شارك عشرات، مساء الخميس، في تظاهرة دعت لها فصائل العمل الوطني والإسلامي، في ميدان الشهداء، وسط محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، رفضًا للتطبيع الإماراتي الإسرائيلي، ولكل محاولات التطبيع معه.
ورفع المشاركون لافتات كتب عليها: "العار لاتفاق الإمارات، سيلعن التاريخ كل المُطبعين وأذنابهم عبيد المال السياسي، كل من روج وساعد وأيد اتفاق التطبيع هو خائن لله ورسوله وللشعب الفلسطيني، خائن من يقف خلف التطبيع ويسهل قنواته..".
وقال القيادي البارز في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة: "لا مشكلة لنا مع شعب الإمارات ولا مع إرثها، بل المشكلة مع نظامها الذي فتح الطريق لتمر صفقة القرن، عبر تطبيعه مع الكيان الإسرائيلي".
وأضاف أبو ظريفة "شعبنا خط بدمائه أن الصفقة لن تمر، واستطاع إسقاط كل الصفقات، وهو قادرٌ أن يتصدى لكل المؤامرات، التي تنوي الأنظمة الرجعية المتساوقة تنفيذها".
وتابع "نقول للإمارات والدول التي تنوي الإقدام على ذات الخطى في التطبيع: أنتم واهمون إذا ظننتم أن ترمب سيحمي عروشكم، لا حماية بدون ثمن؛ من يحميكم هو حرية شعوبكم والديمقراطية بينهم، وتحقيق العدالة الاجتماعية والعودة للحضن العربي والإسلامي".
وشدد أبو ظريفة على أن "إسرائيل" ومن خلفها أمريكا، إذا اعتقدتا أنهما قادرتان على عزل قضيتنا عن عمقها فهما واهمتان، وسيخيب ظنهم ومسعاهم؛ مضيفًا أن "إسرائيل كيانٌ غاصب لا يمكن لحر عربي التطبيع معه".
وأكد أن ما جرى من لقاء ضم الكل الفلسطيني في رام الله، بما فيها حماس وفتح والجهاد والشعبية وبقية الفصائل، هو خطوة في الاتجاه الصحيح، ويجب أن تكون خطوة لفتح الطريق لحوار جاد يعيد بناء مؤسساتنا الوطنية، بما فيها المنظمة والمجلس الوطني.
وطالب أبو ظريفة بضرورة تبني استراتيجية وطنية بديلة عن الهجومية، قادرة على التصدي للصفقة ورفع كلفة الاحتلال وغلق الطريق أمام التطبيع.
وقال: "تلك الاستراتيجية التي أقرها المجلس الوطني عام 2018، التي تشمل: التحلل من أوسلو، ووقف التنسيق مع الاحتلال، وكافة التعاملات معه، والعمل في المحافل الدولية لرفع مستوى تمثيل فلسطين، وتوسيع حملة المقاطعة عبر حركة (BDS)، وترك يد المقاومة بمختلف أشكالها؛ لأن ذلك سيفتح الطريق أمام استراتيجية الهجوم وليس الدفاع".
ووجه أبو ظريفة رسالة للإمارات، قال فيها: "أدعو الإمارات: عليك عدم التغطية بقضيتنا لتمرير الاتفاق الأخير؛ هذا الاتفاق خنجر مسموم في صدرنا، خيانة لشعبنا وتضحياتنا؛ عليك العودة وفية لشعبنا، حريصة للأمن القومي للأمة، لأن العدو الأول والأخير للجميع هي (إسرائيل) وحاضتنها أمريكا".
ودعا للتمسك بالحد الأدنى من مبادرة السلام العربية.
