web site counter

ورشة برام الله تناقش وثيقة سيناريوهات الصمود في الحالة الفلسطينية

رام الله - صفا

ناقش مشاركون في ورشة رقمية سيناريوهات حالة الصمود الفلسطيني التي خلصت إليها وثيقة أعدّها فريق بحثي فلسطيني.

وشملت الوثيقة ثلاثة سيناريوهات: سيناريو استمرار الانقسام ومجتمع هش، وسيناريو الفوضى والانهيار، وسيناريو الصمود والوحدة.

وأشاد المشاركون بالوثيقة، وبمنهجيّتها القائمة على السيناريوهات واستشراف المستقبل.

وأكدوا ضرورة العمل على تعزيز السيناريو المفضّل، وهو سيناريو الصمود والوحدة، وإبعاد السيناريوهين الأكثر سوءًا المتمثلين باستمرار الانقسام والفوضى.

جاء ذلك خلال ورشة رقمية نظّمها المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية (مسارات) لمناقشة مسودة وثيقة سيناريوهات حالة الصمود الفلسطيني، بمشاركة أكثر من 85 مشاركًا من السياسيين والأكاديميين والباحثين والنشطاء.

وقال مستشار المركز عماد أبو رحمة إن الوثيقة محصلة جهد وعمل طويل شارك فيه قطاع واسع من أبناء شعبنا من مختلف التجمعات.

وأوضح أبو رحمة أنها تأتي ضمن برنامج "دعم الصمود الفلسطيني عبر الحوار"، الذي ينفذه مركز مسارات بالتعاون مع مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

من جانبه، قال المدير العام لمركز مسارات هاني المصري إن الوثيقة يمكن أن تكون فريدة من نوعها، كونها تعتمد على منهج السيناريوهات والتفكير الاستراتيجي، وهو مجهود ذهني يهدف إلى استشراف المستقبل.

وقال المصري إن الوثيقة تقوم على قواعد البحث العلمي، ولكن يضاف إليها الحدس والتخيّل والإبداع، وتستند إلى المعطيات والمؤشرات، والتأمل، والتحليل الكمي والنوعي، والاستنتاج القياسي، وتمثل التداعيات، وتحليل الأوضاع والنظم لرسم السيناريوهات المحتملة.

وأضاف: يجب قراءة المعطيات والعوائق ونقاط القوة والضعف لكل سيناريو والتقاطعات فيما بينها، حيث يمكن الجمع بين أكثر من سيناريو، والانتقال من سيناريو إلى آخر استجابة لمتغيرات لم تكن في الحسبان، وبالتالي يجب عند العمل على رسم السيناريوهات استيعاب كل الاحتمالات والتغييرات المحتملة.

من ناحيته، أشار مستشار مبادرة إدارة الأزمات الفنلندية في فلسطين سلطان ياسين إلى انطلاق العمل على هذه الوثيقة في نهاية كانون الثاني 2020، من خلال تشكيل لجنة توجيهية وطنية من 15 شخصية من التجمعات الفلسطينية المختلفة، لمناقشة الصمود الفلسطيني وسيناريوهات والمستقبل.

وأوضح أن العمل مرّ بأربع مراحل، شملت عقد ورش عمل في التجمعات الفلسطينية المختلفة لمناقشة كيف نرى المستقبل في العام 2025، ومراجعة كل ما أنجز وما كتب من تجارب سابقة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والعوامل العربية والإقليمية والدولية.

بدوره عرض عضو الفريق البحثي لمشروع "الصمود عبر الحوار" عبد الرحمن التميمي ملخّصًا عن الوثيقة، موضحًا أن أهم ما أنجز في هذه الوثيقة البيئة التي أنجزت فيها.

وأشار التميمي إلى أنه عمل مع مؤسسات كثيرة منذ 25 عامًا، ولأول مرة يشعر بأن هناك احترامًا للمعرفة والعلم، وهذا ما وجده في مركز مسارات، "إذ ترك لنا المركز ومديره الحرية في كيفية التفكير والكتابة".

وأضاف: أن هذه الدراسة هي الأولى في فلسطين التي تمزج ما بين العلوم الإنسانية والطبيعية والسياسية والتفكير الاستراتيجي.

وأوضح أن الوثيقة تأتي في الوقت المناسب لتسليط الضوء على مكونات الصمود والعوامل المؤثرة عليه، ولدراسة مدى تماسك الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، من خلال حوار مجتمعي يشمل كافة القطاعات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في التجمعات الفلسطينية المختلفة.

وأشار إلى أن الهدف منها دراسة حالة الصمود الفلسطيني عبر الحوار مع كافة الفاعلين في التجمعات الفلسطينية المختلفة، من خلال دراسة العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المؤثرة على حالة الصمود الفلسطيني، ودراسة السيناريوهات المستقبلية المتعلقة بمستقبل الصمود الفلسطيني.

وأوضح أن الدراسة اعتمدت منهجية تشاركية، ومقاربة تحليلية لعناصر الصمود الفلسطيني وعلاقتها مع بعضها البعض، تأثيرًا وتأثرًا، وقد طُبّقت المنهجية من خلال مراجعة الأدبيات.

كما شملت إعداد تقارير وأوراق بحثية وأوراق سياسات قطاعية، واستطلاع آراء، ولقاءات وورش عمل، إضافة إلى استخدام تحليل النماذج الإحصائية، ومناهج الدراسات المستقبلية الرئيسية، مثل: مصفوفة التأثير المتبادل، ودولاب المستقبل، وتقنية بناء السيناريوهات، وتقنية دلفي، وتقنية (5Ts) لتحليل المؤثرات وتأثيرها.

وقال التميمي: يشكل وضع السيناريوهات جزءًا أساسيًا من معظم العمل المستقبلي. فالسيناريو هو مجموعة من المؤشرات والأحداث التي نتصورها في المستقبل، مع وصف كما قد يكون المستقبل عليه حينها. ومن المهم أن يتسم كل سيناريو بالاتساق والواقعية، إضافة إلى سهولة قراءته من قبل المؤثرين والمتأثرين، موضحًا أن عملية بناء السيناريوهات ترتبط ارتباطًا عضويًا بالاتجاهات العامة للمؤشرات، وخاصة الاتجاه الأعظم الذي يتكون ويدعم من اتجاهات فرعية تساهم في مسار الاتجاه الأعظم بنسب ومدة زمنية مختلفة.

وتطرق إلى مجموعة من المؤشرات المؤثرة، مثل المؤشر السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي، والتكنولوجي، والبيئي، والعربي، والإسرائيلي، والدولي، موضحًا أن عامل الزمن هو العامل الأكثر أهمية في تحديد الاتجاهات الكبرى والفرعية لأي مؤشر.

وأوضح أن الدراسة استخدمت مناهج الدراسة المستقبلية وأدوات البحث الخاصة بها لمعرفة السيناريوهات المحتملة والممكنة، وقد توصلت الوثيقة إلى ثلاثة سيناريوهات: سيناريو استمرار الانقسام ومجتمع هش، وسيناريو الفوضى والانهيار، وسيناريو الصمود والوحدة.

وطالب المشاركون ببذل الجهود لمنع حدوث السيناريو السيئ أو الأسوأ، وتذليل العقبات لتقديم سيناريو الوحدة والصمود، من خلال العمل على تعزيز صمود المواطنين على أرضهم، ودعم المناطق المهمشة، وإعادة بناء منظمة التحرير، وتغيير شكل السلطة، وإعادة الثقة ما بين المواطن والسلطة والأحزاب، فيما قال البعض إن الحل يكمن في إجراء الانتخابات كمدخل لإنهاء الانقسام.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك