طالبت حركة "إم ترتسو" (إذا كانت لديكم إرادة) اليهودية المتدينة المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية ميني مزوز ببدء التحقيق الجنائي مع الصحافي الفلسطيني زهير اندراوس للاشتباه فيه بممارسة "التحريض والدعوة إلى التمرد".
وكان الصحفي اندراوس من قرية ترشيحا شمال الأراضي المحتلة عام 1948 ومراسل صحيفة القدس العربي في لندن قال في مقال نشرته صحيفة "يدعوت أحرونوت" إن حركة فتح هي حركة تحرير وطنية ولا يمكنها التخلي عن الكفاح المسلح ضد جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي.
من جهتها أكدت لجنة "الحريات" في الأراضي المحتلة عام 1948 عن تضامنها مع اندرواس، مشيرة إلى أن ما تقره الشرعية الدولية والقانون الدولي بحق الواقعين تحت الاحتلال بمقاومته بكل الوسائل".
وجاء في بيان للجنة وضلت لـ " صفا" نسخة منه:" في الحالة الفلسطينية نؤكد أن واجب الفلسطيني مقاومة الاحتلال كما ونؤكد أن المرجعية في تعاملنا مع الاحتلال الإسرائيلي هو الحق الطبيعي للشعوب والقانون الدولي لا قانون دولة الاحتلال".
وتوقعت اللجنة أن يرفض مزوز الاستجابة لطلب المنظمة الإسرائيلية "إم ترتسو" وقالت :"لا تتملكنا الأوهام بأن سياسة تجريم الضحية وتبييض صفحة المجرم المحتل هي سياسة مجموعات هامشية بل هي سياسة دولة بكل أجهزتها".
وأضافت "نحذر من أي تجاوب رسمي مع دعوة الترهيب الصادرة عن المنظمة الصهيونية ونؤكد أن دورنا في المؤسسات القيادية هو منع الاستفراد بأي شخص أو أي إطار، ويبقى شعارنا إن أي مس وأية ملاحقة سياسية ضد أية شخصية عربية هو مس بكل جماهيرنا ولن نسمح أن يمر مر الكرام".
وتعقيباً على الموضوع قال الصحفي زهير اندراوس لوكالة "صفا": أنا أقف صامدا أمام كل كلمة قلتها ولن أتراجع قيد أنملة عما ورد في المقال الذي نشر باللغة العبرية بتوقيعي في صحيفة يدعوت".
وأضاف "تأتي حملة التحريض هذه في إطار العنصرية المؤسساتية والشعبية التي تعصف بالمجتمع اليهودي بالدولة العبرية، وأذكر في هذا السياق أن وزير الخارجية الإسرائيلي الفاشي افغيدور ليبرمان كان قد طالب مؤخراً بسحب جنسيتي لرفضي الاعتراف بيهودية الدولة".
وكان أحد قادة المستعمرين بالضفة الغربية المحتلة الياكيم هعتسني قد طالب قبل أسابيع المستشار القضائي لدولة الاحتلال بمحاكمة اندراوس بعد نقال نشر باسمه في "يدعوت" وأكد فيه انه أن يوم إعلان وثيقة الاستقلال الإسرائيلية هو يوم نكبة بالنسبة للشعب الفلسطيني والعربي.
