web site counter

الصحة العالمية تحذر من مخاطر الأوبئة وتدعو إلى تسريع إقرار معاهدة دولية للجوائح

الصحة العالمية تحذر من مخاطر الأوبئة وتدعو إلى تسريع إقرار معاهدة دولية للجوائح
جنيف - صفا

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم الاثنين، أن تفشي الأمراض والأوبئة الفتاكة، وفي مقدمتها وباء إيبولا المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يعزز الحاجة الملحة لاستكمال اتفاقية دولية لمواجهة الجوائح، داعيًا الدول إلى الإسراع في إنجاز المفاوضات المتبقية.

وقال غيبريسوس، في كلمة افتتاح الاجتماع التاسع للفريق العامل الحكومي الدولي المعني باتفاق منظمة الصحة العالمية بشأن الجوائح، في جنيف، إن التهديدات الصحية قد تنتقل من أي مكان في العالم إلى جميع أنحاء العالم، مشددًا على أن أي دولة لا تستطيع حماية نفسها من الجوائح بالتحرك منفردة.

وأشار إلى أن تفشي فيروس هانتا في وقت سابق من العام الجاري، واستمرار وباء إيبولا في الكونغو الديمقراطية، يذكّران العالم بمخاطر الأوبئة العابرة للحدود، وبضرورة تعزيز التعاون الدولي والاستعداد لمواجهتها.

وأوضح أن الدول الأعضاء أحرزت تقدمًا مهمًا بإقرار اتفاقية الجوائح في مايو/أيار 2025، إلا أن استكمالها لا يزال يتطلب التوصل إلى اتفاق بشأن الملحق الخاص بنظام الوصول إلى مسببات الأمراض وتقاسم المنافع الناجمة عنها، والمعروف اختصارًا بـ(PABS).

وبيّن أن هذا النظام يهدف إلى تنظيم تبادل مسببات الأمراض التي قد تتسبب في جوائح، وضمان تقاسم المنافع الناتجة عن استخدامها، بما يشمل اللقاحات والأدوية والفحوصات والعلاجات.

ولفت غيبريسوس إلى أن جائحة كوفيد-19 كشفت عن أوجه قصور كبيرة في التعاون الدولي، إذ طُورت اللقاحات في وقت قياسي، لكن دولًا عديدة اضطرت إلى الانتظار، في حين حصلت دول أخرى على كميات تفوق احتياجاتها، الأمر الذي أدى إلى خسائر في الأرواح وإطالة أمد الجائحة وزيادة مخاطر ظهور متحورات جديدة.

ودعا الدول المشاركة في المفاوضات إلى العمل بروح التوافق والمرونة، والتركيز على التوصل إلى نظام عملي يضمن الإنصاف ويساعد العالم على الاستجابة بصورة أسرع وأكثر عدالة لأي تهديد وبائي مستقبلي.

ومن المقرر أن تستمر اجتماعات الفريق العامل الحكومي الدولي لمدة أسبوعين، في محاولة لاستكمال المفاوضات بشأن الملحق المتبقي، تمهيدًا للمضي في إجراءات دخول اتفاقية الجوائح حيز التنفيذ.

وكانت جمعية الصحة العالمية اعتمدت اتفاقية الجوائح في 20 مايو/أيار 2025، بهدف تعزيز التعاون الدولي في الوقاية من الجوائح والاستعداد لها والاستجابة لها، فيما لا يزال استكمال ملحق تقاسم مسببات الأمراض والمنافع المرتبطة بها شرطًا أساسيًا للمضي في إجراءات التصديق عليها ودخولها حيز التنفيذ.

 

/ تعليق عبر الفيس بوك