انطلقت فعاليات المهرجان الوطني الرابع لرفض مخططات الضم والتطبيع عصر الأربعاء، في بلدة ترمسعيا شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وحضر المهرجان رئيس الوزراء محمد اشتية ووزراء، وأعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح والأمناء العامين لفصائل العمل الوطني، وممثلين عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وشخصيات مستقلة، وسفراء دول، وحشد كبير.
وقال القيادي في حركة حماس حسن يوسف إن مهرجان اليوم تأكيد على شعبنا متحد جنبًا إلى جنب في مواجهة كل المخططات والمؤامرات.
وأكد أن "وجودنا اليوم مع بعضنا البعض يعتبر تجسيدًا لما كان بالأمس، وتدشينا للمسار الصحيح الذي يحبه شعبنا ويحبه كل من ينحاز إلى حقوقنا، وتجسيدا للوحدة الفلسطينية.
وأشار يوسف إلى أن ذلك يعتبر رسائل لكل الدنيا بأن الشعب الفلسطيني موحد ولا يمكن لأحد أن يتجاوز حقوقه، وأرضه ومقدساته وثوابته.
وطالب بمعالجة كل ما يجسد وحدتنا أكثر وأكثر لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، ومطلوب منا في كل المواقع أن نكون كتفًا إلى كتف، ولنتمترس جميعاً في خندق واحد لنقول للدنيا إننا نعتمد على قوتنا وذاتنا وإننا موحدون.
وقال يوسف إنه "بهذه الوحدة ستتحطم كل المؤامرات ومشاريع الضم الإسرائيلية، وأن أي تطبيع يضم فيه المطبع نفسه إلى معسكر صفقة القرن من أجل تصفية حقوقنا".
يشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أعاقت وصول المشاركين إلى ساحة المهرجان، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت صوبهم.
فيما قال رئيس جنوب افريقيا سيريل رامافوس في كلمة ألقتها زوجة الشهيد حمدي النعسان نيابة عنه، إن شعب جنوب افريقيا يستمد الشجاعة والقوة من الشعب الفلسطيني الذي ناضل ولا زال للحصول على الحرية والاستقلال.
وأكد أن الرئيس السابق نيلسون مانديلا أعلن أن حريتنا لا تكتمل بدون حرية الفلسطينيين.
وشدد على التزام جمهورية جنوب افريقيا الكامل بالتضامن مع الشعب الفلسطيني ودعم قضيته وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.
بدوره، قال رئيس الوزراء الماليزي محي الدين ياسين إن بلاده قلقة من المخطط الإسرائيلي لضم بعض المناطق في الضفة الغربية، والذي تسعى من خلاله "إسرائيل" لسرقة المزيد من الأراضي، وتعزيز قبضتها على الأرض الفلسطينية كما كانت تفعل وتواصل ذلك.
وتابع "نحن منزعجون من العمل الأحادي الذي سيخلق حالة من عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وستتواصل فيه معاناة الشعب الفلسطيني".
وأكمل: "إن على مجلس الأمن والمنظمات الدولية أن تفي بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، خاصة وأن المخطط الإسرائيلي ينتهك القانون الدولي ومنه اتفاقية جنيف، وقرار مجلس الأمن خاصة رقم 2334 عام 2016، إضافة إلى اتفاقية أوسلو عام 1993".
وأكد ياسين أن ماليزيا تدعم مبدأ حل الدولتين وترى فيه السبيل لحل النزاع، وأنها ستواصل جهودها لحل القضية الفلسطينية.
من جهته، قال رئيس بلدية ترمسعيا سعيد طالب إن هذا المهرجان يأتي في سياق دحر مخططات الاحتلال الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية.
وتطرق إلى الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنون من قبل المستوطنين، ومن قبل قوات الاحتلال، ومنع أهالي البلدة من الوصول لأراضيهم، إضافة للانتهاكات اليومية التي أدت لاستشهاد عدد من المواطنين عليها.
