web site counter

مركز حقوقي يؤكد تعرض عمرو للتعذيب بسجن مخابرات الخليل

كشف المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الممرض هيثم عمرو قُتل من جرَّاء التعذيب الشديد في سجن المخابرات الفلسطينية في الخليل جنوب الضفة الغربية، مطالبًا بالتحقيق في ظروف وملابسات الوفاة، داعيًا إلى نشر نتائج التحقيق على الملأ وملاحقة وملاحقة الضالعين في الجريمة وتقديمهم للعدالة.

 

وقال المركز في بيان تلقت صفا نسخة منه الاثنين: إنه وفقًا لتحقيقاته "اقتحمت قوة مشتركة من أجهزة الأمن يقدر عددها بحوالي 50 عنصرًا منزل عائلة المواطن هيثم عبد الله عبد الرحمن عمرو (28 عامًا) في قرية بيت الروش الفوقا، أقصى جنوب غرب مدينة الخليل، واعتقلته، واقتادته إلى حجز المخابرات العامة".

 

وأضاف "وفي ظهيرة يوم الأحد 14 حزيران (يونيو) توجَّه والده إلى مكان احتجازه وطلب زيارته، ومكث ينتظر حتى الساعة السابعة مساءً دون تمكينه من زيارته أو مقابلة مدير الجهاز، وفي منتصف الليلة الماضية نقل المعتقل عمرو لمشفى الخليل الحكومي في حالة حرجة، وفي حوالي الساعة الثانية فجر اليوم الاثنين فارق الحياة، وفي حوالي الساعة السابعة صباحًا أبلغ ذووه بواسطة بعض وجهاء العائلة بوفاته".

 

وأفاد ذوو المعتقل لباحث المركز أن الأجهزة الأمنية أبلغتهم أن ابنهم حاول الفرار من الحجز، وقفز من الطابق الثاني، فسقط على ركبتيه وبطنه ما أحدث لديه نزيفاً في رئتيه، وتوفي على إثرها. 

 

ونقلوا عن شهود عيان رأوا ابنهم فور نقله للمشفى أنهم لاحظوا آثار تعذيب على وجهه.  وذكر ذووه أيضاً أنه جرى تحويل جثة ابنهم إلى معهد الطب الشرعي في بلدة أبو ديس لتشريحها دون علمهم، ودون حضور أي من أفراد العائلة، أو من طرفها.

 

وأفاد المركز الحقوقي بأنه عندما شاهد الجثة قبل دفنها لاحظ وجود علامات زرقاء على الظهر، وبقع زرقاء غامقة وكبيرة على الفخذين من الأمام والخلف، وبقع زرقاء غامقة جدًّا على الأليتين، وبقعة حمراء كبيرة على الألية اليسرى، وبقع زرقاء على الساقين والقدمين واليد اليسرى؛ مما يؤكد تعرضه للتعذيب.

 

وأشار إلى قلقه العميق من جرَّاء تكرار مثل هذه "الجرائم"، خاصة في ضوء عدم الإعلان من جانب السلطة عن نتائج أي تحقيقات أجرتها، أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق الضالعين فيها؛ مما يساهم في تفشي هذا النوع من الجرائم. 

 

يشار إلى أن هيثم عمرو كان عضو الهيئة الإدارية في الجمعية الخيرية الإسلامية، ويعمل ممرضاً في عيادتين تابعتين لوزارة الصحة في قريتي بيت الروش الفوقا ودير العسل المتجاورتين، وكان متزوجاً وأباً لثلاثة أطفال.

 

وقالت حركة حماس إن عمرو أحد كوادرها، متهمة السلطة الفلسطينية في الضفة بتعذيبه حتى الموت، مطالبة بوقف ما أسمته "مهزلة الاعتقال السياسي". لكن مصدر أمني في الخليل نفى اتهامات حماس، لافتاً إلى أنه فتح تحقيق في الحادثة.

/ تعليق عبر الفيس بوك