وقّع وزير التربية والتعليم الفلسطيني مروان عورتاني ومدير عام صندوق قطر للتنمية خليفة بن جاسم الكواري اليوم الأحد مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع لدعم الطلبة الفلسطينيين اللاجئين في مدارس وكالة الغوث "الأونروا"؛ المُعرّضين لخطر التسرب من المدارس في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وتبلغ قيمة المشروع الذي تم توقيعه عن بُعد نحو مليون و500 ألف دولار، حيث يتضمن المشروع الذي يُنفّذ على مدى عامين من قِبل مؤسسة التعليم فوق الجميع؛ دعم وتهيئة البيئة المدرسية لتكون أكثر جاذبية، وتوفير احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة المُعرضين للتسرب من المدارس، وبناء قدرات الكوادر التعليمية والإدارية والأهالي، لضمان توفير بيئة خالية من التسرب.
وأكد عورتاني الأهمية البالغة لهذه الاتفاقية، كون أهدافها تُلامس الاحتياجات الأساسية للطلبة اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، وتعالج ظاهرة التسرّب.
وثمّن وزير التربية الدعم القطري لفلسطين بمستويات مختلفة، شاكراً القيادة القطرية وصندوق قطر للتنمية و"مؤسسة التعليم فوق الجميع" على تعاونهم الدائم لخدمة التعليم الفلسطيني، معتبراً هذه المذكرة خطوة على طريق تعزيز شراكة مستدامة لدعم التعليم، مضيفاً "أشكركم جميعاً باسم فلسطين وأطفالها".
من جهته، قال الكواري: "نحن فخورين بالعمل الذي نقوم به للمساعدة في إعادة بناء نظام التعليم وتقديم الدعم اللازم، خاصةً الطلبة في مخيّمات اللاجئين الفلسطينيين المتضررين من الأزمات والفقر والإعاقة".
وأضاف "لقد أدى استمرار تدهور الوضع الاجتماعي والاقتصادي في قطاع غزة إلى وجود أعداد كبيرة من الأطفال النازحين والمحرومين الذين لا يحصلون على التعليم الجيد أو المأوى أو الدعم".
وأكد الكواري التزام صندوق قطر للتنمية بالمساهمة في التغيير الإيجابي لحياة الأطفال واللاجئين في قطاع غزة من خلال إطلاق هذه المشاريع، والاستثمار في رأس المال البشري الفلسطيني.
ولفت إلى أن الصندوق يتطلع مستقبلاً لتطوير العلاقات مع الشركاء ولعب دور أكبر في قطاع التعليم وإلهام الأطفال والشباب في قطاع غزة من أجل نمائهم وازدهار مجتمعاتهم.
وأوضح أن الصندوق سيواصل دعمه بالشراكة مع مؤسسة التعليم فوق الجميع الشريك الاستراتيجي والعمل معا، ليس فقط لتوفير التعليم الجيد، ولكن أيضاً لتقديم برامج الدعم الأكاديمية والاجتماعية التي تسهم في تحسين حياة الأطفال للأفضل في القطاع.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لـ"مؤسسة التعليم فوق الجميع" فهد السليطي الذي حضر مراسم التوقيع على المذكرة: "نسعى في مؤسسة التعليم فوق الجميع إلى رسم مستقبل أكثر إشراقاً للمتضررين حالياً من تفشي جائحة (كوفيد-19) ومن الأزمات الأخرى كالنزاعات والفقر، من أجل غدٍ مليء بالفرص الحقيقية للأطفال والشباب في قطاع غزة".
وأضاف السليطي أن "ضمان فرصة التعليم النوعي والمنصف والشامل لتلك الفئات المستضعفة والمهمشة باعتباره عاملاً تمكينياً للتنمية البشرية، حيث يوفر التعليم المهارات التي تُعزّز فرص العمل ورفع مستوى الدخل، وهو أداة رئيسة للدول والمجتمعات في التطور والتقدم الاقتصادي والاجتماعي".
