web site counter

والبلدية ترد

تجمع شبابي يتهم بلدية الخليل بتقديم خدماتها لمعسكرات جيش الاحتلال ومستوطنيه

الخليل - سائدة زعارير -صفا

كشف تجمع "شباب ضد الاستيطان" عن تقديم بلدية الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة شبكات كهرباء وخدمات بنية تحتية لحواجز ومنازل ومعسكرات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما يتجاوز بنود اتفاقية "بروتوكول الخليل".

ونص بروتوكول الخليل- الموقع عام 1997 بين السلطة الفلسطينية والاحتلال بعد مجزرة المسجد الإبراهيمي- على تقسيم المدينة إلى قسمين.

وتقع منطقة "H1" تحت المسؤولية الكاملة الفلسطينية، بينما "H2" تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية والمدنية الفلسطينية.

فيما بقيت مدينة الخليل بكاملها تحت مسؤولية البلدية الفلسطينية.

وأكد الناشط ضد الاستيطان مؤسس تجمع "شباب ضد الاستيطان" عيسى عمرو أن البلدية توفر شبكة كهرباء لحواجز الاحتلال العسكرية، ومعسكر كامل لجيش الاحتلال بجبل التكروري.

وقال عمرو لوكالة "صفا" إن هذه المنطقة من مناطق "A" أي تخضع للسيطرة الأمنية والمدنية الكاملة للسلطة الفلسطينية.

وذكر أن البلدية توصل الكهرباء لبيت الزعتري المصادر من قبل المستوطنين، لافتًا إلى أن تواجدهم غير قانوني حتى الآن بحسب قانون الاحتلال.

وبين أنه "توجه إلى البلدية بطلب إيقاف وصول الكهرباء للمنزل والبلدية لم تتجاوب مع الطلب".

وأفاد عمرو بأن أطقم البلدية نظفت خيم المستوطنين في ساحات المدرسة الإبراهيمية قبيل "عيد اليهود"، مبينًا أن الإنارة في مناطق "H2" تفوق أي منطقة أخرى في الخليل.

وتبني بلدية الخليل المطبات في شوارع منطقة تل الرميدة، إذ لا يسمح للمركبات الفلسطينية بالعبور، بحسب ما أوضح عمرو.

ونبه إلى أن الاتفاقية تنص على تقديم خدمات للمستوطنين المتواجدين في المنطقة خلال سنة صدور البروتوكول عام 1997، وبشرط أن تكون الخدمات تمثل أولوية للبلدية.

ولفت عمرو إلى "أن المنطقة من غير الممكن أن تشكل أولوية لدى البلدية وهي شبه فارغة وفيها 1000 منزل فلسطيني فارغ".

وقال: إن "المستوطنين غير مطالبين بدفع الضرائب، في حين أن الفلسطيني يدفع ضرائب لبناء بنية تحتية للمستوطنين".

وأوضح أن تمديددات البلدية للمستوطنين تقلل من كمية الكهرباء الواصلة إلى المواطنين في الخليل.

ونبه إلى أن رئيس بلدية الخليل أوقف العمل بجميع الاتفاقيات المتعلقة بالمدينة، عقب إعلان الرئيس محمود عباس عن وقف جميع الاتفقيات مع الاحتلال.

وأكد عمرو أن اللجنة من خلال متابعاتها تؤكد على أن العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي في الخليل كانت "مستمرة وبشكل مباشر".

وأفاد بأن التزام السلطة الزائد ببنود اتفاقية الخليل يقابل بإلغاء شبه كامل من قبل الاحتلال للحقوق الفلسطينية المنصوص عليها، بدءًا من إغلاق شارع الشهداء، وتهويد مناطق H2 وإلغاء التواجد الدولي في المنطقة.

وأكد عمرو أنه "من غير الممكن خلق مبررات للتنازل عن الحقوق الفلسطينية أمام الاحتلال، وإن كانت مقابل تضحية أو تضييقات وانتهاكات".

وقال إن جميع معاملات البلدية تمر بتوقيع رئيس البلدية تيسير أبو سنينة، مبينًا أن عدم اطلاعه على تفاصيل الخدمات التي تقدمها البلدية للمستوطنين تعطي مؤشرًا على ضعف إدارته واهتمامه بملف الاستيطان بالمنطقة.

من ناحيته، قال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سنينة لوكالة "صفا" إن "البلدية ملتزمة بالاتفاقيات التي وقعت عليها القيادة الفلسطينية، ومن ضمنها ما ينص عليه بروتوكول الخليل لتقديم خدمات للإدارة المدنية".

وأشار إلى أن البلدية لا يمكن أن تقدم خدمات للمستوطنين، موضحًا أنه "لم يتلقَ أية طلبات لتقديم خدمات للمستوطنين".

ونفى معرفته بتفاصيل الخدمات التي تقدمها البلدية طبقًا للمنصوص باتفاقية "بروتوكول الخليل"، مشيرًا إلى أن هذه التفاصيل من اختصاص "الهيئة القانونية".

وأكد أن البلدية تقدم خدماتها لسكان منطقة الخليل كاملة "H1/H2"، وتدعم صمود المواطنين في المناطق المحاطة بالمستوطنات.

وذكر أبو سنينة أن "اتهام البلدية بتقديم خدمات للمستوطنين هو ترويج لأكاذيب الاحتلال".

بينما أكد منسق لجنة المدافعين عن حقوق الإنسان عماد أبو شمسية لوكالة "صفا" أن البلدية تقدم خدمات للمواطنين الفلسطينيين والمستوطنين بالتساوي، إلتزامًا باتفاق الخليل "المشؤوم".

وبرر توفير البلدية الخدمات للمستوطنين لمنع لجوء الاحتلال إلى إنشاء بلدية خاصة بالمستوطنين، "رغم أنه أنشأ مجلسًا بلديًا لهم منذ عام 2017 كنوع من التهديد".

وأوضح أن البلدية بنت مطبًا بأحد شوارع تل الرميدة بناءً على طلب المواطنين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن متابعة الخدمات المقدمة للمستوطنين ومستحقاتها تتم من قبل موظف من البلدية وآخر من الإدارة المدنية.

وبين أبو شمسية أن "السبب بسرعة أداء البلدية في الخدمات المقدمة للمستوطنين بالمقارنة مع أدائها مع الفلسطينين يعود لتضييقات الاحتلال وإعاقة وصول الطواقم حال احتياجها من قبل الفسطينيين.

س ز/أ ك/د م

/ تعليق عبر الفيس بوك