سجلت الولايات المتحدة، الجمعة، رقما قياسيا في عدد الإصابات بفيروس كورونا لم تشهده من قبل، الأمر الذي يؤشر إلى أيام صعبة قادمة، في وقت قالت فيه منظمة الصحة العالمية إنّ الأشهر القليلة القادمة صعبة جدًّا.
وقد بدأ الوباء يأخذ اتجاها تصاعديا منذ مطلع أكتوبر، وفي يوم الجمعة وحده تم رصد أكثر من 82 ألف حالة إصابة، في أسوأ يوم من أيام الوباء منذ تفشيه مطلع هذا العام، حسب تقرير لنيويورك تايمز.
وزاد عدد المصابين الذين اضطروا لدخول المستشفى بنسبة 40 في المئة الشهر الماضي، فيما ظل عدد الوفيات مستقرا نوعا ما عند متوسط 775 وفاة يوميا.
ويختلف التفشي الأخير في عدد الإصابات من ولاية لأخرى، بالنظر لعدة معايير من بينها عدد السكان وفتح الأعمال، ومدى تقيد الناس بالإجراءات المفروضة للحد من الوباء.
وأكثر ولاية تشهد ارتفاعا في عدد الإصابات مقارنة بعدد السكان، هي ولاية نورث داكوتا، بينما تقود ولاية أريزونا الأمة من حيث عدد الوفيات، حسب التايمز.
وخلال هذا الأسبوع سجلت 31 ولاية زيادة في عدد الإصابات بكوفيد-19، بمعدل عشرة في المئة، مقارنة بالأسبوع الماضي، حسب تقرير حديث لـ سي أن أن.
وفيما اعتبر مسؤولو الصحة أن ولاية أوهايو هي الوحيدة التي تسير في الاتجاه الصحيح لجهة احتواء المرض، ظلت الأوضاع في الولايات الثمانية عشرة المتبقية،
مستقرة، حسب التقرير.
ويحذر خبراء من أن الزيادة الحاصلة في حالات الإصابة لا يمكن نسبها فقط لزيادة عدد الاختبارات.
وكان خبراء الصحة في الولايات المتحدة قد حذروا من شتاء وخريف كارثيين، متوقعين ارتفاع عدد ضحايا المرض بنحو 80 في المئة بحلول فبراير القادم، وناشدوا المواطنين اتباع إجراءات الوقاية الصادرة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بقدر الإمكان، لتجنب الإصابة بالمرض، ونقل العدوى إلى آخرين.
الصحة العالمية تحذّر
في السياق، قالت منظمة الصحة العالمية، مساء الجمعة، إن النصف الشمالي من الكرة الأرضية يواجه لحظة حاسمة في مكافحة جائحة كوفيد-19، إذ يشهد عدد كبير من الدول تزايدا مطردا في أعداد الإصابات.
وصرح المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبيريسوس، خلال مؤتمر صحافي عبر الفيديو، أن "الكثير من الدول تشهد تزايدا مطردا في إصابات كوفيد-19 ويؤدي ذلك الآن إلى إشراف وحدات العناية المركزة على بلوغ طاقة استيعابها القصوى أو بلغتها بالفعل مع أننا ما زلنا في أكتوبر".
وفي أوروبا، تجاوز عدد الحالات المسجلة 8.2 مليون إصابة، توفي منها أكثر من 258 ألف شخص.
وأشارت الطبيبة ماريا فان كيرخوف، المسؤولة عن إدارة ملف كوفيد-19 في المنظمة التابعة للأمم المتحدة، إلى أن ما يقارب نصف حالات الإصابة بالفيروس المسجلة في الساعات الأربع والعشرين الماضية، كانت في أوروبا.
وتوقعت أن تبلغ المستشفيات في عدد من دول القارة، طاقتها الاستيعابية القصوى خلال الأسابيع المقبلة.
وطلب المدير العام للمنظمة "من القادة (السياسيين)، اتخاذ إجراءات فورية بهدف تفادي وفيات إضافية غير ضرورية، وانهيار الخدمات الصحية الأساسية، وإقفال المدارس. أكرر ما سبق لي أن قلته في فبراير: هذا ليس تمرينا".
ورأى تيدروس أدهانوم غيبيريسوس أنه في حال تمكنت الحكومات "من جعل أنظمة البحث عن الحالات المخالطة مثالية، والتركيز على حجر كل الحالات ووضع كل المخالطين في العزل"، سيصبح من الممكن تفادي العودة إلى فرض إجراءات عزل شاملة.
وتابع: "رأينا في العديد من المرات في العالم أجمع، أن تحرك القادة والإمساك بزمام المبادرة في مواجهة الجائحة، لا يأتي متأخرا أبدا".
وأظهر إحصاء لـ"رويترز" أن أكثر من 41.5 مليون أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم في حين وصل إجمالي الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى مليون و133,635.
وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر 2019.
المصدر: وكالات
