أعرب محلل الشؤون الفلسطينية في هيئة البث الإسرائيلي العام "كان11" عن اعتقاده بأن رواية أن صاعقة برق تسببت بإطلاق صاروخين إلى جنوبي "تل أبيب" ليست فلسطينية على الإطلاق، بل إسرائيلية.
وقال "غال بيرغر"، في مقال بمدونته الشخصية ردًا على تعقيب الجيش على الصواريخ وتسويق عشرات الصحافيين الإسرائيليين له: "هكذا رواية من إعداد إسرائيلي بحت، ولا يقتنع بها أحد حتى في الجانب الفلسطيني".
وأضاف موجهاً حديثه لعشرات المغردين الصحافيين والنشطاء الإسرائيليين: " البرق يا سادة؟ حقاً لا أستطيع أن أفهم كيف يستوعب هؤلاء تسويق هكذا رواية ويأمل بأن يقتنع بها أحد؟ قد يكون الخلل مفهوماً، ولكن البرق؟ منذ متى يضرب البرق مرتين؟ ودائماً يضرب البرق مرتين في قطاع غزة وفي نفس الليلة؟".
وتابع: "أمس ليلاً وفي المرة السابقة أيضاً، علم البرق كيفية إطلاق الصواريخ بعيدة المدى فقط، وهذه المرة الإطلاق تزامن مع ذكرى اغتيال بهاء أبو العطا، لو لم أكن ساخراً لشعرت بالإهانة، المشكلة هنا ليس فقط في التصريحات الصحفية، ولكن في الصحافيين الذين يحصلون على هذه المعلومات ويضيفون التوابل إليها دون حتى محاولة الشك فيها".
وتحدث "بيرغر" عن أنه سيصدق بأن البرق يطلق الصواريخ "في اليوم الذي أرى فيه الرعد يضع العبوات على السياج الفاصل".
واتهم "بيرغر" المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية بتضليل الجمهور "عبر نشر هكذا خزعبلات عن قدرة البرق على إطلاق الصواريخ، ومحاولة إقناع المجتمع الإسرائيلي فيها".
وقال: "لا نلعب هنا لعبة البقرة العمياء، بالإمكان إصدار التصريحات واتخاذ القرار حول ما الذي سننشره، ولكن يتوجب تحكيم المنطق أيضا".
وتساءل: "لماذا تبرعت المنظومة الإسرائيلية لتسويق رواية البرق، في الوقت الذي امتنعت فيه حماس والجهاد وجهات أخرى عن التصريح بها؟ ليس فقط امتنعوا بل قد يكونوا قد سخروا منها، فهناك من أراحهم من عناء التفسير دون أن يسألهم أصلاً عن السبب".
واعتبر أنه "ليس من الصواب تسويق هكذا رواية للجمهور الإسرائيلي، وإراحة حماس والجهاد من عناء تقديم تفسير"، قائلاً: "اتركوا المجال لحماس والجهاد ليوضحوا الأمر، ليس فقط لجمهورنا بل لجمهورهم أولاً، لا تقوموا بإخلاء طرفهم من المسئولية هكذا بالمجان ودون مقابل، هذه ليست من مهماتكم، وليس من مهمتنا كصحافيين".
ووجه في النهاية انتقاده لزملائه الصحافيين الإسرائيليين الذين سارعوا ليس فقط لتصديق رواية الجيش بل محاولة تسويقها عبر "شطحات إعلامية"، مضيفاً: "حتى لو كان من مهمة الجيش إعطاء هكذا تفسيرات عمياء مجنونة، فعلينا نحن كصحافيين أن نعمل على أن تقف المعلومات على أبوابنا، وأن نشكك في هكذا روايات وليس تسويقها".
