تظاهر آلاف الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة مساء يوم الثلاثاء، رفضا للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، الذي قامت به دولتا الإمارات والبحرين.
وجاء تنظيم هذه التظاهرات بدعوة من الفصائل الفلسطينية، وذلك تزامنا مع توقيع الإمارات والبحرين على اتفاقيتي التطبيع مع الاحتلال.
وشارك في التظاهرة قيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي وآلاف المواطنين الذين رفعوا الأعلام الفلسطينية وهتفوا بعبارات ضد التطبيع.
ورفض المشاركون الحلول التصفوية لقضية الشعب الفلسطيني، معبرين عن سخطهم حيال ما أقدمت عليه دولتي الإمارات والبحرين من تطبيع العلاقات مع الاحتلال.
وفي الخليل جنوب الضفة الغربية، قال منسق القوى الوطنية في محافظة الخليل محمد البكري لوكالة "صفا"، إن الوقفة عبرت عن حالة الغضب الجماهيري ضد تطبيع دولتي الإمارات والبحرين مع الاحتلال، لافتاً إلى أن " بعض الأنظمة السياسية تهرول نحو التطبيع بلا فوائد تجنيها شعوب هذه الدول أو على القضية الفلسطينية".
وأضاف أن المشاركين أكدوا على ثبات الشعب الفلسطيني في وجه كل محاولات التهويد، مشددا على أن تطبيع بعض الدول لن يثنيهم عن كسر إرادة الاحتلال ومقاومته.
وأشاد البكري بموقف القيادة الفلسطينية من الدول المطبعة، مشيراً إلى أن "القيادة في إدارتها لرفض التطبيع تفرق بين الأنظمة والشعوب التي كانت وما زالت الداعم الأكبر للقضية الفلسطينية"
وأكد على أن القيادة الفلسطينية تعي ضرورة وحدة القرار والموقف الوطني، موضحاً " الوحدة الوطنية هي رافعة العمل السياسي القوي، وتلقى التفافًا جماهيرياً واسعا".
تظاهرات في غزة
وفي غزة نظّمت القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية وقفة غاضبة أمام مقر الأمم المتحدة، بحضور ممثلين عن الفصائل ونشطاء ومتضامنين، حاملين لافتات ضد التطبيع، في وقت شهد حرق علم الاحتلال الإسرائيلي.
وقال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان لمراسل "صفا": نؤكد أننا موحدون في مواجهة صفقة القرن والتطبيع العربي وخيانة القضية الفلسطينية.
وأكد رضوان أن اليوم هو يوم غضب في تاريخ شعبنا أمام حكام الإمارات والبحرين الذين وقعوا مع الاحتلال بالتطبيع وخيانة القضية، مشددًا على أنهم لا يمثلون نبض الشعوب الحية.
ووجه التحية لشعب البحرين الرافض للتطبيع، مؤكدًا أن شعبنا ماضٍ على درب المقاومة بكافة أشكالها ومعنا كل شعوب امتنا الرافضة للاحتلال.
وشدد رضوان على أن هذا التطبيع لن يعطي الشرعية للاحتلال على أرض فلسطين، ولن يغير من الحقائق التاريخية والدينية والقانونية والسياسية بأن فلسطين كل فلسطين هي لنا، وأن فلسطين عربية اسلامية، وأن الاحتلال إلى زوال.
وبيّن أن تزامن الفعاليات الجماهيرية الغاضبة بين غزة والضفة والخارج؛ لنؤكد على وحدة شعبنا في مواجهة صفقة القرن وضم الأراضي بالضفة المحتلة، ورفضه للهرولة العربية نحو التطبيع.
وأضاف "هذه الفعاليات للقيادة الوطنية الموحدة هي النتاج العملي الأول لاجتماع الأمناء العامين، ونؤكد على ضرورة استعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، والتوافق على استراتيجية وطنية للمواجهة الشاملة مع الاحتلال".
تظاهرات خان يونس ورفح
أما في خان يونس ورفح فقد تظاهر المئات في ساحتي القلعة والشهداء بالمدينتين حاملين لافتات كتب عليها: "التطبيع خيانة الشعب الفلسطيني ضد التطبيع فلسطين مش للبيع.."؛ فيما أحرق غاضبون نعوشًا كتب عليها "اتفاق التطبيع" وأعلام إسرائيلية وصور نتنياهو وترمب>
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة "لصفا" خلال تظاهرة خان يونس : إنّ "إدارة ترمب تحاول من وراء هذا التطبيع إعادة رسم خريطة المنطقة خدمة لمصالحها من خلال تشكيل حلف تكون (إسرائيل) طرفٌ رئيس فيه ".
وأضاف "لهذا سنمضي قدمًا بكل أشكال النضال واستنهاض للحركة الجماهيرية وصولاً لانتفاضة شعبية شاملة في وجه الاحتلال تُفضي لعصيان وطني شامل وما على الأخير سوى الرحيل عن أرضنا لا خيار ثاني له".
وتابع أبو ظريفة "نقول للإمارات والبحرين أن تؤمن الاستقرار لكم من وراء هذا التطبيع من يؤمن لكم الاستقرار والاستمرار هي الشعوب التي تجد أمامها عدالة اجتماعية وديمقراطية"؛ داعيًا الدولتين للعودة للقرارات العربية وميثاق جامعة الدول التي ترفض كل أشكال التطبيع مع الكيان الإسرائيلي دون حل جذري للصراع.
وشدد على أن "إسرائيل" ترغب في الهيمنة على المنطقة في ظل مساعينا لعزلها ومحاكمتها في محكمة الجنايات الدولية؛ بالتالي ما يجري من تطبيع وشراكة هو بمثابة تغطية على. جرائمها والمضي قدمًا في ممارستها بحق شعبنا.
