قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد) إنها تابعت بقلق واستنكار شديدين اعتداء واحتجاز أفراد أمن شركة الاتصالات الفلسطينية الخلوية –جوال، للمواطن عادل سلامة المشوخي (36 عامًا) أمس على خلفية احتجاجه السلمي أمام أحد معارض الشركة في قطاع غزة.
وذكرت "حشد" في بيان وصل "صفا" أن المشوخي كان مع عدد من المواطنين المطالبين بخفض أسعار الخدمات التي تقدمها الشركة، تماشيًا مع الوضع الاقتصادي الكارثي جراء الحصار وتفشي جائحة كورونا، وما ترتب عليهما من تغول مؤشرات الفقر والبطالة وانعدام الأمن الغذائي بغزة.
ونقلت عن "المشوخي" الذي نشر عبر حسابه بموقع "فيسبوك"، فيديو مصور لحادثة الاعتداء واقتياده من قبل افراد أمن الشركة لداخل مقر شركة جوال.
بدورها أصدرت جوال توضيحًا للموقف معبرة عن رفضها قيام اثنان من الموظفين والأمن بالتعامل مع أحد المواطنين بطريقة غير لائقة، مؤكدة أن التصرف فردي ومرفوض تماماً من قبل الشركة.
وقالت "حشد" إنها في الوقت الذي ترفض فيه رفضًا قاطعًا الاعتداء على أي من المرافق العامة بما فيها مرافق جوال، فإنها تدين بقوة الاعتداء واختطاف المواطن "المشوخي" من قبل أفراد أمن الشركة.
وشددت على أن الاعتداء بهذه الطريقة يشكل فعل جرمي، وفقاً لقانون العقوبات 74 لسنة 1936 والقوانين الفلسطينية ذات الصلة، ويقتضي التعويض ومساءلة الفاعلين والمحرضين دون تأخير أو إبطاء.
وأكدت "حشد" حق المواطنين في التجمع السلمي والحق في حرية الرأي والتعبير، مشددة على رفضها لكل أشكال العنف.
وجددت تضامنها مع نشطاء حملة: "تسقط جوال" وانحيازها المطلق لمطالبهم العادلة؛ بتخفيض الأسعار في ظل الوضع الاقتصادي الكارثي وعدم اكتراث الشركة بالأمر.
وطالبت "حشد" النيابة العامة بفتح تحقيق فوري وجاد بحادثة الاعتداء على المواطن "عادل المشوخي"، وعدم التهاون مع الأمر، واتخاذ خطوات جدية لضمان سيادة القانون.
ودعت وزارة الاتصالات لضرورة التحرك الفوري لوضع نظام محاسبي جديد للمشتركين، قادر على تحقيق التوازن ما بين تردي الوضع الاقتصادي وجباية الأموال الطائلة التي تجنيها شركات الاتصالات في قطاع غزة مقابل خدمة سيئة.
وطالبت "حشد" القوى المجتمعية الفاعلة، بما فيها الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الاعلام، بضرورة الانتصار لحقوق المواطنين في مواجهة الاحتكار وارتفاع الاسعار وتغول رأس المال.
