعية عدم تلقيهم لأي مساعدات مالية من ميزانية صندوق "وقفة عز".

وعبّرت الهيئة عن خشيتها من التقاطع الواضح بين الإجراءات التميزية والعقوبات الجماعية التي تفرضها الحكومة في رام الله على سكان قطاع غزة، وتقاطعها مع تغيب ممثلين غزة عن مجلس إدارة الصندوق، وتغيب سكانها وفقرائها من قائمة مستحقي المساعدات

وطالبت الهيئة الدولية، الرئاسة والحكومة الفلسطينية بتعديل المرسوم المنشئ للصندوق لجهة إضافة أعضاء من قطاع غزة في عضويته، وضمان تحديد معايير موضوعية لتحديد المستفيدين دون أي تمييز قائم على أساس جغرافي أو سياسي.

وكان تقرير للبنك الدولي ذكر أنّ الاقتصاد الفلسطيني يعيش انكماشا خلال العام الجاري بنسبة 8%، وهو ما ينذر بتأثيرات سلبية.

وأعلن مستشار رئيس الوزراء للشأن الاقتصادي شاكر خليل في أكتوبر/تشرين الأوّل أنّ مجلس الوزراء "يعمل على خطة إنعاش اقتصادي لعلاج التبعات الاقتصادية لجائحة كورونا على المستوى الآني العاجل والمتوسط والبعيد، من خلال سياسات اقتصادية لتسريع دوران عجلة الاقتصاد".

ع و/ع ق

/ تعليق عبر الفيس بوك